خير بلادي

الري بـ«المؤقت».. توفير الجهد واستدامة المياه

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لو عدنا بالذاكرة إلى الماضي لن نجد لدى الأهالي أي وسائل حديثة لتوفير المياه وطرق توزيعها على الأشجار، كما أنه كان من الصعوبة أن تتوفر الآبار بوفرة، ولذلك كانت عملية سقي الأشجار تعتمد على الحصص في التوزيع ما بين مجموعة من المزارع في كل منطقة.

وكانت الأفلاج التي تشق بجهد وتصان بطريقة احترافية حتى تخدم لسنوات عدة مع إجراء الصيانة كل عام للحفاظ عليها، ويتم إخراج المياه لتجري في الأفلاج عن طريق «اليازره» وهي جذب المياه بواسطة نوع من الحيوانات، ومن ثم بعد فترة دخلت الآلات التي تضخ المياه إلى الأعلى واليوم باتت هناك وسائل حديثة للري أكثر سهولة، ومنها الري بواسطة المؤقت أو «التايمر» وبذلك أصبح بالإمكان الري بطريقة أسهل وأكثر توفيرا وتساهم في استدامة المياه وتوفير الجهد.

توفير

وتحدث لنا راشد حمد اليماحي من منطقة قدفع بإمارة الفجيرة عن الطريقة الحديثة بالري، حيث قال: بداية يجب أن نجيب على سؤال لماذا الحديث عن نظام الري الحديث؟ لأنه يوفر كميات كبيرة من المياه وذلك هدف استراتيجي من أهداف استدامة المياه.

وأضاف: لجأ الأهالي وأصحاب المزارع إلى استصلاح المياه بغرض الحصول على مياه عذبه حتى للمنازل، ومن ليس لديهم آبار يستخدمون المياه التي تأتي من جهات تعني بتوفير المياه للشرب أو لغرض الاستخدام لأمور أخرى، وبالتالي كان الأهالي يتكبدون مبالغ طائلة إن أتجهوا للزراعة ولذلك ترك الكثير منهم هواية الزراعة.

ويضيف اليماحي: إذا تحدثنا عن الوسائل المستخدمة لأنظمة الري الحديث سنجد الكثير من الأدوات، ومنها مضخة المياه والرابط الكهربائي بغض النظر عن مصدر الطاقة.

مصدر

وتابع اليماحي: القطعة الرئيسية في طريقة الري الحديثة هي جهاز إلكتروني وهو المؤقت أو ما يعرف باسم «التايمر» وهو الذي يتحكم في نقاط الري أو ما يعرف بالمحابس التي توصل بواسطة شبكة من الأنابيب، وهي لا تكلف كثيراً بالنسبة لهواة الزراعة المنزلية .

وذلك نظراً لمحدودية المساحة. وهناك أيضاً المصدر الأساسي وهي المياه العذبة، بحيث ما يقوم به من زراعة أو ميزانية لهذه الشبكة لن تعرضه لخسائر بسبب تملح المياه. وبين راشد اليماحي، أن المؤقت المبرمج يخدم ويساعد في توفير المياه والطاقة.

جهد

وتابع: بهذه الطريقة سنوفر الجهد في رعاية الأشجار طالما أن عملية الري تعمل تلقائياً وحسب أهدافنا، ومن المهم أن نختار أنواع الأنابيب الجيدة لاستخدامها في الشبكة، فهناك أنابيب بها نقاط لتنقيط المياه جاهزة ضمن الأنابيب عند الشراء، ويستطيع أي هاوي زراعة أن بقوم بعملية مد الأنابيب حسب عدد الأشجار وعمرها أو أطوالها، وبذلك تحصل الأشجار على كفايتها من المياه دون هدر.

فالمزارع هو من يتحكم في العملية ومجرد ما أن تعمل الدائرة حتى يعرف إن كانت الأمور كما يريدها أو يعمل على تعديلها. وبالتالي سيقوم هذا النظام بعمليات الري سواء تنقيط أو الرش مثل النوافير، وعلينا أن نجهز الأرض ونهيئها قبل الزراعة بالتسميد. وبعد التسميد وحسب المؤقت علينا أن نتأكد من خلال الري أن تغمر المياه الأسمدة بحيث تنزل كافة العناصر إلى الأرض والجذور.

طباعة Email