دعا دليل تعزيز الصحة النفسية الإيجابية في مكان العمل، الموجه للمسؤولين في الحكومة الاتحادية، إلى تضمين تغطية الصحة النفسية، كجزء من خطة الرعاية الصحية للموظفين، مقترحاً على جهات العمل استخدام برامج دعم الصحة النفسية، وتوفير وصول مباشر لاختصاصي الصحة النفسية عبر الهاتف /‏‏ أو شخصياً للموظفين، وكذلك لأفراد أسرهم المباشرين، ومشاركة الموظفين قنوات تواصل لمقدمي الدعم للصحة النفسية، معتبراً تعزيز الصحة النفسية وحمايتها واستعادتها شاغلاً حيوياً للأفراد والجماعات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم.

أعد الدليل الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، ووزارة تنمية المجتمع، في إطار تحقيق أهداف «الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031» لتعزيز الصحة النفسية، وبناء بيئات عمل صحية وإيجابية، تماشياً مع السياسة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية، الهادفة إلى تعزيز الوقاية، وتوسيع نطاق الخدمات لفئات المجتمع كافة، في مجال الصحة النفسية، مشدداً الدليل على ضرورة تعريف الموظفين بقوانين الدولة الخاصة بالصحة النفسية، وحقوقهم، وعلاجهم في المراكز الحكومية، وتوفير نشرات دورية، وإنشاء برنامج لمساعدة الموظفين، تتعلق بالصحة النفسية.

3 حقائق

وأبرز الدليل 3 حقائق رئيسة عن الصحة النفسية، باعتبارها جزءاً لا يتجزّأ من الصحة؛ وبالفعل، لا تكتمل الصحة بدون الصحة النفسية، وأنها تتأثّر بالعوامل الاجتماعية الاقتصادية والبيولوجية والبيئية، وبكونها ليست مجرد انعدام الاضطرابات النفسية، فيما حددت السياسة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية، خمسة أهداف استراتيجية، تضمنت تطوير وتعزيز وتوسيع نطاق خدمات الصحة النفسية الشاملة والمتكاملة، والمستجيبة للاحتياجات، والموجهة للمجتمع بفئاته وأعماره كافة، وتعزيز فعالية الجوانب القيادية في مجال الصحة النفسية، وتعزيز التعاون متعدد القطاعات، لتنفيذ سياسة تعزيز الصحة النفسية، وتعزيز القدرات، وتحسين نظم المعلومات، وجمع واستخدام وتفعيل البيانات، وإجراء البحوث الخاصة بالصحة النفسية، بغرض تطوير خدماتها، وتعزيز الوقاية من الاضطرابات النفسية لفئات وأعمار المجتمع كافة.

فوائد

استعرض الدليل الفوائد المحتملة لدعم الصحة النفسية للموظفين، وتتمثل في زيادة الإنتاجية، مستعرضة نتائج أبحاث أظهرت أن ما يقرب من 86 % من الموظفين الذين عولجوا من الاكتئاب، أفادوا بتحسن أداء العمل.

فيما أثبتت الدراسات، أن علاج الاكتئاب يقلل من التغيب عن العمل بنسبة 40 إلى 60 %، إضافة إلى الحفاظ على الموظفين، حيث كشف استطلاع أجري عام 2019، شمل أكثر من 1500 موظف، قال أكثر من ثلث المستجيبين، إنهم تركوا الوظيفة بسبب الصحة النفسية، جزئياً على الأقل.

من بين هؤلاء، قال 59 ٪ إن الصحة النفسية هي السبب الرئيس.