للمناطق الجبلية سحر خاص، يجذب هواة تسلق القمم وعشاق المسير الجبلي، لكن تلك الرحلات تعاني من سلوكيات سلبية لبعض الهواة من «المتهورين والمبتدئين»، في ظل عدم التزامهم باشتراطات السلامة وتعليمات الجهات المختصة وقائدي الفرق، ما يؤدي إلى وقوع حوادث كالسقوط داخل الأودية، أو فقدان طريق العودة.

ويزيد من تحديات الإنقاذ التي تقوم بها فرق الجهات المختصة، وبذل جهود مضاعفة بنقل المعدات الثقيلة لإنقاذ تلك الفئة من المستهترين بعد سقوطهم بالمناطق الوعرة، أو خلال عمليات البحث الليلية.

أكد العقيد ركن دكتور يوسف سالم بن يعقوب الزعابي مدير إدارة المهام الخاصة بشرطة رأس الخيمة، قيام القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، بجهود كبيرة على مدار العام، لتوفير الأمان لمرتادي المناطق الجبلية، من خلال تنفيذ الحملات التوعوية باشتراطات الأمن والسلامة، عن طريق وسائل الإعلام في الدولة، وبرامج التواصل الاجتماعي.

بالإضافة لجاهزية واستعداد قسم جناح الجو بإدارة المهام الخاصة وسرعة الاستجابة، لأي بلاغ أو نداء استغاثة.

وأوضح أن عدد حالات البحث والإنقاذ التي نفذها جناح الجو بلغ 40 عملية إنقاذ لـ 91 شخصاً، مؤكداً أن جناح الجو يقوم بجهود كبيرة في عمليات الدعم والإسناد والإنقاذ لمرتادي المناطق الجبلية.

وأشار إلى أن بعض عمليات البحث، يتم خلالها الاستعانة بأهالي المناطق الجبلية، وفرق التطوع، بهدف المساندة وتسريع عمليات الإنقاذ.

إرشادات

ولفت إلى أهمية اتباع مرتادي المناطق الجبلية، مجموعة من الإرشادات، قبل التوجه لتلك المناطق.

وذلك من خلال التأكد من الأحوال الجوية، ومتابعة التحذيرات من قبل الجهات المختصة، وأخذ كمية كافية من المواد الغذائية والمياه، وحمل الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة، وعدم المخاطرة بدخول الأودية، والتعاون مع الجهات المختصة، بالالتزام، وعدم التسلق منفرداً، والحرص على اقتناء أجهزة تحديد المواقع.

مسارات

من جهته، أكد العميد محمد عبد الله الزعابي مدير إدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة، أهمية معرفة الأشخاص الراغبين في القيام برحلات المسير الجبلي، بالمسارات الجبلية، وكيفية الدخول والخروج منها، مع ضرورة انتهاء تلك الرحلات قبل مغيب الشمس بثلاث ساعات على الأقل، حتى يتسنى لهم معرفة طريق العودة قبل حلول الليل، وإبلاغ الأشخاص أو الأصدقاء بموقع مركباتهم، قبل القيام بتلك الرحلات.

وعدم خوضها إلا في مجموعات، ويكون بينهم خبير بالمناطق الجبلية، على دراية بالمداخل والمخارج، حتى يوفر مساعدة سريعة في حال وقوع الحوادث، وأن يكونوا على معرفة كاملة بأرقام الطوارئ، للإبلاغ الفوري في حال تعرضهم، وتوفر حقيبة إسعافات، ويكون أحد الأشخاص على إلمام كامل بعملية الإسعاف وتقديم المساعدة، وخاصة في حال وجود كسور للشخص المصاب.

وأشار إلى ضرورة حمل أجهزة تواصل بالأقمار الاصطناعية، لأن تغطية الهواتف الذكية والنقالة عادة ما تكون ضعيفة في تلك المناطق، والانتباه خلال استخدام مكابح المركبات لطبيعة الأرض الصخرية في الجبال.

