يحرص الكثير من هواة الزراعة على اقتناء بذور البصل الأخضر، بحيث يكون أحد المحاصيل السنوية لدى المزارع في الحقل أو ضمن الحديقة المنزلية، وذلك نظراً لأهميته الغذائية والدوائية كما أثبت ذلك الكثير من الدراسات البحثية، فهو من المضادات الحيوية القوية.
كما يمتاز البصل بسهولة الزراعة فمن السهل الحصول على بذوره، ويتحمل كافة أنواع البيئات الزراعية، وبالإمكان أن يزرع في مختلف أنواع الترب إلا أنه من الأفضل أن يكون الحوض مليئاً بالماء، وذلك يعني أنه يفضل زراعته في التربة الطينية.
وبالإمكان أن تكون له جدوى اقتصادية جيدة إن توفرت المساحة للزراعة إلى جانب الرعاية، ومن المهم أن تكون كامل عملية زراعته عضوية، ونجحت تجارب بعض ربات البيوت في زراعته في أكواب داخل المطبخ للحصول على الجزء الأخضر منه، ويقول الخبير الزراعي أحمد محمد الحفيتي من منطقة صفد بإمارة الفجيرة:
يفضل أن تكون الأرض طينية لزراعة البصل؛ لأنها تحتفظ بالماء فترة أطول، ولكن يمكن أن ينجح في الأنواع الأخرى من الأراضي.
وعلى المزارع أن يحرث الأرض ويخلط معها السماد والسماد الأفضل هو «البقري» وتترك فترة قبل موسم وضع البذور وهو شهر سبتمبر، وبعد وضع البذور نقوم بالري مرتين يومياً ولا نترك أبداً الحشائش التي يمكن أن تنمو عشوائياً، ولهذا من الضروري لهواة الزراعة ملاحظة التربة التي تم وضع البذور فيها، وعلينا أن نعرف أنه من المهم اختيار البذور القوية، وذلك لأن البصل أنواع، فهناك الأبيض وهناك الأحمر.
وهناك من البصل الذي يزرع فقط للحصول على الجزء الأخضر الظاهر على سطح الأرض، بالإضافة إلى أن الورق أيضاً يختلف من نوع إلى آخر، والبصل الذي يكون بالرأس الأحمر يعد من أكثر الأنواع تحملاً بعد الحصاد، حيث يعيش طازجاً لأكثر من شهرين.
مواعيد
وأكمل الحفيتي: سنلاحظ نمو الوريقات بعد 8 إلى 10 أيام، وفي هذه الفترة نقلل من الماء حتى وإن كان الري مرتين، إلا أننا لا نقوم بملء الحوض، ويترك البصل حتى ينمو لشهر نوفمبر، حيث يكون موعد بدء الحصاد بطريقة «القلع».
وبالإمكان تكرار عملية الزراعة في مكان آخر بحيث نترك مسافة 10 إلى 13 سنتميتراً بين كل عود وآخر، وخلال فترة الحصاد يستخدم الجزء الأخضر فيما يتم ترك كمية حتى تنمو بشكل أكبر بحيث نحصل على رؤوس بيضاء كبيرة، ومن يرغب في الحصول على رؤوس كبيرة فإنه يترك حتى تطول السيقان الخضراء، وهنا يتم الحصول على رؤوس كبيرة وهذه المرحلة تحتاج إلى تعطيش.
آلية
وأما بالنسبة للبذور فتحتاج إلى ترك بعض من البصل بعد أن يكبر حتى تخرج له أزهار ويكون في جوفها البذور، ويترك فترة من الزمن ليجف تماماً وتكون البذور أقوى.
وأكد الحفيتي أهمية جدوى زراعة البصل في المنازل إن أمكن ذلك، ولهذا عدة أسباب حيث قال: البصل بكافة أنواعه لا يتعرض للآفات وهو مقاوم لأية إصابات قد تصيب ما حوله من المحاصيل، فهو بحد ذاته طارد للحشرات الناقلة للأمراض.
والإنسان بشكل عام لا يمكن أن يترك تناول البصل نظراً لأهميته، خاصة أنه يعتبر هو والثوم من أقوى المضادات الحيوية وممتاز لصحة الشرايين، وحساء البصل لا يستغنى عنه عند الإصابة بالحمى، ويضاف الجزء الأخضر منه للسلطات.
وتابع: نصيحة لأي هاو للزراعة أن يمنح هذا المحصول سماداً وهو عبارة عن خليط بين «البقري والسمكي» وقد نجح العديد من الأهالي في الاستفادة منه اقتصادياً، لأن هناك طلباً يومياً كبيراً عليه.

