انطلاق فعاليات الدفعة الـ 8 من دبلوم «اختصاصي مكافحة الاتجار بالبشر»

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والقيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع معهد دبي القضائي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فعاليات الدفعة الثامنة من برنامج دبلوم «اختصاصي مكافحة الاتجار بالبشر» الهادف إلى إعداد نخبة مؤهلة في جميع الدوائر والمؤسسات المعنية، للتعامل بكفاءة ومهنية عالية مع جريمة الاتجار بالبشر ورعاية ضحايا هذه الجريمة المُنظمة العابرة للحدود.

وجاء إطلاق فعاليات برنامج الدفعة الثانية عن بُعد عبر نظام الاتصال المرئي، بمشاركة اللواء الدكتور محمد عبدالله المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، والقاضي الدكتور حاتم علي مدير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي، والقاضي الدكتور ابتسام البدواوي مدير معهد دبي القضائي، وعبدالرحمن مراد نائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، والعميد الدكتور سلطان الجمال مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر في الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، والمنتسبين إلى البرامج.

وتعتبر الدفعة الثامنة للبرامج هي الأكبر من حيث عدد المنتسبين، حيث بلغ عددهم 118 منتسباً، بينهم 74 من دولة الإمارات، و5 من المملكة العربية السعودية، و6 من مملكة البحرين، و20 من سلطنة عُمان، و2 من الكويت، و4 من قطر، و3 من مصر، و2 من الأردن، و2 من المغرب.

إعداد نخبة

وألقى اللواء محمد عبدالله المر كلمة أكد فيها أن برنامج اختصاصي مكافحة الاتجار بالبشر، المُعتمد من مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، والذي يُعد الأول الذي يحمل هذا التخصص على مستوى الوطن العربي، يهدف إلى إعداد نخبة مؤهلة في جميع الدوائر والمؤسسات المعنية، للتعامل بكفاءة ومهنية عالية مع كل ما يندرج تحت مسمى «مكافحة الاتجار بالبشر».

وقال: «جريمة الاتجار بالبشر هي جريمة عابرة للحدود، تنتهك فيها حقوق الإنسان، وتهان فيها كرامة الضحايا، ولا يمكن التصدي لها إلا بجهود يشترك فيها كل المجتمع، ونحن في القيادة العامة لشرطة دبي استطعنا، بالتعاون مع شركائنا في اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ومعهد دبي القضائي ومكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، أن نحقق الكثير من الإنجازات والأهداف التي وضعناها نُصب أعيننا، والتي مكنتنا من التعامل الحاسم مع جريمة الاتجار بالبشر».

وأضاف: «ركزنا مع الشركاء بشكل رئيسي في تحقيق أهدافنا في مكافحة الاتجار بالبشر عن طريق تحديث طرق وأساليب التأهيل والتدريب، فالتدريب حجر الزاوية والأساس في أي عمل مهني، ومن هذا المنطلق أطلقنا قبل سبع سنوات برنامج الدبلوم، وها نحن نحتفل هذا العام بانضمام أخوات وأخوة من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة».

وتابع اللواء المر: «عندما نتناول في حديثنا ونقاشاتنا مصطلح «الاتجار بالبشر» فإن المرء يتجه بتفكيره مباشرةً إلى ضحايا الاتجار بالبشر، والسبل المتاحة أمامهم لتقديم الشكاوى والبلاغات، ومواكبة لذلك، فإن شرطة دبي لم تكتفِ بتخصيص الرقم 901، الذي يمكن من خلاله تقديم الشكاوى والبلاغات، بل وفرت خدمة تقديم بلاغات الاتجار بالبشر وبلاغات الشكاوى العمالية عبر تطبيق شرطة دبي الذكي».

وختم اللواء المر: «وتماشياً مع التوجهات الحكومية والتطورات العالمية في مجال التكنولوجيا، لا سيما التحول الذكي في تقديم الخدمات، ذهبت شرطة دبي بعيداً في هذا الاتجاه، ووفرت خدمة الإبلاغ عن جرائم الاتجار بالبشر في مراكز الشرطة الذكية (SPS)، الخالية من التدخل البشري، التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، والمزودة بأحدث التقنيات الذكية والتفاعلية».

استراتيجية وطنية

بدوره، ألقى عبدالرحمن مراد كلمة قال فيها: «لا يخفى عليكم أن جريمة الاتجار بالبشر من أخطر جرائم العصر الحديث التي تقوم على استغلال الأبرياء وأكثر الفئات هشاشة في المجتمعات، والتي تتطلب تكافل المجتمع الدولي للقضاء عليها وحماية ضحاياها»، مضيفاً: «من هذا المنطلق فقد انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مواثيق الأمم المتحدة المعنية بمكافحة هذه الجريمة، ومنذ ذلك الحين تبنّت الدولة نهجاً يركز على الضحايا في مكافحة الجريمة، وقد سعت لذلك من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة في إطار استراتيجية وطنية مُتكاملة تتسق مع النهج الدولي في محاربة الجريمة».

