برلمانيون وأكاديميون: العلاقات الإماراتية المصرية وثيقة وتاريخية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد برلمانيون وأكاديميون، متانة العلاقات الأخوية التي تجمع الإمارات ومصر على جميع المستويات، وما يربطهما من وشائج محبة وتقدير واحترام متبادل، والحرص المشترك على المضي قدماً نحو مزيد من التطوير لهذه العلاقات وتنميتها، مشيرين إلى أن العلاقات الإماراتية المصرية، وثيقة وتاريخية، تقوم على التفاهم الكامل والعميق بين القيادتين، وبين مؤسسات الدولتين في كافة المناحي، سواء السياسة الخارجية، والأوضاع في المنطقة العربية.

علاقات نموذجية

وقال ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي، المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، إن ما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن استعراض مجلس الوزراء، العلاقات الإماراتية المصرية على مدار 50 عاماً، إنما أتى احتفاء من قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، بالعلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.‏

وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ترتبط وجمهورية مصر العربية بعلاقات تاريخية وثيقة، تستند لطبيعة المتغيرات الإقليمية والمحلية، والمواقف التاريخية بين البلدين، التي تؤكد التواصل بين البلدين، قيادة وشعباً، وترسيخ الأمن العربي والإقليمي، والتعاون الاقتصادي والثقافي الذي أرساه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال رؤيته الثاقبة لمكانة مصر، ودورها المحوري في المنطقة العربية والعالم أجمع.

وأضاف، إذا ما رجعنا إلى تاريخ العلاقة الإماراتية المصرية، سنرى أنها جاءت قبل قيام الاتحاد وبعده، إذ إن مواقف الإمارات مشرفة دائماً لموقف جمهورية مصر العربية، في رؤيتها وتطلعاتها واستقرارها، كما أن دولة الإمارات، تستند في علاقاتها مع جمهورية مصر العربية، على استراتيجيات تواجه التحديات التي تعصف بالمنطقة، وتضع مصلحة البلدين فوق أي اعتبار.

وتابع: إذا ما نظرنا إلى الجانب الديني، نرى أن دولة الإمارات تشارك جمهورية مصر العربية في علاقاتها، نموذجاً لا مثيل له من الاحترام المتبادل، والمرجعية الدينية من الأزهر الشريف، والتي تحلت خلالها توقيع معاهدة الأخوة الإسلامية في أبوظبي، والتي هي مثال واقعي لتلك العلاقة التي تربط البلدين، ما يجعل من تلك العلاقة قوة سياسية ودينية واقتصادية وثقافية وإنسانية.

ترسيخ الروابط

من جانبه، قال الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير جامعة الوصل بدبي، إن استعراض دولة الإمارات العربية المتحدة، 50 عاماً من العلاقات الإماراتية المصرية المتميزة والمستقرة، دليل على متانة العلاقات بين الدولتين، وترسيخ للروابط العربية الاستثنائية الممتدة عبر السنين الماضية، حيث تعتبر العلاقة بين الإمارات ومصر، نموذجاً يحتذى به من العلاقات العربية، سواء من حيث قوتها ومتانتها، أو من حيث استقرارها ونموها المستمر.

وتابع أن المطلع على تاريخ المنطقة، بلا شك يستذكر أن جمهورية مصر، كانت من بين الدول التي أيدت التئام شمل الإمارات السبع في دولة واحدة، هي دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عام 1971 م، ودعمته كركيزة للأمن والاستقرار دولياً وإقليمياً، ومن جانب آخر، أدركت دولة الإمارات، أهمية مصر، حيث كان موقف الشيخ زايد في حرب أكتوبر عام 1973 م، دعم المعركة القومية، قائلاً كلمته المشهورة: «ليس المال أغلى من الدم العربي، وليس النفط أغلى من الدماء العربية».

نموذج يحتذى

ومن ناحيته، أشار الدكتور عطا عبد الرحيم مدير مركز التعليم المستمر والتطوير بالجامعة القاسمية في الشارقة، إلى أن العلاقات الأخوية التي تجمع قيادة البلدين، نموذج يحتذى به، وهو ما جسدته الزيارات العديدة المتبادلة خلال الفترة الماضية، والتنسيق، وتوافق الرؤى حول الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن العلاقات شهدت تطوراً كبيراً ونوعياً في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها، وكذلك شهدت نمواً ملحوظاً في التبادل التجاري، وزيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الإماراتية في القطاعات الاقتصادية المصرية المختلفة، فضلاً عن شعور الجالية المصرية بالراحة والأمن، وتمتعهم بالأمن والأمان في بلدهم الثاني الإمارات.

وذكر الدكتور السيد بخيت أستاذ الإعلام بجامعة زايد، أن الاحتفال بمرور خمسين عاماً على العلاقات المميزة بين الإمارات ومصر، أمر جدير بالاحترام، لما لهذه العلاقة من سمات فريدة، من بينها أن الدولتين من أكثر الدول التزاماً بمفهوم التسامح، سواء بين الدول أو بين البشر، وأكثرهم حرصاً على تطوير العلاقات العربية -العربية، واستدامة روابط التواصل بين العرب، رغم ما قد يثار من خلافات من وقت لآخر، وأن شعبي الدولتين يكنان كل الخير والود والاحترام والتقدير لبعضهما البعض، ويقر أبناؤهما بإسهامات كل منهما للآخر على كل المستويات، وإن قيادات كلا الدولتين يحرصان على دعم كل سبل وأواصر الصداقة والتعاون، بما يخدم سواء شعوبهما أو شعوب المنطقة.

وتطرق إلى أن ما يجمع بين الشعوب، سواء من مصالح أو تاريخ أو ثقافة أو تصورات للمستقبل، يجعل مثل هذا الاحتفال أمراً في غاية الأهمية لمستقبل الجميع.

عمق واستمرارية

وقال الدكتور نصر محمد عارف الأكاديمي المصري، إن العلاقات الإماراتية المصرية، تميزت بعمقها واستمراريتها على مدى 50 عاماً، حيث لم تشُبها أي شائبة من توتر أو خلاف أو انخفاض في كثافة وعمق هذه العلاقة، مشيراً إلى الدور المحوري الذي لعبه المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي رسخ نمطاً معيناً للتعامل مع جمهورية مصر العربية، قام على الاحترام، لدورها في المنطقة العربية، ولما تتحمله من أعباء، والعمل على تقديم الدعم والمساندة حيثما يكون هناك احتياج، لا سيما بالمشاريع الخاصة بإنشاء مدن جديدة، وشق الترع، والمساهمة في التنمية بطريقة كثيفة وفعالة، حيث كان لدولة الإمارات بصمتها الواضحة.

طباعة Email