أطلقها العام الجاري وساهمت في جهود إدارة الكوارث ورصد تغير المناخ

مبادرات متنوعة لمركز محمد بن راشد للفضاء لحماية البيئة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يبذل مركز محمد بن راشد للفضاء جهوداً كبيرة فيما يخص تعزيز الاستدامة ودعم الجهود المحلية والعالمية التي تكرسها، مُلتزماً في ذلك بأهداف الإمارات لحماية البيئة والمحافظة على كوكب الأرض.

فيما شهد العام الجاري 2022 العديد من المبادرات التي تدعم هذا الشأن، مثل دعم جهود إدارة الكوارث في 6 دول، وإطلاق الجمعية العالمية لاستدامة الفضاء، بالإضافة إلى رصد أكثر من 4 ملايين شجرة نخيل في العين، وصولاً إلى انضمام المركز إلى المرصد الدولي للمناخ، وتوفير بيانات رصدت التغيرات على سواحل الفجيرة وحالة الغطاء النباتي والمزروعات.

مبادرات مهمة

وتوفر الصور التي تلتقطها أقمار الرصد والاستشعار عن بُعد مثل (دبي سات 1 و2 ) و«خليفة سات»، والطائرات من دون طيار والتطبيقات الذكية الخاصة بـ«الاستشعار عن بُعد» و«معالجة الصور الفضائية»، بيانات ومعلومات مهمة تساعد مختلف الجهات سواء كانت حكومية أو منظمات دولية، فيما يؤكد ذلك التزام الإمارات بدعم الجهود الدولية الرامية فيما يخص الاستدامة، ورصد تأثير التغيرات المناخية، ومعالجة ما ينجم عنها من تحديات، والتعاون مع المنظمات الدولية لاستخدام البيانات التي يتم جمعها.

وتفصيلاً، دعم المركز جهود إدارة الكوارث في 6 دول، ومن بينها توفيره مؤخراً خرائط إلى مبادرة «سنتينل آسيا»، حيث تبين المناطق التي غمرتها الفيضانات في ولايتي (غوجارات وأندرا براديش) بالهند في يوليو الماضي.

وذلك لمساعدة جهود الإنقاذ والدعم، خاصة أن هذه الفيضانات قد تسببت بأضرار في المناطق الزراعية والسكنية، فيما يتم توفير خدمات صور الأقمار الاصطناعية البيئية، التي تلتقطها أقمار الرصد والاستشعار عن بُعد، لدعم الجهود المبذولة للتصدي للأزمات وإدارة الكوارث العالمية.

وتفيد صور الأقمار الاصطناعية الخاصة بالمركز في تقديم معلومات عالية القيمة، والتي تشمل تقييم الأضرار الناجمة عن الكوارث، بالإضافة إلى مساعدة المنظمات في إيجاد الحلول الكفيلة بالتخفيف من آثار الفيضانات والزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية.

وتعمل البيانات المرصودة على توقع الظواهر الجوية الطبيعية مثل العواصف الرملية والضباب الكثيف والغيوم المنخفضة، وغيرها الكثير من الظواهر الأخرى، وصولاً إلى مراقبة جودة المياه، ومستويات التلوث الساحلي وتلوث البحار، وظاهرة «المد الأحمر الضارة، ومراقبة التغيرات البيئية».

وتضمنت جهود المركز لتعزيز الاستدامة، إطلاق الجمعية العالمية لاستدامة الفضاء، والتي أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء عنها، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2022.

وذلك في مبادرة هادفة لتعزيز الجهود وتنسيق المبادرات في مجال استكشاف تحديات قطاع الفضاء، وابتكار أفضل الحلول الكفيلة بتطوير القطاع، وتركز المبادرة على عدد من التحديات القائمة، مثل إدارة الحطام في الفضاء، والتنمية المستدامة للابتكار والتكنولوجيا الفضائية، بالتعاون مع العديد من المهتمين والجهات ذات الصلة.

وتم إطلاق الجمعية بالتعاون مع نخبة من كبرى الشركات العالمية، فيما يعتزم المركز وشركاؤه، العمل على توسيع نطاق المبادرة من خلال استقطاب المزيد من الجهات الفاعلة في القطاع، بمن فيهم المشغلون، ومطورو حلول الفضاء والأقمار الصناعية وكيانات الأعمال الفضائية، إلى جانب الجهات الرائدة من صناع السياسات والمنظمين والهيئات الدولية والمبدعين.