والتي لا تكون متماسكة مثل الطرق الأسفلتية، في حال القيادة بسرعة، والاطلاع على خريطة الموقع قبل بدء الرحلة، لافتاً إلى أن عمليات الإنقاذ في المناطق الجبلية، تختلف كلياً عن المواقع التقليدية، والتي تمثل أبرز التحديات أمام فرق الإنقاذ والإسعاف، حيث يتم اللجوء إلى طلب مساعدة جناح الجو.

وأوصى الزعابي، بضرورة توفير الغطاء القانوني لتنظيم رحلات المسير والتسلق الجبلي، من خلال ترخيص شركات متخصصة، تكون مسؤولة عن الموقع، وتوفر الخدمات التي يحتاجها الأشخاص الراغبون في القيام بتلك الرحلات، حيث تسهم تلك الخطوة في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تقديم منتج سياحي جديد، يتوفر فيه عوامل الأمان، ما يشجع على جذب المزيد من تلك الرحلات.

تعليمات

وقال خميس علي العبدولي نائب فريق «الذئاب» للهايكنج بالفجيرة: «يجب على المغامرين الراغبين في القيام برحلات المسير الجبلي وتسلق الجبال، الالتزام بإرشادات وتعليمات قائد الفريق، لضمان سلامة الجميع، وخاصة قبل القيام بتلك الرحلات، منها: حساب كمية المياه، وخاصة خلال فصل الصيف، بمعدل لتر ونصف لكل 5 كيلومترات، والطعام الخفيف لإمداد الجسم بالطاقة اللازمة.

وارتداء الملابس الرياضية، وغطاء الرأس للحماية من الشمس، والحذاء الرياضي المخصص للرحلات الجبلية، لحماية القدم من الالتواء، والجوارب القطنية المناسبة لقطع مسافات طويلة».

وأضاف: «تتضمن التعليمات، اقتناء حقيبة إسعافات أولية خفيفة، تحتوي على مطهر وضمادات، ورباط ضاغط ورش مطهر، وعدم حمل أشياء زائدة عن الحاجة بحقيبة الظهر، لضمان خفة الحركة، وتقليل استهلاك الطاقة المستخدمة خلال الرحلة.

حيث يتوفر حقائب خاصة بالهايكنج تكون خفيفة، وعدم خوض مسافة طويلة للمبتدئين، ويتم زيادتها عند المشاركة في المغامرة التالية، الوجود دائماً ضمن الفريق، وفي حال الرجوع، يجب إبلاغ قائد الفريق للمتابعة، واتخاذ القرار المناسب في حال الطوارئ، وعدم المجازفة بسلوك طريق منفصل عن الفريق، والالتزام بترك الموقع نظيفاً لعدم التأثير في مكونات الطبيعة الجبلية التي تتميز بها دولة الإمارات».

 توصيات

01ضرورة اتباع مرتادي المناطق الجبلية الإرشادات، خاصة المبتدئين 

02إرسال آخر موقع إلى العائلة أو الأصدقاء قبل بدء الرحلة

03   متابعة الأحوال الجوية والانتباه لتحذيرات حالة الطقس

04 اقتناء كمية كافية من المياه والمواد الغذائية المشبعة بالطاقة

05حمل حقيبة إسعافات أولية وأدوية أصحاب الأمراض المزمنة

06عدم المخاطرة بدخول الممرات الجبلية إلا ضمن جماعات

07اقتناء أجهزة تحديد المواقع، لعدم وجود تغطية شبكات الهاتف المحمول

08عدم المغامرة بالوقوف على حافة الجبل، باعتبارها غير متماسكة

09الوجود دائماً ضمن الفريق، وعدم المجازفة بسلوك طريق منفصل

10عدم حمل أشياء زائدة عن الحاجة بحقيبة الظهر، لضمان خفة الحركة