«منتدى الإعلام العربي».. دور محوري في تحفيز تطور الإعلام بالمنطقة على مدى 20 عاماً

قيادات إعلامية لـ«البيان »: عزز التنافسية عبر مبادرات للارتقاء بالمحتوى

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

نجح منتدى الإعلام العربي على مدار 20 عاماً في أن يكون منصة للحوار البناء لتعزيز مسيرة تنافسية الإعلام العربي، من خلال استقطابه نخبة من أبرز الشخصيات السياسية والمسؤولين الحكوميين في العالم العربي وقيادات المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية، وكوكبة من كبار الكُتَّاب والمفكرين، والمثقفين والمعنيين بصناعة الإعلام في المنطقة.

وتسخير جميع الإمكانات لتعزيز مكتسبات الإعلام العربي والارتقاء بمكانته على خارطة الإعلام العالمي، وتمكينه من اللحاق بجميع التطورات العالمية في التقنيات أو المحتوى على حد سواء.

وأكد إعلاميون لــ«البيان» إن منتدى الإعلام العربي ترجم نهج ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، منذ انطلاقه الأول في عام 2001، إذ ركز على تحقيق الصالح العربي من خلال تمكين الإعلام الهادف والمسؤول، الذي يعزز مسيرة التطوير والتنمية في المنطقة، مما جعل دبي عاصمة للإعلام العربي ومركزاً رئيسياً لانطلاق الأفكار الخلاقة ومبادرات ومشاريع التطوير الداعمة لتمكين وتعزيز تنافسية الإعلام العربي.

وأشاروا إلى أن المنتدى توج تميزه بأنه بات منبراً رائداً لاستضافة أقطاب الصناعة الإعلامية، وتسليط الضوء على أبرز القضايا الإعلامية ومواكبة كل ما يجري على الساحة الإعلامية العربية والدولية، بما يعزز دور الإعلام في مسيرة التنمية العربية، من خلال تقدم تحليلات احترافية اتسمت بروح الحوار البناء الرامي إلى الارتقاء بالإعلام العربي وناقشت تحديات الإعلام العربي وكيفية النهوض به.

منصة

وقال محمد جلال الريسي مدير عام وكالة أنباء الإمارات «وام»: يعتبر منتدى الإعلام العربي منصة مهمة جداً للعالم العربي لعدة أسباب أهمها أنها تجمع نخبة من الإعلاميين من مختلف أنحاء العالم العربي والالتقاء بأشقائهم وزملائهم من مختلف الدول العربية، ما ينتج عنه تلاقح الأفكار والاطلاع على التوجهات العالمية في الصناعة.

وأكد أهمية المنتدى في تطوير منظومة الإعلام داخل الدولة، ولا سيما أنه يسهم بطريقة أو بأخرى في منح المعرفة وتزويد العاملين في الحقل بكل ما هو جديد.

لافتاً إلى الاهتمام البالغ من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بقطاع الإعلام وهو ما يتضح بشكل جلي من رعايته لهذا المنتدى وحرصه على استمراره ودعمه بجائزة مهمة ألا وهي جائزة الإعلام العربي التي تسهم في ترسيخ مبادئ المعرفة والتميز ليس فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة وإنما أيضاً على مستوى الوطن العربي.

وأشار إلى أن الإنجازات التي حققها المنتدى على مدار 20 عاماً ساهمت بشكل كبير في تعزيز تنافسية الإعلام العربي، كما ساهمت في جعل دبي قبلة للإعلام العربي وأصبح الجميع يتطلع للمشاركة في هذا المنتدى السنوي وأن يكون له دور سواء كمتحدث أو مشارك أو محاضر، نظراً لأهميته في المنطقة.

قاعدة

من جانبها قالت عائشة سلطان باحثة وكاتبة: «جاء المنتدى العربي للإعلام ليشكل قاعدة ومنصة في الوقت نفسه، قاعدة لعمل إعلامي قائم على فهم وتحليل كل ما له علاقة بالإعلام العربي بشكل عام، ومنصة يطرح من خلالها الإعلاميون رؤاهم وتحليلاتهم للمشهد الراهن بعقلانية وأدوات تحليل منهجي وسط حضور إعلامي عربي من مختلف البلدان ووسائل الإعلام العربية والمنتدى فرصة ذهبية ليعرف الإعلاميون ما الظروف والمعطيات التي تغير الإعلام وماذا يغير الإعلام بدوره وكيف يمكننا كعرب أن نسهم ونستفيد بإيجابية من كل هذه المتغيرات ونكون جزءاً منها لا مجرد متلقين سلبيين».