4 ملايين

وطالت هذه الجهود كذلك، رصد أكثر من 4 ملايين شجرة نخيل في العين، حيث طور مركز محمد بن راشد للفضاء، أنظمة مبتكرة تعتمد على تقنيات حديثة في مجال الاستشعار عن بُعد ومعالجة الصور الفضائية والذكاء الاصطناعي، أسهمت في التعرف على أكثر من 4 ملايين شجرة نخيل في العين.

وذلك باستخدام تطبيقات ذكية، فيما تشكل النتائج التي يتم توفيرها دوراً حيوياً في خفض الوقت والتكاليف، لمختلف المؤسسات الحكومية بالدولة المعنية بالتطور العمراني والبيئي والزراعي من وزارات وبلديات ومؤسسات متخصصة.

وتمكن مهندسو قسم تطوير التطبيقات والتحليل في المركز، بهذا الخصوص من تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور الجوية، من خلال توظيف تكنولوجيا محلية، طُورت من قبلهم، وتتميز هذه التطبيقات والتقنيات بدقة رصد عالية تصل إلى 98 %.

فيما يُمكن هذا التطبيق الباحثين والمتخصصين في مجال الإنتاجية الزراعية والبيئة، من تحليل البيانات الرقمية ومعالجتها بكفاءة عالية، وتوظيفها بما يتناسب مع نوعية الدراسات التخصصية التي يجرونها في مجالات عملهم المختلفة.

مرصد فضائي

واستكمالاً لهذه الجهود فقد انضم مركز محمد بن راشد للفضاء إلى المرصد الفضائي الدولي للمناخ، وهو الاتحاد العالمي الذي يضم وكالات ومنظمات الفضاء بقيادة المركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES) .

والذي يسعى إلى تنسيق الجهود العالمية، والتوصل إلى التقييم الدقيق ومراقبة تأثير تغير المناخ، وسيساعد هذا الانضمام في تطوير مجموعة أدوات وخدمات مفيدة، لتعزيز قدرات الحوسبة في مجال تحليل البيانات المتخصصة حول تغير المناخ.

وسيقدم المركز المعلومات الواردة عن طريق القمر الاصطناعي (DMSat-1)، وهو الأول لبلدية دبي لمراقبة الغلاف الجوي وتم إطلاقه في العام 2021.

ويعمل على تعزيز التدابير الهادفة إلى حماية البيئة، وترسيخ مكانة دبي كنموذج عالمي للتنمية المستدامة، إذ تشارك بلدية دبي في هذا الإطار، البيانات والنتائج القيمة المستخلصة من القمر الاصطناعي مع مجتمع الفضاء الدولي، لاسيما وأن القمر قد قام منذ إطلاقه بدور بالغ الأهمية في مراقبة التغيرات المناخية في الإمارات ومسبباتها المختلفة.

ويشكل القمر الاصطناعي (DMSat-1) أحد العناصر التي تؤكد التزام الدولة ببنود اتفاقية باريس للمناخ التي تدعو إلى توفير البيانات حول انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الدول الموقِّعة، فضلاً عن الارتقاء بالقدرات الوطنية في مجال دراسة وتحليل ظاهرة الاحتباس الحراري.

سواحل الفجيرة

ولتعزيز جهود الاستدامة، قدم مركز محمد بن راشد للفضاء في مايو الماضي لهيئة الفجيرة للبيئة، مجموعة من البيانات لصور التقطتها الأقمار الاصطناعية ترصد التغيرات على ساحل الإمارة بين عامي 1971 و2021، حيث تم رصد التغيرات على ساحل الفجيرة وحالة الغطاء النباتي والمزروعات، فيما يأتي ذلك بهدف المساعدة على دعم المشاريع في الإمارة وتحقيق استراتيجيات الدولة.

ويعتبر «تطبيق رصد التغيرات» أحد أهم التطبيقات الذي يطورها قسم تطوير التطبيقات والتحليل في المركز، والتي توفر معلومات تحليلية ودقيقة.

طباعة Email