تمتاز العلاقات الإماراتية المصرية بسمات خاصة تتخطى حدود البعد الجغرافي، ويغلب عليها الطابع الاستراتيجي والتعاون والتكامل والتواصل الحضاري بين بلدين شقيقين يربطهما مصير مشترك، وهو ما يتجلى بوضوح في مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأيضاً الرياضية.

وعلى مدار 50 عاماً نمت فيها جذور العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، كانت الرياضة جسراً من جسور التواصل والتعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، متمثلة بمئات الفعاليات والبطولات والأحداث والأشخاص الفاعلين المؤثرين هنا وهناك، والذين بذلوا جهوداً مضنية لتجسيد هذه العلاقات وتعزيزها برعاية دائمة من قيادتي البلدين، ولا تنسى جماهير الكرة المصرية استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، المنتخب المصري لكرة القدم الفائز ببطولة أمم إفريقيا، وذلك يوم 12 فبراير 2008، وكانت كلمة سموه التي سجلها التاريخ بأحرف من نور «فوزكم بكأس إفريقيا إنجاز لكل العرب».

ومن القواسم المشتركة التي لن تنساها جماهير الرياضة وكرة القدم في البلدين الشقيقين وعلامات الشبه الكبيرة أن منتخبي مصر والإمارات تأهلا معاً إلى مونديال كأس العالم في إيطاليا عام 1990.

منتخب الإمارات

ويذكر التاريخ، أن أول مدربين توليا مسؤولية منتخب الإمارات الوطني لكرة القدم كانا مصريين وهما محمد شحته وميمي الشربيني اللذان توليا المسؤولية تباعاً في فترة وضع نواة المنتخب الوطني الأول من عام 1971 وحتى عام 1974.

وكان للمدربين المصريين مع الأندية حضور قوي مع بدايات انطلاق المسابقات المحلية، إذ تولى الدكتور طه الطوخي (أول من رفع كأس الخليج مدرباً لمنتخب الكويت في النسخة الأولى) تدريب نادي شباب الأهلي (الأهلي سابقاً) في دبي.

وتتابع حضور المدربين المصريين لتولي القيادة الفنية للأندية الإماراتية بعد ذلك، فمن محمود الجوهري، إلى الدكتور طه إسماعيل، ومن شاكر عبدالفتاح ومحمد أبو العز، إلى أبو رجيلة وحسن شحاتة وطارق مصطفى، وصولاً إلى أيمن الرمادي وطارق السيد وغيرهم.

وتجسد مجموعة من الفعاليات والمناسبات الكبرى في الفترة الحالية، عناوين الشراكة والأخوة والتعاون بين البلدين، وفي مقدمتها ماراثون زايد الخيري الذي يحمل الطابع الإنساني، ويجوب ربوع المدن المصرية، في رسالة الخير والعطاء حاملاً اسم المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي تخطى بهدفه الإنساني والخيري حدود الرياضة، وهو يقام سنوياً في أبوظبي ونيويورك، وأقيم في عدة مدن مصرية ومنها السويس والإسماعيلية والأقصر والقاهرة، وستقام نسخة العام الحالي في الإسكندرية، في ديسمبر المقبل.

وعلى صعيد كرة القدم، حظيت الملاعب الإماراتية ونظيرتها المصرية، باستقبال العديد من المباريات المهمة والمناسبات الكروِيّة الكبرى التي كان النجاح والتألق شعارها، بداية من «كأس السوبر» المصري، التي أقيمت منها 4 نسخ حتى الآن في الملاعب الإماراتية، ويستعد استاد هزاع بن زايد لاستقبال النسخة الخامسة يوم الجمعة المقبل، وسبق أن أقيمت هذه البطولة في عام 2015 باستاد هزاع بن زايد، وفي 2017 باستاد محمد بن زايد، وفي 2018 باستاد هزاع بن زايد، وعام 2020 باستاد محمد بن زايد، كما استضافت القاهرة، كأس السوبر الإماراتي، مرتين.