وأضاف عبدالرحمن مراد أن الإمارات أنشأت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، التي عملت على وضع خطة عمل شاملة لمواجهة الجريمة وحماية الضحايا عبر بناء وإعداد كوادر مُتخصصة تعمل على تحقيق تلك الغايات، ومن هذا المُنطلق فقد حرصت الدولة على تأسيس وإطلاق برنامج اختصاصي لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر منذ عام 2015، وهذا البرنامج الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياً الذي يسعى لإعداد مُتخصصين في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر.

وأكد عبدالرحمن مراد أن مشاركة المنتسبين للبرنامج من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة مع الجهات الوطنية المختلفة تسهم إسهاماً ثميناً في تبادل الخبرات وتكامل المعارف بين الإخوة والأشقاء، حيث إن التعاون الدولي وتبادل الخبرات بمثابة حجر الأساس لمواجهة تلك الجريمة العابرة للحدود وحماية الأبرياء من مخاطرها.

إشادة بدور الإمارات

من جانبه، ألقى الدكتور حاتم علي كلمة نقل فيها ثناء الدكتورة غادة والي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وشركائها في شرطة دبي ومعهد دبي القضائي وأكاديمية شرطة دبي في تنفيذ برنامج الدبلوم على مدار الـ5 سنوات الماضية لتأهيل الكوادر المختصة للتعامل مع جريمة مكافحة الاتجار بالبشر ودعم ضحاياها.

كما تقدم بالشكر لدولة الإمارات على برنامج الدبلوم الذي يتيح لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المشاركة فيه تخريج كوادر متخصصة في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر قادرة على التعامل مع هذا التحدي العالمي، متمنياً لكافة المشاركين في الدفعة الثامنة كل التوفيق والنجاح.

محتويات البرنامج

بدوره، استعرض العميد الدكتور سلطان الجمال محتويات برنامج دبلوم اختصاصي مكافحة الاتجار بالبشر للدفعة الثامنة، موضحاً أن البرنامج هو برنامج تدريبي معتمد من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، ويمنح المتدربين درجة اختصاص في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ويزودهم بالأدوات والمهارات والمعارف العلمية اللازمة وفق منهج علمي مصمم لتناول جريمة الاتجار بالبشر بمختلف أبعادها القانونية والإنسانية والدولية.

ولفت إلى أن البرنامج له 3 أهداف، تتمثل في تزويد المتدربين بالمعلومات العلمية والمهارات الضرورية لكيفية التعامل مع ضحايا جرائم الاتجار بالبشر وإكساب المتدربين مهارات البحث والتحري، وأفضل وسائل التحقيق في جرائم الاتجار بالبشر، وإطلاعهم على أفضل التجارب والممارسات المحلية والإقليمية والدولية.

4 أسابيع

وبيّن العميد سلطان الجمال أن البرامج مكون من 4 أسابيع، تتضمن التعريف بجريمة الاتجار بالبشر، وأبعادها الموضوعية والدولية، والاتجار القسري بالبشر، ووسائل البحث والتحري، والتحقيق الأمثل في هذه الجريمة ورعاية الضحايا، والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية، لافتاً إلى أن متطلبات إنجاز الدبلوم تتضمن امتحاناً تحريرياً ونسبة حضور، وإعداد ورقة بحثية.

369

أكد العميد سلطان الجمال أن عدد الملتحقين ببرنامج الدبلوم خلال الدفعات السبع الماضية بلغ 369 منتسباً، بينهم 269 من داخل الدولة، و100 من خارجها، فيما بلغ عدد المشاركات الخارجية في الدبلوم 37 مشاركة، وعدد الخريجين ممن اجتازوا كافة المراحل 345، بنسبة نجاح بلغت 93.4 %.

وبيّن العميد سلطان الجمال أن عدد المنتسبين خلال السنوات الماضية من الذكور بلغ 273 منتسباً، وعدد الإناث 96 منتسبة، موزعين بين 174 عسكرياً و195 مدنياً من مختلف الجهات، موضحاً في الوقت ذاته أن إجمالي عدد المشاركين من خارج الدولة بلغ 27 من سلطنة عُمان، و10 من دولة الكويت، و15 من مملكة البحرين، و2 من المغرب، و3 من قطر، و38 من المملكة العربية السعودية، و2 من مصر، و2 من المملكة الأردنية الهاشمية، ومنتسب واحد من الإنتربول.

طباعة Email