أكد مجتمع الأعمال أن العلاقات الإماراتية - المصرية تمثل نموذجاً متميزاً للعلاقات الاقتصادية، حيث إنها تقوم على التكامل وتعزيز المصالح المشتركة التي انعكس صداها وأثرها في مختلف المجالات وعلى كافة مستويات التعاون، مشيرين إلى أن هناك آفاقاً واعدة وفرصاً استثمارية كبيرة تنتظر البلدين في قطاعات مختلفة تعود آثارها بالخير والازدهار على الشعبين.
وقال الشيخ مسلم بن سالم بن حم العامري، عضو المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي: إن العلاقات نموذج فريد بين بلدين عربيين على المستويين الرسمي والشعبي، وتتسم بالانسجام على كل المستويات. وأكد أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كانت لديه قناعة راسخة بمكانة مصر ودورها في المنطقة، وهو الذي أرسى هذه العلاقات المميزة التي تشهد اليوم مزيداً من الزخم والازدهار في النمو والتطور.
خصوصية
وأوضح محمد مصبح النعيمي، رئيس غرفة تجارة رأس الخيمة، أن العلاقات بين البلدين تتسم بخصوصية متفردة، مشيراً إلى المكانة المتميزة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقيادة الرشيدة في قلوب المصريين، ومواقفهم الوطنية تجاه مصر، وأن ما تراه مصر دائماً أن الخليج جزء من أمنها القومي، ويرى الخليج أن مصر جزء من مخزون استراتيجي كبير له وللأمة العربية، ما يؤكد هذه المظلة الكبيرة، التي تُعد انعكاساً للتعاون بين البلدين على مدار 50 عاماً، لكن أهمها كون العلاقة تعكس تحالفاً استراتيجياً كبيراً، مضيفاً أن الإمارات ومصر ترتبطان بعلاقات قوية عبر التاريخ، تمتد للشراكة التجارية بين البلدين، حيث تعد الإمارات أكبر شريك تجارى لمصر بمنطقة الشرق الأوسط، حيث تسهم الإمارات في السوق المصري بمشروعات تجاوز رأسمالها 10 مليارات دولار.
برامج
وقال أسامة آل رحمة، رئيس تطوير الأعمال في بنك الإمارات للاستثمار: إن رجال الأعمال الإماراتيين كانوا من أوائل المستثمرين في العديد من القطاعات المصرية، وخصوصاً الصناعة والعقارات والتجزئة. وأشار إلى أن برامج الاستثمار أسهمت في رفع حجم الاستثمارات الإماراتية إلى مصر بشكل كبير، والتي لامست ملياري دولار في النصف الأول من العام الحالي فقط، مشيراً إلى أن تلك الاستثمارات لم تكن بهدف الربحية فقط، بل لتحديث وتطوير الكثير من المشاريع التنموية في مصر. وأضاف: أسهمت الاستثمارات الإماراتية في نقل العديد من النجاحات التي حققها الاقتصاد الإماراتي إلى مصر، كما أسهمت البنوك الإماراتية في تعزيز قوة القطاع المصرفي المصري، سواء من خلال التواجد أو عمليات الاستحواذ. في المقابل أسهمت الجالية المصرية في تطوير مجالات عدة بالإمارات.
نموذج
ورأى رجل الأعمال وليد عبدالكريم، من رأس الخيمة، أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجاً متميزاً للعلاقات الثنائية بين الدول، وهي علاقات قامت على التكامل وتعزيز المصالح المشتركة، ونسجت روابط الأخوة الراسخة بين البلدين، قيادة وشعباً، وانعكس صداها وأثرها في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، مشيراً إلى أن روابط الأخوة والصداقة الراسخة أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتشهد اليوم تحت قيادة الدولتين مزيداً من الزخم والازدهار، مضيفاً أن مصر والإمارات قلب واحد، وهو شعار يترجم 5 عقود من الاعتزاز والشراكة الشاملة بين البلدين.
احترام
وأكد رجل الأعمال المصري أحمد عبدالباقي، المدير العام لشركة «العروبة» للمقاولات في دبي، أن العلاقات كانت خلال 50 عاماً مضت ولا تزال نموذجاً عالمياً للاحترام المتبادل والتعاون السياسي والاقتصادي والتجاري بين الدول.