وأوضحت أن المنتدى فتح آفاق الإعلاميين العرب وأقام تدفقاً من العلاقات القوية بينهم، وفتح أمامهم الكثير من الملفات العاجلة والطارئة والجديدة وقدم لهم أسماء وشخصيات مهمة ناقشت وحللت كل تلك الملفات بحرية وأدوات قوية لم يكن من الممكن توفيرها في أي منصة أخرى.

حيث سد المنتدى فراغاً وظيفياً في هذا المجال وكرس نفسه منتدى مهنياً احترافياً لأهل المهنة في مدينة ودولة عرفت كيف تكرس نفسها كقاعدة تغيير وتطور واستقرار وسط عالم يموج بالتحديات والمتغيرات.

حضور

ومن جهته قال محمد الحمادي رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية: إن منتدى الإعلام العربي استطاع طوال عقدين أن يفرض حضوره المهني بشكل قوي في المشهد الإعلامي العربي، ويلحظ ذلك كل من حضر المنتدى خلال السنوات الماضية بشكل واضح ويلمس الدور المهم الذي لعبه المنتدى في استشراف مستقبل الإعلام والتحديات التي تواجهه.

وأضاف: إن الوضع الذي نعيشه اليوم كإعلام رقمي وحديث، كانت تدور النقاشات حوله في المنتدى على مدى السنوات الماضية قبل أن نعيشه، خلال دورات وجلسات وحلقات نقاشية تم تخصيصها للحديث عن مستقبل الإعلام العربي، حتى أضحى منتدى الإعلام العربي اليوم يفخر بإنجازاته التي حققها خلال دوراته الماضية، عبر دعم الإعلام العربي واستشراف مستقبل الإعلام في العالم بشكل عام.

وأشار إلى أن نخبة من الخبراء والمختصين والإعلاميين والمفكرين وذوي خبرة كبيرة، حظوا بالمشاركة في دورات المنتدى، الأمر الذي انعكس إيجاباً على مخرجات المنتدى وأهدافه، ومنح مواضيعه ثقلاً وقيمة، مؤكداً أن كل إعلامي عربي يطمح إلى المشاركة في هذه التظاهرة الإعلامية العربية الكبيرة، لما تحمله من مصداقية عالية واحترام كبير.

وهذا ليس بغريب كونه يحظى باهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شخصياً وحضوره لجلسات المنتدى ولقائه بالقائمين على المنتدى وبالإعلاميين المشاركين فيه بما يؤكد اهتمامه بهذا القطاع. وأكد أن منتدى الإعلام العربي طوال دوراته السابقة عزز مكانة دبي كعاصمة لتطوير الإعلام وشريك في استشراف مستقبل صناعة الإعلام العربي بشكل خاص والعالمي بشكل عام.

وقال إن الزخم الكبير الذي يحظى به المنتدى سنوياً كفيل بالتأكيد أن دبي جادة في طرح الأفكار المميزة إعلامياً والمؤسسات والمدن الإعلامية والجامعات والكليات التي تحتضنها دبي اليوم أكبر دليل واقعي على أن الإمارة ذاهبة نحو المستقبل، والدورة الحالية للمنتدى تأتي في وقت مهم من حيث التغييرات الحاصلة على المشهد الإعلامي.

استشراف

من ناحيته أكد الإعلامي المصري نشأت الديهي أن منتدى الإعلام العربي مثل القبلة التي يتجه إليها الإعلام والصحافة العربية، فضلاً عن أنه واحة للفكر واستشراف مستقبل الإعلام والصحافة، ومنصة حاملة لثقافات الشعوب والتأثير الإيجابي فيها خلال مشواره الطويل وتأثيره في المنطقة.

وأوضح أن المنتدى خلال الفترة القادمة سيواجه بعض التحديات لمعالجة العناوين والتحديات الجديدة للإعلام العربي بشكل عام وسط منطقة بعضها مضطرب من الناحية السياسية والاقتصادية. وقال إن الإعلام لم يقف عند دوره في إخبار الناس بالأحداث وإنما أضحى سلاحاً حقيقياً يوجه لتحقيق المكاسب.

ملتقى

بدوره قال الإعلامي خالد الدوسري من البحرين إن المنتدى جمع الإعلاميين العرب العاملين في مختلف المجالات السياسية والإخبارية والاقتصادية وكان منصة لعزيز دور الإعلام العربي وتنافسيته لأن العمل الجماعي يعطي نتائج أفضل.

