في ختام دورته العشرين

«منتدى الإعلام» يناقش مستقبل الدراما العربية مع ظهور كيانات إنتاجية كبرى

ت + ت - الحجم الطبيعي

في ختام الدورة العشرين لمنتدى الإعلام العربي، الذي عقدت جلساته في دبي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على مدار يومي 4-5 أكتوبر الجاري تحت شعار «مستقبل الإعلام»، أفرد المنتدى جلسته الختامية لمناقشة مستقبل الدراما العربية مع ظهور كيانات إنتاجية كبرى أعادت للدراما العربية مكانتها المعهودة، حيث حققت بعض الإنتاجات العربية المزيد من الانتشار العالمي، وتُرجمت بعض الأعمال إلى لغات متعددة، فيما تحولت بعض الأعمال الدرامية إلى إنتاجات سينمائية وصلت للعالم. 

تحدث خلال الجلسة التي عقدت بعنوان «الدراما على عرشها»، صادق الصباح، الرئيس التنفيذي سيدرز برودكشن، والفنان عابد فهد، والفنانة سيرين عبد النور، وسارة الجرمن، مديرة إدارة القنوات العامة في مؤسسة دبي للإعلام، وأدارها الإعلامي نيشان.

في بداية الجلسة أكد صادق الصباح أن المستقبل سيكون للأجيال القادمة التي تحرص على مشاهدة المحتوى الدرامي عبر منصات العرض المختلفة، والتي تتناسب مع اهتماماتهم والموضوعات التي تخاطبهم في الوقت والمكان والزمان الذي يريدونه، بينما تتقلص فرص الفضائيات العربية المفتوحة على المنافسة في المستقبل القريب.

وأضاف الصباح، أن الشاشة الفضية ستظل متواجدة في الأماكن الفقيرة من العالم وعلى نطاق محلي، وأن الأجيال القادمة لم تتعود على مشاهدة التلفاز، وتفضل مشاهدة المحتوى واستقاء المعلومات والأخبار عبر المواقع والمنصات الرقمية، موضحاً أن هناك منافسة قوية بين المنصات العالمية المتخصصة في بث الأعمال الدرامية، وأن المنتجين العرب لديهم فرصة كبيرة في إثبات دورهم ومكانتهم في هذا المجال، من خلال إنتاج محتوى عربي متميز يصل للعالمية مثلما فعلت الكثير من الأعمال العربية وترجمت للعديد من اللغات.

ولفت الصباح إلى أهمية الاستعانة بالشباب في صناعة الأعمال الدرامية ضمن مختلف تخصصاتها، لاسيما الوجوه الشابة لمخاطبة هذه الشريحة المهمة من المجتمع، منوهاً بالإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها الصناعة اللبنانية وحرصه على إنتاج معظم أعماله الدرامية في لبنان للمساهمة في إنعاش القطاع الاقتصادي اللبناني بشكل عام.

محتوى مميز

من جانبه تحيّز الفنان عابد فهد إلى الشاشة الفضية في مقابل المنصات الرقمية المتخصصة في عرض الأعمال الدرامية، موضحاً أنه شخصياً يخشى تآكل جماهيريته من عرض الأعمال الدرامية على المنصات الرقمية، لاسيما خلال الموسم الرمضاني الذي يشهد كثافة جماهيرية من قبل الدول العربية وإقبالاً كبيراً على متابعة الدراما.

وأضاف فهد أن هناك صراعا موجود وسيتجدد بين المحتوى العربي المعروض على القنوات المفتوحة ونظيره المخصص للمنصات الرقمية، حيث تشترط المنصات العالمية إنتاج محتوى مناسب لرؤيتها ويخدم أهدافها، من دون النظر إلى القيم والمبادئ العربية، وأن الأعمال الدرامية المعروضة على المنصات العالمية لا يمكن مجاراتها في حريتها وتحررها، لكننا في الوقت نفسه بحاجة إلى إنتاج محتوى متوازن ومتميز على حد سواء، منوهاً بقدرة المنتجين العرب على القيام بذلك من خلال استخدام التقنيات الحديثة وتدريب الكوادر الشابة على استخدامها ضمن مراحل الأعمال الدرامية. 

منافسة قوية

بدورها قالت سارة الجرمن، إن استراتيجية تطوير الإعلام في دبي تتضمن أطراً جديدة لتطوير المحتوى عبر مختلف المنصات، مشيرة إلى المنافسة القوية بين القنوات الفضائية والشركات المنتجة على إنتاج الاعمال الدرامية، لاسيما خلال الموسم الرمضاني، بينما لم يعد للمشاهد ولاء لشاشة أو قناة بعينها، في ظل تعدد المنصات والقنوات ووسائل العرض المجانية والمشفرة.

وأكدت الجرمن أنه على الرغم من هذه المنافسة فإن كل الوسائل ستظل موجودة وكل مستخدم سيختار ما يحلو له من وسائل تتناسب مع اهتماماته ووقته، ولا توجد وسيلة ستنحى الأخرى، مشيرة إلى أن الكلام على اختفاء الصحافة الورقية مع ظهور المواقع الإلكترونية ظل لسنوات، ومازالت الصحف تُطبع، ومع وجود التلفاز ظن البعض أن الراديو سيموت لكن ذلك لم يحدث، وأن السوق الإعلامية تتسع للعديد من الوسائل وضخ استثمارات جديدة.

تجارب جديدة

أوضحت الفنانة سيرين عبد النور، أن التجارب الجديدة عادة ما تواجه العديد من التحديات لتثبت وجودها في مختلف المجالات، لافتة إلى أن المستقبل يحمل الكثير للمنصات الدرامية الرقمية، لما لها من مميزات سهلة وتوفر العرض عن الطلب، مشيرة إلى عرض مسلسل «العين بالعين» على منصة شاهد كعرض أول وأنها كانت متخوفة من عدم نحاجه او إقبال الجمهور على مشاهدته لكنه حقق نجاحاً كبيراً.

ولفتت عبد النور إلى تكرار الموضوعات الفنية التي قدمتها، وسعيها المستمر للبحث عن أفكار جديدة ترضي طموحها الفني، مؤكدة سعادتها بالعمل مع عابد فهد في مسلسل «لعبة موت»، و«24 قيراط»، وأملها في تكرار تلك التجارب.

وفي نهاية الجلسة التي أقيمت ضمن احتفالية المنتدى بدورته العشرين، أبدت عبد النور استيائها من المقارنات التي يطلقها البعض عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي لا تليق بالتاريخ الفني لبعض الفنانين أصحاب الأسماء الكبيرة والتاريخ الطويل.

طباعة Email