وتابع: شهدت فترة السبعينيات نموذجاً متميزاً في العلاقات التي حافظت على متانتها ورسوخها، ونقلت الإمارات ومصر مستوى العلاقات خلال الأعوام الأخيرة إلى مراحل متقدمة، ما أسهم في تعزيز حضورهما بوصفهما من أهم اللاعبين الأساسيين في المنطقة على المستويين السياسي والاقتصادي. وتأتي احتفالات الدولتين بمرور 50 عاماً على تاريخ العلاقات تأكيداً على كونها نموذجاً يحتذى.
ازدهار
وقال شادي أبو النجا، مدير عام «فيو» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: لطالما تميزت العلاقات بمتانتها وتماسكها خلال الخمسين عاماً الماضية، الأمر الذي عزز مسار التقدم والازدهار لكلتا الدولتين، وأسهم في تفعيل التواصل الثقافي والفكري بين المجتمعين على نحو وثيق. وأضاف: قمنا في «فيو» بتطوير 46 عملاً أصلياً باللغة العربية، منها 24 عملاً مصرياً تناسب مختلف شرائح المشاهدين عبر المنطقة، واستفادت هذه الأعمال من فرص الانفتاح الثقافي وملامح العلاقات التكافلية التي يشهدها البلدان. وقد استفدنا من الإمكانات الهائلة التي وفرتها الإمارات، بوصفها دولة راعية لجهود الابتكار ودفع مسارات التعاون، حيث استطعنا الوصول إلى المواهب والكفاءات الرائدة في البلدين، إضافة إلى توسيع نطاق أعمالنا في مصر بريادتها في عالم الإنتاج الفني والسينمائي وصناعة المحتوى. ونحن إذ نحتفي بالذكرى الخمسين للعلاقات الإماراتية المصرية، يسعدنا التعاون مع الجهات المعنية وتمتين هذه الروابط التعاونية عبر تطوير المحتوى الأصلي الهادف واستشراف مستقبل أكثر ازدهاراً في البلدين.
شراكة
وذكر عماد عزمي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «الشعفار للمقاولات العامة» في الإمارات أن الإمارات ومصر تتمتعان بعلاقة اقتصادية قوية، حيث تم توقيع اتفاقية متعددة الأطراف مؤخراً في إطار الشراكة الصناعية من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة، التي كانت نتيجة لزيادة المشاريع الطموحة للغاية، والتي يتم تنفيذها في كلتا الدولتين لتحقيق التقدم والازدهار على المدى الطويل. وأضاف: ينبع تعاوننا الثنائي منذ أكثر من 30 عاماً، وعملت مجموعة «الشعفار للمقاولات العامة» بشكل مشترك إلى جانب الكيانات الحكومية في مصر والإمارات، بما في ذلك عمالقة العقارات مثل «إعمار» و«الفطيم».
حفاوة
وبين يوسف إسماعيل، رئيس اللجنة العليا لمؤسسة «سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب»، رئيس وفد الإمارات المشارك بمعرض «تراثنا» المصري، أن ما لمسناه من حفاوة الشعب المصري والمسؤولين والقيادات أثناء مشاركتنا بالمعرض يؤكد تميز العلاقات بين البلدين، لكونها علاقات عميقة الجذور، قائمة على الوعي والفهم المشترك. ولفت إلى أن «المشاركة جاءت انطلاقاً من حرصنا في الاحتفالات القائمة بمرور 50 عاماً على تأسيس العلاقات المشتركة، وترجمة هذا التعاون المتبادل بين البلدين لواقع ملموس، مؤكداً أن العلاقات تعد واحدة من أنجح النماذج العربية للعلاقات الاستراتيجية المتطورة والعميقة، التي تقوم في الأساس على الوعي والفهم المشترك لكل المتغيرات العربية والعالمية وتأثيرها على الشعوب في دول المنطقة».
فهم مشترك
وأكد أحمد عبدالعزيز أبوعجيلة، رئيس مجلس إدارة النادي المصري في دبي رئيس مجلس إدارة شركة «ديار» للمقاولات، أن العلاقات عميقة الجذور، قائمة على الوعي والفهم المشترك لطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية التي شهدتها وتشهدها المنطقة، وتحظى الدولتان بحضور ومكانة خاصة مع ما تتميز به سياستهما من توجهات حكيمة ومعتدلة ومواقف واضحة في مواجهة التحديات الإقليمية، ودعم جهود استقرار المنطقة، واستندت العلاقات بين البلدين إلى أسس الشراكة الاستراتيجية منذ ذلك التاريخ، حيث يجد المستثمرون الإماراتيون والمصريون كل الترحيب والتسهيلات لبدء المشاريع الخاصة بهم في الدولتين.
