إجماع على تفعيل دور الإعلام في التوعية بالتغير المناخي

ت + ت - الحجم الطبيعي
ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الإعلام العربي الـ20، الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وضمن برنامج «جلسات 20 دقيقة»، استعرضت صوفي هويت تروفيم، رئيسة التحرير العالمية في وكالة الصحافة الفرنسية «AFP» «التغير المناخي ودور الإعلام»، مستعرضة رؤاها حول كيفية إسهام الإعلام، لا سيما «وكالة الصحافة الفرنسية» في رفع الوعي المجتمعي بقضايا البيئة والتأثير الإيجابي في مواجهة قضية التغير المناخي، التي تشكل تحدياً كبيراً أمام البشرية.
 
واعتبرت تروفيم أن وسائل الإعلام المختلفة والصحف يجب أن تضطلع بدور بارز في مواجهة التحديات المتعلقة بالتغييرات البيئية وتوعية الجمهور بالتداعيات الكارثية لهذه الظاهرة المدمرة.
 
مشيرة إلى أن وكالة الصحافة الفرنسية تواصل جهودها في هذا الصدد، من خلال تدريب وتأهيل صحافيين لإعداد تقارير ومبادرات ومشاريع مختلفة لإطلاع الجمهور على أضرار الانبعاثات الكربونية وتغير المناخ وآثاره على الحياة.
 
وقالت: إن المواضيع المتعلقة بالتغير المناخي لا تزال أسيرة أنماط رسمية سائدة، تهيمن على سياسات منصات ووسائل الإعلام المختلفة، كما أن المشكلات التي تواجهها الصحافة البيئية في العالم متجذرة، وبحاجة إلى تناول جديد ودراسة شاملة، مشيرة إلى ضرورة توفر بيانات ذات مصداقية حول طبيعة المشكلة وكيفية عرضها وتناولها بشكل مبسط وبطريقة سهلة، تتيح للجمهور التعرف على أبعادها، فضلاً عن أهمية تعزيز التغطية الإعلامية لمختلف المسائل والموضوعات المرتبطة بالمناخ.
 
دور توعوي
 
وشددت تروفيم على الأهمية البالغة للدور التوعوي للإعلام بمختلف قطاعاته ومنصاته بالتغييرات المناخية شريطة أن تكون هذه التوعية شاملة لكل القضايا وجوانبها وآثارها على حياة الإنسان، للتعريف بهذه الظاهرة، وما ستجلبه من تداعيات مستقبلية، مؤكدة أن للإعلام دوراً أساسياً في مواجهة قضايا التغير المناخي، من خلال نقل المعرفة بالظاهرة، وآليات التكيف معها، والعمل على البحث لإيجاد الحلول لها، وتشجيع البحث العلمي في الوصول إلي نتائج جديدة ابتكارية لمواجهة التغيرات المناخية.
 
ودعت تروفيم إلى ضرورة تعاون كل المؤسسات الإعلامية والصحفية لوضع استراتيجية شاملة، لتسليط الضوء بشكل مكثف على خطورة التغير المناخي باعتباره يمثل تهديداً بالغاً لأنماط الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، كما يتعين إيجاد شراكة فاعلة بين المؤسسات الإعلامية كافة والمؤسسات المعنية بالبيئة والمناخ، باعتبار أن هذا التغير لا يهدد الحياة حالياً وحسب، بل يترك تأثيراً مباشراً على الممارسات الإنمائية لخطط المستقبل.
 
جهد نموذجي
 
وحول دور وكالة الصحافة الفرنسية في مواجهة التغير المناخي قالت تروفيم: إن الوكالة تقدم جهداً نموذجياً في هذا الصدد، مشيرة إلى أن هذه القضية تأتي في صدارة اهتمامات الوكالة، لما لها من أهمية قصوى على الحياة ومستقبل البشرية، وقالت: إن الوكالة استقطبت العديد من الصحافيين المتخصصين في هذا المجال، والذين ينقلون خبراتهم في غرفة الأخبار على مدى اليوم لزملائهم في ما يتعلق بالتغطيات والتقارير الصحفية المتعلقة بالتغيير المناخي، كما تنظم الوكالة بشكل منتظم ورش عمل مختلفة لتوعية الصحافيين العاملين فيها بتفاصيل المشكلة.
 
طباعة Email