أكد الدكتور فيصل شاهين رئيس الجمعية العالمية لوهب الأعضاء في العالم لـ«البيان»، أن دولة الإمارات تخطو بخطى كبيرة في عمليات التبرع من المتوفيين دماغياً.

حيث تعد من الدول المتقدمة في برامج تبادل الأعضاء، والتي بدأت بين الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين قبل 20 عاماً، منوهاً بأن إطلاق برنامج التبرع في جمهورية مصر العربية يشكل نقلة نوعية في خريطة التبرع بالأعضاء على مستوى المنطقة.

وقال: «إن عمليات زرع الأعضاء تواجه العديد من التحديات التي تزيد حجم معاناة المرضى الذين يقفون ضمن مرحلة مفصلية في حياتهم».

لافتاً إلى أن هناك خلطاً كبيراً بين المختصين من الأطباء وأصحاب الفتوى حول زراعة بعض الأعضاء المتبرع بها، ومنها «رحم المرأة» الذي يمثل وعاء يزرع به البويضة وهو يختلف اختلافاً كبيراً عن الخصيتين أو أجهزة إنتاج البويضات التي لا يمكن التبرع بها لعدم اختلاط النسب.

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر المستجدات في أمراض الكلى ومتلازمة الأيض وزراعة الأعضاء في دبي، الذي نظمته مستشفى الفقيه الجامعي في دبي بالتعاون مع جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم وجامعة الشارقة، تحت رعاية الجمعية الدولية لأمراض الكلى، خلال الفترة من 15 – 16 أكتوبر، بمشاركة نخبة من الأطباء والتمريض والصيادلة في جميع التخصصات الطبية والعلمية.

وأكد الدكتور فيصل شاهين، أن المملكة العربية السعودية قامت بإجراء عمليات زراعة الرحم قبل أكثر من 20 عاماً.

مبيناً أن المشاركة في المؤتمر استهدفت استعراض أبرز التحديات التي تواجه بعض دول العالم من الحصول على الأعضاء المتبرع بها بكميات كافية بهدف تغطية طلبات المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات زراعة لإنقاذ حياتهم، في ظل الحاجة الضرورية للتبرع بالأعضاء من الأحياء والمتوفين دماغياً، حيث لا تتخطى نسبة الزراعة للمصابين بالقصور الكلوي 10% على مستوى العالم، و90% على قوائم الانتظار نتيجة لنقص المتبرعين.

وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه المرضى تتمثل في عدم التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدماغية، ومن ضمنها عدم تعاون أطباء العناية المركزة، ورفض نسبة كبيرة من أهالي المتوفين التبرع بأعضاء ذويهم المتوفين دماغياً، بسبب خلطهم بين مفهوم الوفاة الدماغية والغيبوبة واعتقادهم بوجود أمل في عودة المتوفى للحياة، بالإضافة للمفهوم الخاطئ أن التبرع بالأعضاء قد يؤدي إلى تشويه جسد المتوفى، حيث يجب تكاتف جميع الجهود لخدمة مرضى الفشل العضوي.

وأضاف: تبلغ أسباب القصور الكلوي في المنطقة العربية 50 % نتيجة لإصابتهم بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني، ولذلك نحتاج إلى جهود مكثفة لحماية تلك الفئة من التحول للزراعة، مؤكداً أن تطوير زراعة الأعضاء سيساعد مرضى الفشل الكبدي والقلبي والرئوي والذي يتم الحصول عليه من المتوفين دماغياً.