وأوضح أن المحتوى الإعلامي تطور بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية حيث قطف الإعلام العربي ثمار المنتدى على مدى عقدين من الزمن وبدأنا نعمل حالياً مع «سوشيال ميديا» لنعرف آراء الناس بما يقدم لهم بأسرع وقت فعند التغريد بكلمة تأتي عشرات الردود بنفس اللحظة.

وتابع: إن منتدى الإعلام العربي أحدث نقلة نوعية في الإعلام العربي وبدأت نتيجة تراكم السنوات تتجلى بوضوح في كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.

دعم

وقال الكاتب الإماراتي ناصر الظاهري إن منتدى الإعلام العربي نجح خلال 20 عاماً في تطوير الصحافة العربية ومعالجة التحديات التي تواجهها، كما ساهم في دعم الصحفيين والإعلاميين من مختلف الأقطار العربية من خلال تبني تطلعاتهم وتجاربهم والاحتفاء بتميزهم معنوياً ومادياً.

مشيراً إلى أن المنتدى تمكن على مدار السنوات الماضية من إنجاز الكثير من الأعمال واستطاع أن يبرز نفسه كأكبر حدث إعلامي عربي ينتظره العاملون والمهتمون في القطاع بشغف كبير.

وأوضح أن المنتدى يناقش ماضي وحاضر ومستقبل العمل الإعلامي، وساهم خلال دوراته المتتابعة، في استشراف مستقبل القطاع الإعلامي العربي، واستطلاع أبرز التحديات التي تواجهه، بل كان أكثر من ذلك، كان محفزاً للمؤسسات الإعلامية والإعلاميين، ودافعهم الأساسي لتطوير أدواتهم، والارتقاء بأداء مؤسساتهم، بما يعينهم على أداء واجبهم تجاه مجتمعاتهم.

لافتاً إلى أن المنتدى يعكس التزام دبي القوي بالإعلام وقضاياه، باعتباره محوراً أساسياً من محاور التنمية، وهو منصة للحوار والنقاش بين أهل المهنة وشركائهم، من كتاب ومفكرين، ومثقفين وأكاديميين، وجميع المهتمين بصناعة الإعلام.

ثبات

وقال عضوان الأحمري رئيس تحرير صحيفة اندبندنت عربية إن إكمال منتدى الإعلام العربي لدورته العشرين يعبر عن مدى الثبات والثقة في الرسالة التي يقدمها للإعلام والإعلاميين والتي تتجدد كل عام ويحرص من خلالها على مواكبته للمتغيرات المتسارعة.

مشيراً إلى أنه يعد أقدم وأكبر تجمع وحدث إعلامي في الوطن العربي، ونجح بفضل مكانته في المحافظة على بقاء الإعلام التقليدي ومواءمته مع الإعلام الحديث.وأوضح أن المنتدى تبنى في دوراته السابقة العديد من المواضيع والقضايا التي شكلت التوصيات فيها وثيقة وخارطة عمل تحفز المؤسسات الإعلامية والإعلاميين على مواصلة جهودهم، من خلال المنافسة الإيجابية التي صنعتها.

حيث أصبح الإعلاميون يتنافسون على تقديم أفضل ما لديهم للظفر بالتميز، لافتاً إلى أنه بوجود حدث إعلامي كالمنتدى الذي تحتضنه دبي لا يمكن أن يستسلم الإعلام التقليدي لأي متغيرات سواء تلك التي صنعها الإعلام الرقمي والمؤثرون فيه الذين باتوا قناة لنشر العمل الذي يقوم به الإعلام التقليدي.

إنجازات

من جانبه أكد الإعلامي الكويتي محمد الملا أن منتدى الإعلام العربي الذي يحتفل بمرور 20 عاماً على انطلاق دورته الأولى وسط إنجازات رائدة في تطوير قطاع الإعلام محلياً وعربياً، في ظل دعم غير محدود من الحكومة التي تؤمن بدور الإعلام ورسالته في مسيرة التنمية المستدامة بصورة تتسم بالشفافية والموضوعية.

