تشارك العالم الاحتفاء بـ«يوم العصا البيضاء»

الإمارات تمكن «أصحاب البصيرة» بخدمات استباقية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة العالم الاحتفاء بيوم العصا البيضاء الذي يوافق 15 أكتوبر من كل عام، وتعمل الدولة على تمكين أصحاب الهمم من المكفوفين بتوفيرها لخدمات استباقية تسهل حياتهم وتمنحهم الثقة والإحساس بأهمية وجودهم وخدمتهم للمجتمع.

وبينت وزارة تنمية المجتمع أن عدد أصحاب الهمم من المكفوفين وضعاف البصر المسجلين لديها بلغ حتى نهاية سبتمبر الماضي 1335، مؤكدة حرصها على ضمان حصول هذه الفئة على حقوقهم في التعليم والتمكين الوظيفي عبر التدريب وتوفير الفرص الوظيفية الملائمة، وذلك من خلال منصة توظيف أصحاب الهمم التابعة للوزارة، علاوة على إشرافها على مراكز الرعاية الخاصة، إضافة إلى حزمة المبادرات والمشاريع التي تنفذها الوزارة بشكل متواصل لخدمة أصحاب الهمم على اختلاف إعاقتهم.

وقال محمد راشد الغفلي، رئيس لجنة الثقافة والإعلامية وعضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً: تخدم الجمعية فئة المكفوفين وضعاف البصر من خلال مجموعة من البرامج المتنوعة بالإضافة إلى الدورات التي تقدمها في الحاسب الآلي والتعليم بطريقة بريل ودورات في تحفيظ القرآن الكريم، بالإضافة إلى مشاركة الجمعية في العديد من المعارض المختلفة في الدولة وخارجها والملتقيات التي تخص ذوي الإعاقة وقضاياهم.

مطبعة خاصة

وأكد أن لدى الجمعية مطبعة مزودة بأحدث التقنيات التي تنتج كتباً ومطويات وألواحاً مختلفة بطريقة برايل وتتعاون الجمعية مع العديد من المؤسسات وأبرزها «منشورات القاسمي»، مشيراً إلى أن عدد الأعضاء المسجلين لدى الجمعية بلغ 400 شخص مع تزايد مستمر في الأعضاء المنضمين والمستفيدين من خدمات الجمعية، ومنهم طلبة مدارس وجامعات.

وبين الغفلي أن أبرز تحديات الطلبة المدمجين بالمدارس تتمثل بالحاجة إلى برامج تدخل مبكر تقدمها كوادر متخصصة في وضع برامج تأهيل شامل لهذه الفئة.

واعتبر أن الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء وسيلة لإذكاء الوعي بأهمية هذا اليوم وطرح قضايا وحقوق الأشخاص من هذه الفئة والتحدث عن إنجازاتهم وتسليط الضوء على دور القيادة الرشيدة في تمكينهم، مشيراً إلى أن الاحتفال يؤكد أهمية هذه الفئة وضرورة تعزيز البنى التحتية والطرق لتمكين الكفيف من الاستقلالية والتنقل بمفرده وبشكل آمن.

ريادة

وبدورها، أكدت ناعمة المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي: أن اليوم العالمي للعصا البيضاء مناسبة عالمية، تتجسد خلالها ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في تمكين «أصحاب البصيرة» وإشراكهم في مسيرة التنمية الحضارية والتنموية التي تشهد الدولة نحو 50 عاماً جديدة من التطور والازدهار.

وقالت: إن أصحاب الهمم من المكفوفين في قلب خطط الإمارات الاستراتيجية من خلال تقديم أفضل وأرقى الخدمات لهم، حيث تقدم الدولة نموذجاً ملهماً في تمكين أصحاب الهمم وحفظ حقوقهم على مستوى العالم.

وذلك تنفيذاً لتوجيهات ورؤى القيادة الرشيدة بضرورة تعزيز دورهم في مسيرة البناء والتنمية بمختلف المجالات والقطاعات وبما يجسد التقدم الحضاري الذي تتمتع به الدولة ومجتمع الإمارات في التكامل والتساوي في الحقوق والواجبات بين جميع أفراد المجتمع.

شكر وامتنان

إلى ذلك، وجه عدد من أصحاب الهمم من المكفوفين خلال حديثهم لـ«البيان» شكرهم إلى القيادة الرشيدة الساعية إلى تمكين أصحاب الهمم وتوفير أوجه لدعم والرعاية المطلوبة، إضافة إلى سن التشريعات وإصدار السياسات التي تدعم تكيفهم واندماجهم على قدم المساواة مع أقرانهم في المجتمع.

ودعا وليد مسلم مرهون المحرزي من أصحاب الهمم فئة المكفوفين إلى ضرورة امتلاك الثقافة للتعامل مع فئة المكفوفين وتعريف المجتمع بالعصا البيضاء ودورها في حياة الكفيف.

بالإضافة إلى أهمية تمكين الموظفين في المؤسسات والدوائر للتعامل مع فاقدي نعمة البصر، لا سيما أن هناك جهات تفتقد للكفاءات القادرة على التعامل مع الكفيف، مطالباً بتوفير أجهزة تتناسب مع قدراتهم وخط شكاوى موحد في جميع إمارات الدولة لاستقبال شكاواهم، مؤكداً أهمية البرامج التدريبية الخاصة بغايات التأهيل الوظيفي، والحرص عل وضع شروط للوظائف تتناسب مع إمكانيات الكفيف.

تجربة ناجحة

ومن جانبه، أوضح وليد البلوشي أنه يرى العالم من خلال عيون أطفاله، إذ بات حريصاً بشكل أكبر على بناء حياتهم بشكل أفضل، والانخراط في المجتمع بسهولة أكبر. وأضاف البلوشي: اعتبر تجربتي مع أطفالي تجربة أبوية ناجحة، وأحرص على تربيتهم واحتوائهم.

وبين أن كل كفيف يرى العالم من عيون أبناءه، والعالم لا يخلو بلا شك من تحديات وصعوبات، كثير منها يمكن التغلب عليها، مؤكداً أنه وبفضل الله تعالى استطاع تحقيق الاستقرار الأسري بارتباطه من شابة مبصرة، حرصت كل الحرص على دعمه لتحقيق النجاح العلمي والعملي.

إيجابية

وبكلمات مغلفة بالثقة التامة، أكد محمد الحوسني أن الكفيف يعتبر من الشخصيات التي تبث الإيجابية في المجتمع، ومن الذين أثبتوا للمجتمع أن أصحاب الهمم يمكن استثمار قدراتهم في دعم الوطن، منطلقاً من تجربته الشخصية الناجحة بتأسيس أسرة، وهو أب لـ 6 أبناء يبلغ أكبرهم 25 عاماً، والحوسني أيضاً موظف قادر على إعالة أسرته. وأضاف الحوسني: أرى العالم بعيون أبنائي وبناتي بدعمهم لي.

 
طباعة Email