دعوة لتشجيع الباحثين خاصة في الاستخدامات الطبية للسموم

مؤتمر «علم السموم» يوصي بإقامة مصنع لإنتاج الأمصال في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد المشاركون في المؤتمر العالمي الحادي والعشرين للجمعية الدولية لعلم السموم، الذي استضافته العاصمة أبوظبي، إقامة مصنع لإنتاج الأمصال في دولة الإمارات العربية المتحدة تحت رعاية وإشراف منظمة الصحة العالمية، نظراً لما تمتلكه الإمارات من مكانة عالمية مرموقة وبنية تحتية متطورة.

وأوصى المشاركون في المؤتمر في ختام أعماله بإقامة معامل بحثية لعلم السموم داخل الجامعات في دولة الإمارات، وتشجيع الباحثين، خاصة في مجال الاستخدامات الطبية للسموم، والاهتمام بالباحثين الشباب وتشجيعهم على البحث وإجراء الدراسات في مجال علم السموم، ودعم الأبحاث والدراسات في مجال استخدام السموم في إنتاج الأدوية، نظراً للنتائج المهمة التي تحققت في علاج العديد من الأمراض والإصابات، وضرورة الاستفادة القصوى من نتائج الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي في استخلاص السموم وإنتاج الأمصال.

كما أوصى المؤتمر بإنشاء فرع للجمعية الدولية لعلم السموم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتبع الجمعية الدولية لعلم السموم، لتتولى أمور المختصين في هذا العلم، وذلك بعد النجاح الذي لقيه المؤتمر الدولي للجمعية الذي عقد في أبوظبي.

وتم تنظيم المؤتمر تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، ونظمته شركة أمصال، أول شركة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، وبدعم وتعاون من وزارة التغير المناخي والبيئة، وهيئة البيئة ـ أبوظبي، وهيئة السياحة والثقافة ـ أبوظبي، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، وشارك فيه نحو 300 مهتم حضورياً، و2000 افتراضياً، وتحدث خلاله قرابة 137 عالماً ومختصاً وخبيراً في علم السموم من 37 دولة من مختلف دول العالم من الباحثين وأساتذة الجامعات العالمية، والمديرين التنفيذيين، والمهتمين بعلم السموم.

محاضرة

وشهد اليوم الختامي للمؤتمر محاضرة عامة للدكتور جيلين كينغ الأستاذ في جامعة كوينزلاند سانت لوسيا الأسترالية، استعرض خلالها العلاجات المميتة، ومن أبرزها استخدام ببتيد سم العنكبوت لعلاج الإصابات الدماغية والقلب.

وتم خلال اليوم الختامي للمؤتمر تنظيم عدة جلسات تناولت علم السموم السريرية، وترأس الجلسة الأولى الدكتورة دينيس تامبورجي من معهد دينيس تامبورجي بوتانتان في مدينة ساو باولو في البرازيل، والدكتور أشيس كومار موخيرجي من معهد الدراسات المتقدمة للعلوم والتكنولوجيا في الهند، وتحدث خلالها الدكتور ويلتون مونتيرو من جامعة ولاية أمازوناس البرازيلية، حول أنزيمات لدغات الأفاعي، والدكتور مانويلا بوكا من الجامعة الفيدرالية في رورايما بالبرازيل، حول الجوانب السريرية للدغة الأفعى، فيما تحدث الدكتور جوليان وايت من مستشفى النساء والأطفال في أستراليا، حول الاعتراف العالمي بالخبرة السريرية لعلم السموم، والدكتورة بدرية الهطالية رئيسة قسم مكافحة السموم بوزارة الصحة في سلطنة عمان، حول سم العقرب في دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتناول الباحث إسحاق لازار الأستاذ في جامعة بن غوريون في النقب، تجربته في إدارة السموم في مستشفيين إسرائيليين للأطفال، وتحدثت الدكتورة جاكلين ساتشيت من جامعة ولاية أمازوناس البرازيلية، حول استخدام الليزر منخفض الكثافة في التغيرات الموضعية لدى المرضى الذين تم إجراء خياطة للجروح بواسطة بوثروبس الثعابين، والدكتور أمير جلالي الأستاذ في جامعة جيلان للعلوم الطبية الإيرانية، حول الإصابة بسم العقرب في إيران.

