رواد الإعلام اللبناني ودرهم في الحفاظ على رونق «التلفزيون»

ت + ت - الحجم الطبيعي

ضمن أعمال اليوم الثاني للدورة العشرين لمنتدى الإعلام العربي المقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في دبي، وبمشاركة عربية واسعة النطاق، ناقشت جلسة «الإعلام اللبناني من العصر الذهبي إلى أين؟» دور رواد العمل التلفزيوني في الحفاظ على رونق الإعلام اللبناني في عصره الذهبي.

واستضافت الجلسة الإعلاميين اللبنانيين زافين قيومجيان، وجيسيكا عازار، وطوني بارود، وحاورتهم الإعلامية جويس عقيقي، حيث تطرق النقاش إلى استعراض مقومات استمرارية جيل الرواد، الذين أثبتوا تفوقاً، وأحرزوا شعبية كبيرة واسعة النطاق، عبر ما قدموه من برامج وإسهامات للشاشة اللبنانية قبل عقود عدة، وضمن ما يعرف «بالعصر الذهبي» للإعلام اللبناني، الذي شهد انطلاق برامج ووجوه إعلامية لا تزال تحتفظ بجمهور عريض حتى الآن، ومقارنة هذا الدور وحجمه في ظل تنامي مساحة مشاركة الجيل الجديد من الإعلاميين على الشاشات اللبنانية.

وفي سؤال للإعلامي زافين قيومجيان عن ابتعاده مؤخراً عن الشاشة أكد صاحب البرنامج التلفزيوني الشهير «سيرة وانفتحت» أن الإعلام التلفزيوني حالياً يواجه أزمة تتمثل في «تشرذم» الجمهور، وقال: إنه في السابق كان المقدم التلفزيوني يعرف أن برنامجه يتابعه مثلاً 40 مليون شخص، أما الآن فقد توزع هذا العد،د وتفرق لمتابعة أكثر من مصدر للمحتوى، كما توزع الجمهور وفقاً لاختلاف أعمار أفراده وانتماءاتهم، وأذواقهم.

وقال: إنه بعد أن علق تلفزيون المستقبل إنتاجاته، ومع التغير الذي طرأ على لبنان والظروف المحيطة، تساءل عما إذا كان هناك المزيد، الذي يمكن أن يقدمه بعد كل ما قدمه تلفزيونياً على مدار أكثر من 20 عاماً في مسيرة حافلة بالعطاء الإعلامي، شعر معها بالاكتفاء، وأنه حان الوقت للتوجه إلى مسار آخر للعطاء، الذي يمكن معه التواصل مع جمهوره، لا سيما مع حتمية تداول الأجيال في عالم الإعلام، وأن الإعلام دائماً يبحث عن كل ما هو جديد وجذاب.

وذكر زافنين قيومجيان أن لديه حالياً برنامجاً يقدمه رقمياً عبر شبكة الإنترنت، ويتمتع بمصادر للتمويل، ويستهدف الجمهور الذي تتراوح أعماره ما بين 18-25 عاماً بمواضيع سياسية، قد لا يعرف عنها هذا الجمهور الكثير، لمساعدة الشباب على فهم واستيعاب أبعاد المواقف السياسية المحيطة بهم، وتثقيف الجيل الجديد حول طبيعة تلك المواقف وخلفياتها.

وخلال الجلسة، استعرضت الإعلامية جيسيكا عازار تجربتها مع قناة «mtv» اللبنانية من خلال عملها في مجال تقديم نشرات الأخبار قبل أكثر من 10 سنوات، مشيرة إلى نجاح القناة في تقديم نموذج جديد للنشرة الإخبارية أسهم في جذب مزيد من الجمهور لا سيما ممن هم في عمر الشباب لمتابعة النشرات، التي تم تقديمها بأسلوب غير تقليدي، كل له أثره كذلك في تقريب وجهات النظر، لأن المتابع كان يجد وجوهاً تشبهه على الشاشة، منوهة بتميز قناة «mtv» في هذا الجهد.

المحتوى

وحول المقومات التي تكفل للإعلامي المخضرم الحفاظ على مكانته في الساحة الإعلامية أكد طوني بارود أن الاستمرارية تبقى دائماً مرهونة بالمحتوى، الذي يقدمه الإعلامي لجمهوره، وقال إنه كان محظوظاً بتقديم محتوى ومواضيع على قدر كبير من التنوع وتلامس حياة الناس.

وفي مداخلة خلال حضوره لجلسة الإعلام اللبناني من العصر الذهبي إلى أين، قال الإعلامي اللبناني نيشان: إن الوجه الإعلامي الناجح صاحب التاريخ الطويل قد يغيب لفترة من الوقت عن الشاشة، ولكنه يبقى حاضراً في الأذهان، ويبقى جمهوره متشوقاً لمتابعته.

طباعة Email