كفيف خمسيني يطمح لخوض انتخابات «الوطني»

ت + ت - الحجم الطبيعي

يأمل محمد حسن غريب الحوسني، مواطن كفيف، 58 عاماً، ويعمل موظفاً في بلدية دبي منذ 30 عاماً، لخوض انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، من أجل التطرق إلى احتياجات أصحاب الهمم، وتعزيز دورهم في المجتمع، وإبراز إنجازاتهم وقدراتهم.

وقال محمد الحوسني عضو جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً، لـ «البيان»: «أنا وأقراني من أصحاب الهمم، أثبتنا لمجتمعنا، وباقتدار، أن الشخص من أصحاب الهمم غير ناقص، بل يمكن استثمار قدراته في دعم الوطن، ويجب على كل فرد في المجتمع، أن يتعامل معهم على هذا الأساس. وقيادتنا الرشيدة، ولله الحمد، تؤمن بأن أصحاب الهمم هم شريحة فعالة في المجتمع».

سعادة

ويضيف: «أعجز عن وصف سعادتي، إثر تخرجي مؤخراً في كلية القانون بجامعة الشارقة، وأرغب فعلياً، أن أكون محامياً مختصاً في قانون أصحاب الهمم». ويتابع: «لا أخفي أنه صادفتني خلال دراستي الجامعية بعض التحديات، إلا أنني استطعت التغلب عليها بإرادتي، ومن خلال استخدام الأجهزة الخاصة بذوي الإعاقة البصرية، ودعم الكادر الإداري والتدريسي في الجامعة، إلى جانب الدعم الكبير من جميع أفراد عائلتي، وبلا استثناء، وذلك من خلال مساعدتي في تحضير البحوث، والاستعداد للامتحانات بإعداد الملخصات، وتشجيعهم الدائم بأنني قادر على تجاوز على هذه المرحلة المهمة في حياتي، وإتمامها على خير».

اجتهاد

ويشير إلى أن المحاماة هي واحدة من أرفع وأشرف المهن، إذ يدافع من خلالها عن الأشخاص الذين قد لا يعرفون القانون، مضيفاً: هي مهنة ممتعة، بقدر ما هي متعبة، كما أنها تتسم بالتنوع والمرونة، وتشمل كل جوانب الحياة.

من جانب آخر، يؤكد الحوسني أن كل شخص فاقد للبصر يسعى وباجتهاد إلى قهر نظرة المجتمع، وعدم قبول تعاطفه، الأمر الذي يعتبر في حد ذاته التحدي الأكبر بالنسبة لهم، لا سيما أن هناك بعض الفئات التي لا تزال تراهم على أنهم أقل كفاءة وقدرة.

طباعة Email