مشيراً إلى أن المنتدى تحول إلى بيت خبرة يجمع تحت مظلته طيفاً كبيراً من الإعلاميين والخبراء وأصحاب الفكر في المنطقة والعالم، لغايات تبادل الخبرات وصقلها وتجويدها، ما أفضى إلى قفزة نوعية في أداء وسائل الإعلام على اختلافها بما فيها المواقع والمنصات الإلكترونية، معتبراً أن المنجز الأهم الذي يمكن الحديث عنه بقوة هو «حرية الكلمة» والكلمة الصادقة المسؤولة التي تساهم في بناء المجتمعات وتكوين الوعي، مختتماً بالقول: «اليوم الإعلام أصبح صناعة، ودبي تصنع الإعلام».

وأوضح وائل محمود الإعلامي والمذيع أن منتدى الإعلام العربي لعب دوراً محورياً في التقاء الخبرات وأصحاب الكفاءات وبات عقب عقدين من الزمان منصة هامة وحلقة وصل بناءة، تدعم وتمكن الإعلام من أداء رسالته التنموية والتثقيفية.

وقال إن الملتقى الذي بدأ بقوة منذ دورته الأولى استطاع أن يلعب دوراً محورياً في التقارب العربي وكشف صوراً وحقائق للعاملين، موضحاً أن الطفرة والتحول في الإعلام العربي الذي نلمسه جميعاً يعد أحد المخرجات التراكمية لهذا الحدث الإعلامي الأهم عربياً والذي يحق لنا أن نفخر به.

خبرات

من جانبه أكد مؤنس محمود المردي رئيس تحرير صحيفة البلاد البحرينية أن منتدى الإعلام العربي استطاع من خلال جمعه للعديد من الملهمين والمختصين الذين تعاقبوا على دوراته خلال الـ20 سنة الماضية تبادل الخبرات والتجارب ومناقشة فرص التطوير والتحديات خروجاً بصورة موحدة لمواكبة المتغيرات المتلاحقة.

معتبراً أن ما وصل إليه الإعلام العربي والخليجي من تطور وانتشار ثمرة للمنتدى الذي أسهم في وضع تصور للإعلام في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي الجديد، واصفاً المنتدى بأنه التجمع الأكبر والأهم عربياً وأنه يقود قاطرة تطور الإعلام في هذه المرحلة الهامة والحساسة في المنطقة والعالم.

تغيير

وأكد البرت شفيق رئيس قطاع التلفزيون في الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية أن دبي تمكنت من إحداث تغيير واضح في الإعلام العربي، منذ اللحظة التي أطلقت فيها مدينة دبي للإعلام في 2001، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أيقن حينها مدى أهمية تأثير الإعلام في تعزيز مكانة دبي على الخريطة الإعلامية العربية والعالمية، واستطاعت دبي تعزيز مكانتها وجهة مؤثرة في صناعة الإعلام العربي.

لافتاً إلى أن احتضان دبي سنوياً لعشرات الفعاليات والتظاهرات الإعلامية وعلى رأسها منتدى الإعلام العربي، وخصوصاً في دورته الحالية، حيث يلتقي تحت سقفه المئات من الخبراء والكتاب ومن القيادات الإعلامية العربية والمحلية وصانعي الرأي، ساهم في تحفيز صناعة المحتوى، وتغيير شكلها، بحيث أصبحت أكثر قدرة على مواكبة حالة التطور التي يعيشها القطاع الإعلامي على مستوى العالم.

جدارة

ولفت إلى أن دبي تستحق بجدارة الاضطلاع بدور رئيس في قيادة جهود التطوير الإعلامي في المنطقة العربية لما حققته من إنجازات كان لها أثرها الواضح في تشكيل ملامح خارطة الإعلام في المنطقة برؤية واضحة لمتطلبات التطوير، وتوظيف واعٍ للإمكانات والقدرات التي واصلت دبي بناءها على مدار سنوات برؤية قائد نهضتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث وجّه سموه بإطلاق المبادرات والمشروعات التي أراد لها أن تكون محركات دفع لها من الحضور والتأثير.

من جهته أكد خالد المالك رئيس تحرير الجزيرة في المملكة العربية السعودية أن دبي عملت خلال السنوات الماضية على تهيئة البنية التحتية المتطورة لاستقطاب وسائل الإعلام العربية والعالمية من خلال إنشاء منطقة إعلامية حرة ومدينة للإعلام هي الأولى في العالم العربي.

فأصبحت بذلك المقر المفضل للكثير من الصحف ووكالات الأنباء والإذاعات والقنوات التلفزيونية العربية والعالمية، التي وجدت في دبي مساحة مفتوحة للعمل دون ضغوط، وإن كان ضمن ضوابط أخلاقية ومهنية دقيقة لا تحد من حرية حركة هذه الوسائل ولا تفرض عليها قيوداً تمنعها من ممارسة عملها بمهنية عالية.

