جلسة تناقش فرص استيطان كوكب آخر

سعيد القرقاوي والمتحدثون خلال الجلسة | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أجمع المشاركون في جلسة «هل سيسهم قطاع الفضاء في تصميم القرن المقبل» ضمن أعمال اليوم الأول لـ «منتدى دبي للمستقبل»، على أن العوامل التي قد تدفع الإنسان إلى التفكير بإنشاء مجتمعات وقواعد بشرية على كواكب أخرى، ستتفوق مستقبلاً على المخاطر المحتملة، وتشجع على إيجاد حلول مستقبلاً للعيش في الفضاء، وتتخطى التحديات الكبيرة، وتحلّق بالطموحات الإنسانية بالتوسع والسفر إلى الفضاء وإيجاد مكان أفضل للعيش والحياة والازدهار.

شارك في الجلسة كل من، مارك بير من مؤسسة أسغارديا الفضائية، والدكتورة أثينا كوستينس مديرة الأبحاث في المركز الوطني للبحوث العلمية بمرصد باريس – ميدون، ودييغو أوريينا، رئيس فريق المشاريع والاستكشافات المستقبلية في شركة «سبيس أبليكيشن سيرفيسز»، وميكال زيزو المتخصصة في الهندسة المعمارية الفضائية، وأدارها سعيد القرقاوي، مدير أكاديمية دبي للمستقبل.

قوانين وتشريعات

وناقش المشاركون أهمية بذل المزيد من الجهود العالمية لتعزيز الاستدامة على كوكب الأرض بموازاة التسابق لإعمار الفضاء.

وقال مارك بير: «خلال الخمسين عاماً المقبلة سنعيش على القمر، وخلال 100 سنة المقبلة سنعيش على المريخ، لهذا علينا وضع القوانين والتشريعات والأنظمة لضمان المساواة والعدل في العيش في الفضاء، والتي ستكون قائمة على التوافق لا السيطرة، مع الابتعاد عن المنظومات العرقية والطبقية التقليدية، واتباع المنظومة الإنسانية للعيش بسلام، وهذا يؤكد أننا لن نحقق طموحاتنا في الفضاء إلا بالتوافق».

وأوضح أن قيمة الاستثمارات في قطاع الفضاء ستبلغ بحلول عام 2040 نحو 20 تريليون دولار، بنتيجة التفاوض والمناقشات، ولكن نتيجة لعوامل تهدد البشرية، مثل الحروب، وتفشي الأوبئة، والكوارث وهو ما يحتم علينا التفكير بإيجاد أماكن أخرى للعيش، والتفكير في الفضاء كخيار.

فضول

إلى ذلك، أكدت الدكتورة أثينا كوستينس أن الفضول يقود إلى الاكتشاف، وأن الاكتشاف دافع رئيسي للمعرفة، وبهذا سنتمكن خلال العقود القادمة من الإجابة عن بعض التساؤلات حول إمكانية الحياة على كوكب آخر غير كوكب الأرض، وعلينا في البداية دراسة وتحديد الضوابط للعيش في الفضاء، لحمايته وحماية أنفسنا من التحديات والمخاطر التي قد تؤثر على حياتنا في كوكب الأرض، وفي حال أخذنا قراراً مصيرياً حول العيش على كوكب آخر يجب أن يتم ذلك بشكل مستدام وآمن، وذلك عبر الاستكشاف الآمن للفضاء.

وقالت: «إن ما نحتاجه لنبقى على قيد الحياة هو الغذاء، والماء، والطاقة، في ظل بيئة آمنة ومستقرة، ليكون المكان مؤهلاً للعيش والحياة، وعلينا إيجاد هذه العوامل في الفضاء، وحتى الآن لم نكتشف أي مكان يمكننا العيش به، ولا توجد آية موارد آمنة على سطح القمر أو المريخ، وهذا يدل على أن بناء قواعد مأهولة في الفضاء يحتم علينا إرسال مجموعة من العناصر إلى هناك، وبهذا تعتبر فرصتنا ضئيلة جداً».

طريق صحيح

ومن جانبه أوضح دييغو أوريينا: «أن العالم يتجه في الطريق الصحيح نحو استكشاف الفضاء، والاستثمار في قطاع الفضاء، حيث نعمل حالياً على تقليل تكلفة التنقل فيه، والتعريف بآليات العيش في مجتمعات فضائية في كواكب أخرى مثل القمر، واستغلال الموارد في العيش في الفضاء، مشيراً إلى أنه على المدى القريب سيكون هناك وكالات فضاء متعددة مثل وكالة ناسا، لتقديم الخدمات للجهات الحكومية والأفراد للسفر إلى الفضاء».

فيما قالت ميكال زيزو: «أعتقد أننا نعيش في عصر الفضاء الجديد، حيث بات العديد من الأشخاص مهتمين بالفضاء، وستكون هناك رحلات مأهولة إلى الفضاء بحلول الخمسين عاماً المقبلة».

وأكدت أهمية التفكير في الازدهار في الفضاء وليس العيش فقط، وهذا يتحقق من خلال التعاون العالمي، وتوفير مساحات للاستكشاف.

طباعة Email