ولفت إلى أن ما نشهده اليوم من علاقات الأخوة بين البلدين على المستويين القيادي والشعبي يعكس عمق واستثنائية العلاقات التي تمتد جذورها إلى عهد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتزداد عمقاً ورسوخاً، وتصبح النموذج الأبرز للعلاقات العربية.
متانة
وقال رجل الأعمال محفوظ أباظة، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أباظة جروب» المصرية: إن العلاقات نموذج يحتذى به عربياً، من حيث قوتها ومتانتها، وقيامها على أسس راسخة من الاحترام والمصالح المشتركة، علاوة على كونها علاقات مستقرة تنمو يوماً تلو آخر بشكل ملحوظ على المستوى الحكومي والشعب في خط متوازٍ، مع تطابق الرؤى للقيادة الرشيدة بين البلدين في الملفات المرتبطة بأمن المنطقة، في ظل تزايد التحديات التي تواجه المنطقة، فالمواقف المتبادلة بين البلدين، والدعم الإماراتي المتواصل لشقيقتها مصر في الظروف الصعبة، يمثل سلسلة مضيئة متصلة، والتاريخ شاهد عليها.
وأوضح وليد الزرعوني رئيس مجلس إدارة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية: إن التعاون الإماراتي المصري أسهم بلا شك في دعم المناخ الاقتصادي في الدولتين، وسط محاولات دائمة لتعزيز التعاون وتحقيق الاكتفاء الذاتي والاستفادة من الامتيازات التي تتمتع بها كل دولة. وأضاف أن العلاقات الثنائية تشهد نمواً مستمراً في التنسيق الحكومي وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات، على مستوى القطاع الخاص بكافة المجالات المشتركة. وأكد أن الإمارات على وجه العموم، ودبي خصوصا، تتيح فرصاً غير مسبوقة للمستثمرين المصريين لإطلاق أعمالهم أو العيش والاستفادة من تسهيلات الإقامة، أو حتى الحصول على الجنسية عبر تملك العقارات في الدولة.
وأضاف أن البيانات الرسمية تشير إلى أن الإمارات تأتي في المركز الأول دولياً وعربياً من حيث الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، الذي يتجاوز أكثر من 20 مليار دولار، لافتاً إلى أن المناخ الحالي داعم لمضاعفة هذه الاستثمارات على المدى المتوسط.
مستقبل مستدام
وشدد مصطفى الجزيري، المدير التنفيذي في منطقة الخليج العربي والشرق الأدنى وباكستان، لشركة «هيتاشي إنرجي» ومقرها دبي، على أن الإمارات ومصر تتمتعان بعلاقات ثنائية طويلة الأمد على مدار العقود الخمسة الماضية، وهذا التحالف القوي والوثيق بينهما يواصل ازدهاره، ليعزز بذلك التنمية الاجتماعية والاقتصادية لكلا البلدين، ويحقق الرفاه للشعبين. وتدعم «هيتاشي إنرجي» زخم هذه العلاقات بهدف متابعة مسيرة النمو وتحقيق مستقبل مستدام للجميع في مجال الطاقة، حيث تتعاون الشركة مع العملاء والشركاء في كل من الإمارات ومصر من أجل تمكين مستقبل مستدام للطاقة للأجيال الحالية والمستقبلية.
نمو
وأكد محمد كرم، المدير الإقليمي لتطوير الأعمال في «إنسينكرتور» بدبي: تتمتع العلاقات بخصوصية شديدة، حيث شاهدت على مدار الخمسين عاماً الماضية نمو ورسوخ هذه العلاقات يوماً بعد يوم، فمنذ اليوم الأول لتأسيس اتحاد الإمارات كان هناك حرص على بناء علاقات قوية ومتينة مع مصر على أساس الأخوة والمحبة والتعاون المشترك لقيادة هذه الأمة لمزيد من الرخاء والنمو. وتستمر الإمارات حكومة وشعباً بالسير على نفس النهج ببناء وتطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، سواء اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، وقد شاهدنا في الأعوام الأخيرة العديد من المشروعات العملاقة والاستثمارات بين الدولتين لخلق فرص عمل جديدة وإنشاء نموذج نمو مستدام.