كما أنشأت دبي جائزة الصحافة العربية التي أصبحت واحدة من أهم جوائز الإعلام العربي، يتنافس الصحفيون العرب والصحف العربية للحصول عليها، ويرتفع بذلك مستوى أداء الصحف والصحفيين من أجل صحافة عربية فاعلة ومتميزة ومؤثرة في القارئ العربي، تحجز لها مكاناً بين الصحف العالمية ذات المكانة الرفيعة.

ولفت إلى تأثير منتدى الإعلام العربي، الذي أسسته دبي، ودوره الفاعل في الارتقاء بالإعلام العربي، من خلال القضايا التي يطرحها ويناقشها المختصون كل عام، ليضع الإعلام العربي على طريق مواكبة الإعلام العالمي، وعدم التخلف عن الجديد فيه، وخاصة في عصر التكنولوجيا المتطورة التي تسابق الزمن للوصول إلى المتلقي بسهولة وفي أسرع وقت للتأثير فيه والاستحواذ عليه.

تواصل

من جانبه أكد الدكتور عادل صالح مسؤول عن الأخبار في قناة الإخبارية أن دبي على مدار العشرين عاماً الماضية تمكنت برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبمشاريعها ومُدنها وفعالياتها الإعلامية أن تصبح قلب الإعلام العربي ومحركاً أساسياً وفعالاً في تطوير المحتوى العربي.

ففيها تجتمع المواهب العربية والعالمية من عاملين في المؤسسات الإعلامية بشكل حر ومستقل، إضافة إلى طلبة الإعلام في مختلف الجامعات الذين معاً يشكّلون نواة الإبداع والتجدّد، مبيناً أن دبي تشكل اليوم منطقة تواصل إبداعية للمنطقة العربية ككل من خلال فعاليات ومؤتمرات مهمة، مثل منتدى الإعلام العربي ومنتدى رواد التواصل الاجتماعي العرب.

وكذلك من خلال وجود المكاتب الرئيسة للمنطقة العربية فيها لشركات عالمية مثل تويتر، وفيسبوك ويوتيوب وجوجل، وسناب شات، وغيرها. وأضاف إن المتابع للمشهد الإعلامي في الإمارات لا يخفى عليه الدعم الكبير الذي توليه الدولة للإعلام والإعلاميين.

ولعل هذا الدعم جعلها بوجه عام ودبي بوجه خاص قبلة لكبرى المؤسسات الإعلامية العالمية التي تتخذ من دبي مقراً لعملياتها التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط.

حيث تحتضن مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستديوهات وقرية المعرفة العديد من هذه المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى الفعاليات الإعلامية السنوية التي تستضيفها الإمارات كمنتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة العربية والتي جعلت الإعلاميين العرب يحرصون على الحضور في هذه التظاهرة الإعلامية لأهمية ما يطرح فيها من نقاشات ولقاءات وورش عمل تلامس واقعهم ولما فيه من تبادل للخبرات.

غسان شربل: مرحلة الأحلام الكبرى والتطلع إلى المستقبل

أكد غسان شربل رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط، أن منتدى الإعلام العربي يشكل منصة حيوية رئيسة تتيح لرواده المشاركة في حوار بناء حول أبرز الموضوعات في المشهد الإعلامي وهموم المهنة، وخاصة تلك التي لها تأثير مباشر على الأفراد والمؤسسات الإعلامية، سواء من ناحية أسلوب التعاطي والتناول، أو من ناحية أثر تلك المتغيرات على واقع ومستقبل العمل الإعلامي العربي على وجه الخصوص والمجتمع بشكل عام.

وقال إن هذا التجمع الإعلامي فرصة للإعلاميين العرب لتبادل الخبرات وخاصة أن الإعلام يشهد تحولات وثورات متسارعة أدت إلى تغيير في العقليات والأساليب، وتحول منتدى الإعلام العربي ليكون فرصة سنوية للقاء الإعلاميين العرب.

لافتاً إلى أن بلوغ هذا التجمع العشرين عاماً دليل على مصداقيته. وأضاف: تعتبر هذه المرحلة هي مرحلة الأحلام الكبرى والتطلع إلى المستقبل وخاصة أن تجربة المنتدى خلال العشرين عاماً الماضية تشجع على الاستثمار في السنوات المقبلة.

