استخدام الواقع الافتراضي المعزز بالذكاء الاصطناعي في علاج المشاكل النفسية يظهر نجاحاً كبيراً، لاسيما في مواجهة اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والرهاب، وهي أمراض آخذة في الانتشار خاصة بعد جائحة «كوفيد 19»، وهذا ما دفع نايف البستكي خريج برنامج الوسائط المتعددة وتصميم الاستراتيجيات من معهد دبي للتصميم والابتكار، لابتكار تطبيق يساعد المرضى النفسيين على العلاج عبر تقنية الميتافيرس.
وأوضح البستكي أن التقنية التي تتطلب ارتداء المرضى نظارة الواقع المعزز الافتراضي، الاسترخاء في بيئة افتراضية تساعدهم على مواجهة مخاوفهم وذكرياتهم المرتبطة بمنشأ معاناتهم، لتثبت لهم أنهم يستطيعون البقاء على قيد الحياة من خلال عيش تجاربهم القديمة بمحاكاة افتراضية.
وأضاف أن التقنية تساعد أيضاً الأطباء النفسيين من تشخيص حالات المرضى النفسية باستخدام عناصر الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، وتقييم حالتهم ورسم صورة لشخصيتهم على أساس البيانات التي يتم الحصول عليها.
وشرح البستكي التقنية قائلاً إنها تحتاج إلى هاتف ذكي يتم تحميل التطبيق من خلاله، ثم يرتدي الشخص نظارات الواقع الافتراضي، ليبدأ الشخص في إدراك الواقع المرئي ويعتبره الواقع الحقيقي، ليدخل في حالة من الاسترخاء، لافتاً إلى أن التطبيق سيكون متاحاً للجميع بالمجان، دون وسيط أو تكلفة مادية قد تفرضها وسائط التواصل الاجتماعي.
وبحسب البستكي فإن التطبيق يشتمل على العديد من عناصر ومقومات الراحة النفسية حيث تم تزويده بألوان البحر والشجر والأزهار والمناظر المريحة للنفس والنظر.
وأشار أيضا إلى أن التقنية يمكن توفيرها في جهات العمل المختلفة لتخفيف شعور الموظفين بالضغط النفسي، عبر الهروب إلى الطبيعة دون مغادرة مقر العمل الخاص بهم من خلال برامج الميتافيرس التي ستوفر العديد من المزايا مثل تخفيف حدة الضغط أو الاكتئاب التي قد تسببها بعض الأعمال والمهن وإعادة التوازن النفسي إليهم.
حيث يوفر التطبيق فرصة لممارسة تأمل الطبيعة في ظل وجود شاطئ مثالي مع إمكانية التجول بنطاق 360 درجة وإضفاء القليل من الموسيقى للاسترخاء ضمن عالم افتراضي بحت.
