حوارات عالمية تبحث دور التكنولوجيا في الاستعداد للمستقبل وتحدياته

جانب من الجلسات | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أجمع المشاركون والخبراء في «منتدى دبي للمستقبل» على أهمية تعزيز الاستعداد للمخاطر الوجودية التي قد تواجهها الإنسانية بمختلف درجاتها، والاستفادة من التقنيات والحلول المبتكرة للحد من هذه المخاطر، وتحديد نهج نتبعه في الاستدامة، للتغلب على انحدار الكوكب.

وقد تناول المشاركون في جلستي «ما هي أكبر المخاطر التي تواجه البشرية؟» و«المخاطر الحرجة من الرؤية المستقبلية وصولاً إلى خطة عمل فعلية» ضمن فعاليات اليوم الأول من «منتدى دبي للمستقبل»، ماهية المخاطر المستقبلية وأنواعها، وكيفية معالجتها، وتوظيف حلولها في حماية الكوكب، والابتكار في تطوير الأدوات والتقنيات المستدامة، للحد من تداعيات المخاطر الوجودية التي تهددنا والأجيال القادمة.

واستضافت الجلسة الأولى الدكتور أندرس ساندبرغ، الزميل الباحث أول في معهد «فيوتشر أو هيومانيتي إنستستوت»، وجوزيف هارغريف، المدير والسؤول عن استشراف المستقبل عالمياً في شركة «أروب».

وقال الدكتور ساندبرغ: «إن المخاطر تنقسم إلى عدة أقسام هي، المخاطر الوجودية، وهي التي تهدد وجود البشرية، والمخاطر الخارجية، كأشعة غاما والأنظمة الصاروخية والتغير المناخي، والمخاطر الجيوفيزيائية، كالأعاصير والزلازل والبراكين والجوائح والأمراض.

مؤكداً أن علينا تقييد احتمالات المخاطر الوجودية، ومعرفة موقع أكبر المخاطر وتحجيمها إلى نسبة أقل، وأن يكون لدينا المرونة لتجاوزها، واستشراف حلول مبتكرة بعد التعرف على نقاط الضعف ومعالجتها، حيث هناك مخاطر تحتاج اتخاذ إجراءات وحلول سريعة وواقعية لخلق التوازن».

من جانبه أكد جوزيف هارغريف أهمية القدرة على التأقلم والتعايش في ظل التحديات التي يمكن تحويلها إلى فرص، مركزاً على أهمية القرارات التي نتخذها اليوم وسترسم مستقبلنا للغد، منبهاً إلى التحولات الكبيرة التي نشهدها اليوم والتطورات المناخية المتسارعة، وارتفاع البصمة الكربونية، داعياً إلى تعاون أكبر لإيجاد حلول مبتكرة، مضيفاً أن العالم أصبح قرية صغيرة الآن وفكرة وجود مخاطر محلية لا وجود لها، حيث تتم مشاركة البيانات حول العالم. نحن كشركات نحاول وضع الحلول واستشرافها للتصدي لأية مخاطر من الممكن التغلب عليها بالابتكار».

رؤية مستقبلية

أما الجلسة حول الرؤية المستقبلية وخطة العمل الفعلية، فاستضافت كلاً من شيرمون كروز، رئيس رابطة خبراء المستقبل المحترفين، وأليشا بهاجات، رئيسة الخطط المستقبلية بمنتدى «فورم فور ذي فيوتشر»، وميكايل كوستيجان، نائب رئيس «سيلز فورس للمستقبل». وقال شيرمون كروز إن من الضروري اكتشاف طرق لدمج تقييم وإدارة المخاطر مع استشراف المستقبل، لتجنب هدر الجهود وتهدئة أية مخاوف بشأن المستقبل، مؤكداً أهمية وضع استراتيجيات لاكتساب الثقة في التعامل مع المخاطر للمستقبل، وتطوير القدرات المستقبلية في العمل المشترك بشكل أفضل.

مشيراً إلى أن تعزيز القدرة والقدرة على إدارتها بشكل أفضل. بدورها قالت أليشا بهاجات، إن التحديات الكبرى التي أحدثتها جائحة (كوفيد19) كانت أيضاً فرصة للإنسان لترسيخ ثقافة إدارة الأزمات والتعامل مع المخاطر وفك رموز طرق جديدة لتنفيذ الأمور بطريقة أفضل، مؤكدة أن تجاربنا كبشر مدفوعة بتعلمنا من الماضي وتفاؤلنا بالمستقبل، داعية إلى أخذ زمام المبادرة لتصور المستقبل الذي نريد والعمل تجاهه.

دروس

أكد ميكايل كوستيجان أن ثقة الناس مهمة في اتخاذ القرارات، مشيراً إلى أن نجاح دولة الإمارات ودبي في المبادرات والمشاريع والبرامج المستقبلية الطموحة هو نتيجة للثقة التي يوليها الشعب بالقيادة ذات الرؤية المستقبلية فيها، مبيناً أن البشرية تعلمت دروساً جديدة في الانتقال من الرؤى إلى العمل وتحقيقها واقعاً من أجل نتائج أفضل.

طباعة Email