إرادة
وأوضح أحمد الهاشمي، رجل أعمال من الشارقة، أن العلاقات راسخة، تعززها الإرادة المشتركة بين قيادتي البلدين، لمواصلة تنمية أواصر التعاون إلى مستويات أعلى، خصوصاً في جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري، كما أن شراكة البلدين في المجالات الاقتصادية شهدت خلال الفترة الأخيرة نمواً مستمراً في التنسيق الحكومي وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات على مستوى القطاع الخاص في مختلف القطاعات التجارية والاستثمارية ذات الاهتمام المشترك. ولفت إلى أن هناك الكثير من المستثمرين الإماراتيين توجهوا برؤوس أموالهم للاستثمار في مصر، كما أنه مع بداية العام المقبل بصدد افتتاح مصنع لزيوت محركات السيارات بمختلف أنواعها.
بيئة آمنة
من جانبه، أكد رجل الأعمال عبدالله بن حامد، تميز العلاقات، الأمر الذي من شأنه أن يشجع المستثمرين في البلدين للاستثمار فيهما، كما أن مستقبل الاستثمار سيكون في مصر، لما تتمتع به من بيئة آمنة وبنية تحتية قوية، كما أن لديه استثمارات في مصر.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد الإماراتية، ووزارة التجارة والصناعة في مصر، أطلقتا مجلس الأعمال الإماراتي المصري، الذي يهدف إلى تنمية الشراكة بين مجتمع الأعمال في البلدين وتسهيل وصول شركات البلدين إلى الفرص في أسواق الجانب الآخر، وتعظيم القيمة المضافة من الاستثمارات المشتركة والمتبادلة، وتوفير المعلومات والخدمات للمستثمرين ورجال الأعمال، إضافة إلى تعزيز التواصل مع الجهات الحكومية المعنية في البلدين لتيسير أنشطة الأعمال وتشجيع إقامة المشروعات الاستثمارية وزيادة التبادلات التجارية، والمساهمة في نقل المعرفة والتكنولوجيا بين البلدين.
واعتبر رجل الأعمال عبدالعزيز سلطان ماجد، من الشارقة أن العلاقات الاقتصادية تعكس قوة التعاون بين البلدين في جميع المجالات وتزايدها، كما أن العلاقة بين البلدين تاريخية متميزة تمتد لأكثر من 50 عاماً، مبيناً أن هناك الكثير من الاتفاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين تشجع المستثمرين الإماراتيين والمصريين للاستثمار في البلدين من خلال الدخول في شراكات اقتصادية لإنشاء المشاريع العملاقة التي تصب في صالح الدولتين، كما أن الفترة الأخيرة شهدت تطوراً اقتصادياً ملحوظاً، وتسابقاً بين المستثمرين لاقتناص الفرص والتسهيلات التي تمنحها الدولتان للمستثمرين.
قيم
وذكر المستثمر أحمد سلطان عبدالله: إن العلاقات تعود إلى ما قبل إعلان الاتحاد عام 1971، حيث جمعت بين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، علاقة أخوية عكست القيم المشتركة والاحترام المتبادل بين الشعبين الشقيقين، مبيناً أن هناك الكثير من المستثمرين الإماراتيين الذين توجهوا للاستثمار في مصر، ما يعد عامل جذب قوياً للمستثمرين الإماراتيين، خصوصاً وأن هناك فرصاً واعدة لإنشاء العديد من المشاريع في كافة الجوانب.
توجهات
قال الشيخ مسلم بن سالم بن حم العامري إن الاحتفال بمرور 50 عاماً على العلاقات بين الإمارات ومصر يعكس عمق العلاقات بين البلدين، وحرص القيادة على تعميق هذه العلاقات القوية المتينة على مستوى الحكومتين والشعبين.
وأضاف: يحظى البلدان بحضور ومكانة دولية خاصة، بما تتميز به سياستهما من توجهات حكيمة ومعتدلة، ومواقف واضحة في مواجهة التحديات الإقليمية المرتبطة بإرساء السلام، ودعم جهود استقرار المنطقة، ومكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.


