وتناولت الجلسة الثانية من اليوم الختامي للمؤتمر، السموم الطبيعية واكتشاف الأدوية، وترأسها الدكتور يوري أوتكين الباحث في معهد الكيمياء الحيوية العضوية في موسكو، والدكتور كارتيك سوناجار الباحث في المعهد الهندي للعلوم، وتحدث خلالها الدكتور فرناندا سي كاردوسو الأستاذ في جامعة كوينزلاند الأسترالية، حول فرط الاستثارة العصبية بواسطة ببتيد العنكبوت، والدكتورة ماريا إيكونوموبولو من مجموعة علم السموم المتعدية في إسبانيا، حول مركبات السم كفئة جديدة من الأدوية المضادة للسرطان.

دراسة

وقدم الدكتور كارتيك سوناجار من المعهد الهندي للعلوم، دراسة حول سموم العنكبوت الغنية بالكبريتيد، كما قدم الدكتور إيكاترينا ليوكمانوفا الباحث في معهد الكيمياء الحيوية العضوية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، بحثاً عن أدوية انتقائية مضادة للسرطان، واستعرض الدكتور فالنتين تابكمخر من معهد الكيمياء الحيوية العضوية، الأكاديمية الروسية للعلوم، بحثاً حول توفير قاعدة بيانات شاملة للعديد من أنواع الببتيد، وتحدث في الجلسة كذلك الدكتور نارومي أوكي شيوي من جامعة فوكوكا اليابانية، والدكتور جونغو فلورنس من المركز الجامعي الطبي في سويسرا عن السموم وبروتيناتها.

وفي الجلسة الثالثة من اليوم الختامي للمؤتمر تركز النقاش حول تقنيات السموم، وترأسها الدكتور خوان كالفيت الأستاذ في معهد الطب الحيوي في فالنسيا بإسبانيا، والدكتور لوك كوينتون الأستاذ في جامعة لييج البلجيكية، وتحدث خلالها الدكتور تيم لودديك، من معهد فراونهوفر للبيولوجيا الجزيئية والتطبيقية الألماني، والدكتور مريناليني والتر الأستاذ في جامعة سنغافورة الوطنية، حول تسخير مصادر حيوية جديدة من سموم صغيرة المفصليات، فيما تناول الدكتور تشو هوك تان الأستاذ في جامعة مالايا الماليزية، استخدام سموم الثعابين في العلاج الطبي في جنوب شرق آسيا، والآثار المترتبة على اختلاف السم لعلاج لدغات الأفاعي، وتحدث الدكتور لوك كوينتون من جامعة لييج البلجيكية، حول تأثير السم على الأنثى والذكر، وأجرى دراسة مقارنة تشمل تصوير الجسم بالكامل.

أما الدكتور محديسة هدايتى جودارزي الأستاذ في جامعة كوينزلاند الأسترالية، فتحدثت حول هيكل ووظيفة وتطور سموم نبات القراص، والدكتور جيروين كول الأستاذ في جامعة فريجي بأمستردام في هولندا، حول سرعة لدغات الأفاعي، والدكتور ماركوس في بوري من معهد بوتانتان في البرازيل، حول استقلاب البلاعم وإعادة البرمجة بواسطة الببتيدات.

ختام

أما الجلسة الختامية للمؤتمر فكانت حول علم السموم الأساسي - السموم البحرية والمياه العذبة، وترأسها الدكتور لويس إم بوتانا الأستاذ في جامعة سانتياغو دي كومبوستيلا في إسبانيا، والدكتور إيغور كاشيفيروف الأستاذ في معهد الكيمياء الحيوية العضوية في الأكاديمية الروسية للعلوم، حول السموم موجبة الشحنة من أصل بحري واستخدامها كأساس لتصميم مركبات الببتيد للاستخدامات العلمية والطبية، وتحدث الدكتور ياهو موران من الجامعة العبرية في القدس حول التلاعب الجيني في البيئة البحرية، وتحدثت الدكتورة ألكساندرا كفيتكينا من الأكاديمية الروسية للعلوم، حول إمكانات الحماية العصبية لشقائق النعمان (شقائق البحر)، والدكتور أوكسانا سينتسوفا الباحثة في معهد ج.ب. إلياكوف باسيفيك للكيمياء العضوية الحيوية في الأكاديمية الروسية للعلوم، حول استخلاص مثبطات من سم شقائق النعمان البحرية للسيطرة على أدوية ارتفاع السكر في الدم بعد الأكل، فيما تحدثت الدكتورة هيلينا صفوي همامي من جامعة كوبنهاغن الدنماركية، حول تصميم مستوحى من السم من علاجات الببتيد الجديدة.

طباعة Email