استعراض تشريعات المستقبل والصداقة مع التطبيقات الذكية

جانب من الجلسة | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

بحثت جلسات اليوم الثاني من «منتدى دبي للمستقبل»، آفاق تشريعات المستقبل وتعميم ابتكاراته ومشاركتها، وإمكانات تحقيق صداقة متبادلة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

وشهد المنتدى جلسة حوارية تحت عنوان «هل نشهد نهاية مفهوم القانون كما نعرفه»، شارك فيها ساهية أحمد المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والحكومة في دائرة دبي للاقتصاد والسياحة، إلى جانب البروفيسور ستفين فريلاند أستاذ «إميريتوس» في جامعة «ويسترن سيدني»، وحاورهما مارك بير من مؤسسة أسغارديا الفضائية. وناقشت الجلسة الملامح المستقبلية لمفهوم القانون، على ضوء المتغيرات التي نعيشها في الوقت الحالي، ومفاهيم اللامركزية والمواطنة العالمية، واستكشاف بيئات بديلة مثل الفضاء وعالم الميتافيرس.

قوانين

وأشارت ساهية أحمد إلى أن متطلبات الأفراد والمجتمعات تتغير مع تعاقب الأجيال، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على مفهوم وطبيعة القانون بمرور الزمن. وقالت: «شكل القانون في المستقبل يجب أن يكون أكثر شمولاً وعالمية، والقوانين المحلية لن تكون ذات فعالية بعد بضع سنوات، خاصة مع دخول المزيد من التقنيات التكنولوجية حيز التطبيق، الأمر الذي يحتم على صناع القرار وخبراء القانون حول العالم، العمل معاً، ومشاركة المعلومات والبيانات والتحديات التي يواجهونها لوضع قوانين عالمية تخدم مجتمعاتنا. وفي هذا السياق، أظهرت دولة الإمارات، أنها تمتلك رؤية مستقبلية، مكنتها من سن قوانين مرنة، تتناسب مع التحديات المستقبلية».

وبدوره، قال البروفيسور ستيفن فريلاند: «بالرغم من أن العالم أصبح قرية صغيرة، إلا أن التحديات التي نواجهها باتت أكثر تعقيداً، وتؤثر في الجميع أينما كانوا، ولها تأثيرات في مستقبل الأجيال القادمة، ولذلك، عند وضع القوانين، يجب أن نفكر بقوانين أكثر شمولية، يمكن أن تطبق في جميع أنحاء العالم، والتفكير بتبعاتها على الأفراد والمجتمعات والبيئة من حولنا، وليس فقط على النتائج المباشرة التي ستوفرها لنا. ونحن مقبلون على مرحلة هامة، يتم فيها تحديد ملامح قانون استخدام الفضاء، ويجب على العالم العمل لوضع قانون دولي يحمي الأجيال».

تجربة

وعرضت جلسة «هل سيصبح الإنسان والذكاء الاصطناعي أصدقاء؟»، تجربة شخصية خاضتها البروفيسور يونغسوك بارك رئيس منتدى الأمم المتحدة للمستقبل، مع روبوت اسمها «غريس».

حيث حصلت يونغسوك على هذه الروبوت، وعاشت برفقتها لفترة من الزمن، وآثرت أن تعيش هذه التجربة، كي تتعرف عن كثب إلى معنى أن يكون الإنسان بصحبة الآلة، ورفقة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، محددة أبرز ملامح هذه العلاقة، وقابلية تطويرها بشكل يعود بالفائدة على حياة الإنسان.

وفي جلسة تحت عنوان «هل يمكننا أن نمنع استعمار المستقبل؟»، تمت مناقشة أهمية تطوير رؤية شاملة للمستقبل، من شأنها أن تبدّل المفاهيم الشائعة حالياً، وتسمح بالتخلص من الأفكار النمطية السائدة، إضافة إلى تمكين المعنيين باستشراف المستقبل، من أن يحولوا دون استعمار المستقبل، وإخضاعه للأفكار النمطية.

وقالت أليشا باجهات رئيسة الخطط المستقبلية بمنتدى «فورم فور ذي فيوتشر»: «هناك إدراك لدى معظم العاملين على استشراف المستقبل ودراسته، بأهمية تطوير رؤية شاملة له. وجميعنا لدينا خلفيات متنوعة، ويمتلك الأفراد مفهوماً مختلفاً لمنع استعمار المستقبل». وأوضحت أن منع استعمار المستقبل، يعني الانفتاح على كافة التجارب.

دور

من ناحيتها، أشارت د. نندي أوكورافور، الكـاتبــة في «أفريكان فيوتشوريزم برودكشنز»، إلى الدور الكبير الذي يلعبه الخيال البشري في التوعية بأهمية مشاركة فرص المستقبل، نظراً لقدرته على تقييم ظروف اليوم، وتخيل تداعياتها في المستقبل. وقالت: «يحب البعض تخيل سيناريوهات كارثية مستقبلية، فيها دمار وحروب وهدم. بدلاً من ذلك، علينا تخيّل عالم فيه الكثير من الإيجابيات. والخيال مفتاح تعزيز الحلول، واستخدام الجانب الإبداعي مسارنا لنتخطى الحدود التي لا يستطيع العلم تحقيقها».

طباعة Email