محمد سلماوي: المنتدى علامة فارقة في قطاع الإعلام

رأى الكاتب المصري محمد سلماوي إن المنتدى اكتسب على مدى العشرين سنة الماضية زخماً كبيراً تابعته خلالها منذ البدايات واكتسب موقعاً خاصاً على خريطة الإعلام العربي وأصبح مرتكزاً أساسياً ينظر له من جميع الأقطار العربية لما يقدمه من تجمع إعلامي وكلمة لا يستهان بها لأن الإعلام في الوطن العربي حاله حال أشياء كثيرة يحتاج إلى لقاءات مشتركة بين مختلف الدول وعلى كافة المستويات.

وأضاف: يحمل منتدى الإعلام العربي الذي يقام سنوياً في دبي في جعبته الكثير من القضايا الهامة في شتى المجالات ويعتبر علامة فارقة ونجح في تشجيع الإعلام عن طريق تقديم الجوائز في مختلف المجالات ما كان له أطيب الأثر في تشجيع الصحفيين على إطلاق العنان لكتاباتهم وأقلامهم وإبداعاتهم للفوز بهذه الجائزة القيمة.

وقال إن استمرارية منتدى الإعلام العربي لعقدين من الزمن دون توقف أو انقطاع رغم الظروف التي اجتاحت مختلف دول العالم بما في ذلك جائحة كوفيد 19، يستحق الثناء والتقدير لكل القائمين على المنتدى.

صبحي ياغي: الحدث الأبرز والأكبر من نوعه في المنطقة

اعتبر صبحي ياغي رئيس تحرير مجلة إضاءات، أن منتدى الإعلام يعد مهرجاناً ثقافياً إعلامياً وأكبر تواصل عربي وعالمي طرح قضايا جوهرية خلال مسيرته ويعد الحدث الأبرز والأكبر من نوعه في المنطقة، حيث ناقش على مدار دوراته المتعاقبة أهم القضايا والتطورات التي طرأت على الساحتين العربية والدولية.

وكان مواكباً لأبرز التحولات الإقليمية والعالمية.وأوضح أن منتدى الإعلام العربي عالج الكثير من الإشكاليات التي تواجه الإعلام العربي من خلال جلساته ونقاشاته، ومن خلاله أثبتت دولة الإمارات ودبي بالأخص أنها منبر وصوت إعلامي للعالم العربي.

حسين الزناتي: جلسات حوارية بعناوين متجددة

قال حسين الزناتي رئيس تحرير مجلة علاء الدين المصرية: «بمرور عشرين عاماً على منتدى الإعلام العربي وما قدمه من زخم إعلامي في كافة المنطقة العربية، يؤكد الدور الريادي لدولة الإمارات في المجال الإعلامي، الذي يمثل رسالة وعي شديدة لكافة الشعوب العربية، تؤكد أن هناك دولة عربية شقيقة حريصة على القيام بهذا الدور».

وأوضح أن المنتدى من خلال ما يطرحه من جلسات حوارية بعناوين متجددة ومتطورة يؤكد أن الإعلام العربي قادر على تقديم الكثير للإعلام العربي بوجود صفوة الكفاءات الإعلامية، كما يقدم المنتدى رسالة مستمرة لكل عمل إعلامي متميز وصاحب كفاءة كبيرة من خلال التحفيز الذي يقدمه للوسائل الإعلامية على مستوى الوطن العربي.

الهاشمي نويرة: المنتدى أتاح للمهنة التعامل مع التحديات

قال الكاتب التونسي الهاشمي نويرة إن منتدى الإعلام العربي أتاح لأهل المهنة الإعلامية، من خلال الاختيار الدقيق لموضوعات أجندته السنوية والنقاشات التي يجريها في مختلف الجوانب إمكانية التعامل المسبق مع التحديات التي تواجه العمل الإعلام.

ومعالجة التطورات والتغيرات التي تطرأ في المهنة أو في الواقع العربي والدولي من خلال الخبراء والمختصين في المهنة الذين يستضيفهم ويقدمون في الحلقات النقاشية والجلسات أنجح التجارب والدراسات والممارسات التي حصلوا عليها خلال سنوات عمل إلى العاملين في هذا المجال.

مشيراً إلى أن النهج الذي سار عليه منتدى الإعلام العربي خلال العشرين عاماً الماضية ساهم في صناعة محتوى إعلامي عربي قادر على مواجهة التحديات ومواكبة المتغيرات.

 

طباعة Email