8 تحديات تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعتبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن أهم المشاريع التي يقوم عليها اقتصاد الإمارات وتحتل أولوية كبيرة في أجندة الحكومة والمؤسسات والجهات المعنية بدعمها، وهو ما حفز الشباب والأسر على المضي قدماً في إطلاق مشاريعهم الخاصة، إلا أن هناك 8 تحديات تواجه هذه المشاريع وتعيق استدامتها.

أكد عدد من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ممن التقتهم «البيان» أنه على الرغم من وجود جهود كبيرة للتغلب على تحديات التمويل إضافة إلى وجود جهات حكومية ممثلة في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وصندوق الشيخ خليفة للمشاريع وغيرهما، تمول العديد من المشاريع، فإن كثرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تؤدي للجوء العديد من أصحابها للبنوك للحصول على التمويل.

وقال سعيد المري نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لـ«البيان»، أن هناك 3 تحديات رئيسية تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهي التمويل، والمنافسة الشديدة في السوق، والقواعد والسياسات التي تعوق وصول المشاريع المحلية إلى الأسواق الإقليمية، و5 تحديات أخرى تؤثر على استدامة هذه المشاريع رصدتها المؤسسة خلال متابعتها للمشاريع ورواد الأعمال.

وهي عدم التركيز على إدارة المشروع نتيجة عدم التفرغ لكون رائد العمل مرتبطاً بوظيفة أو مشاريع أخرى، وعدم القدرة على متابعة التغيرات في تفضيلات المتعاملين، والمنافسة الكبيرة بين المشاريع التقليدية، وقلة الوعي بأهمية تبني الأساليب المبتكرة، وأخيراً، ضعف الإدارة المالية للمشروع.

منصة «بيهايف»

وأوضح المري أن المؤسسة تعمل على ربط الشركات الناشئة وأصحاب الأفكار بفرص تمويل متنوعة، بما في ذلك صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومنصة «بيهايف» للإقراض بين النظراء (الند للند)، ومنصة «دبي نِكست» للتمويل الجماعي الرقمي.

مشيراً إلى أن الإمارات اعتمدت التمويل الجماعي لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأفاد بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 99.2% من الشركات المسجلة في دبي، وتسهم في 46.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشغل 50.5% من القوى العاملة في الإمارة، كما ساهمت المؤسسة في تأسيس 11 ألف منشأة وطنية، فيما وصل عدد رواد الأعمال المستفيدين من خدمات المؤسسة أكثر من 45 ألف رائد أعمال، بالإضافة إلى أكثر من 39 ألف رائد أعمال استفادوا من خدمات التدريب التي تقدمها أكاديمية دبي لريادة الأعمال التابعة للمؤسسة.

8.4 مليارات درهم

وأضاف نائب المدير التنفيذي لـ«تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة»، أن أكثر من 690 مؤسسة وطنية ناشئة استفادت من خدمة احتضان الأعمال في مركز حمدان للإبداع والابتكار، إلى جانب الدعم الكبير الذي نجحت المؤسسة في تقديمه لأعضاء برنامج المشتريات الحكومية، والذي وصل إلى 8.4 مليارات درهم من العقود والمشتريات.

والذي وصل إلى 8.5 مليارات درهم من العقود والمشتريات، بالإضافة إلى توفير ما قيمته 221 مليون درهم على شكل قروض مقدمة من صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأفاد بأن نسبة المنشآت التجارية المدارة من قبل رائدات أعمال إماراتيات وصلت إلى 21% من المنشآت التجارية المدعومة من قبل المؤسسة، فيما تبلغ نسبة المشاريع المنزلية المدارة من قبل رائدات أعمال إماراتيات، والتي تم تأسيسها وفقاً لـ«رخصة انطلاق» ما نسبته 36% من إجمالي المشاريع المنزلية المدعومة من المؤسسة.

تعزيز ثقافة ريادة الأعمال

إلى ذلك، شدد عدد من الأكاديميين على أهمية تفعيل دور الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في نشر ثقافة ريادة الأعمال لدى الطلبة والخريجين.

وقال الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية إن الجامعة أطلقت «برنامج ريادة الأعمال» في عام 2020 دعماً لـ«وثيقة الخمسين» التي تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تحويل الجامعات لمناطق اقتصادية وإبداعية حرة.

دور حيوي

من ناحيته يقول البروفيسور بول هوبكنسون، رئيس كلية إدنبرة للأعمال في جامعة هيريوت وات دبي أن دور الجامعات ومؤسسات التعليم العالي حيوي في دعم ريادة الأعمال عبر إقامة روابط مع رواد الصناعات المختلفة، وتطوير أنظمة بيئية وتزود رواد الأعمال من الطلبة بالنصائح حول جوانب مثل التراخيص والاستشارات والعوائد.

من ناحيته أكد الدكتور عبدالعزيز الحمادي، مدير إدارة التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع بدبي حرص الهيئة على دعم مشاريع الأسر والشباب من خلال تنظيم معارض دورية تحت شعار «إبداعات أسر إماراتية»، في مجالس أحياء دبي بغرض دعم جودة حياة المواطنين.

رسوم رمزية

بدورهم، شدد عدد من أصحاب الشركات الناشئة على ضرورة منحهم فرصة للمشاركة في المعارض والمؤتمرات الكبيرة التي تنظم داخل الدولة وخارجها برسوم رمزية كنوع من الدعم لهم.

وأوضح ناصر الكردي صاحب مشروع مقهى «إن. إس أن»، أن المشاركة في المعارض تتطلب رسوم تأجير باهظة لا يستطيع أن يوفرها، لاسيما وأنه في بداية مشروعه.

واتفقت معه مريم الشامسي، صاحبة مشروع «مطبخ كاشونة الدار» مشيرة إلى أنها تكتفي بعرض أكلاتها على الانستغرام، في حين أنها ترغب في التوسع عبر تعريف الناس بأكلاتها وإتاحة الفرصة لهم لتذوقها عن كثب عبر المشاركة في المعرض إلا أن رسوم الإيجار تعوقها عن تحقيق حلمها.

وثمنت الطالبة هديل المرقب من جامعة حمدان بن محمد الذكية، الدعم والتشجيع الكبيرين اللذين قدمتهما لها جامعتها، مشيرة إلى أبرز التحديات التي واجهتها هي نقص التمويل وضيق الوقت.

وقالت نورة عابر صاحبة مشروع «المائدة الأنيقة» إنها تقوم بصنع كل قطعة من الأواني المنزلية بحب وأمل، وثمنت الفرصة التي أتاحتها لها هيئة تنمية المجتمع بدبي لعرض منتجاتها في مجلس الاحياء بمنطقة المزهر.

وأوضح علي المرزوقي طالب كليات التقنية أنه اطلق مشروعه في العاصمة أبوظبي مع بداية أزمة جائحة «كورونا» بدعم من والدته ويقول إن الجائحة مثلت تحدياً كبيراً لأصحاب المشاريع لاسيما الصغيرة والمتوسطة إلا أنه تغلب عليها.

طباعة Email