خير بلادي

البطيخ.. متعة زراعية وفوائد غذائية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

مساحة خضراء تخصصها «البيان» أسبوعياً، التزاماً منها بدعم جهود الاستدامة، يتفيأ ظلالها هواةُ الزراعة المنزلية ليتعرفوا على المعلومات الإرشادية الخاصة بالأساليب المنوعة للحصول على أشجار مثمرة ومنتجات من الخضراوات، وبعض الأساليب المستدامة لتوفير الطاقة أو إعادة التدوير، ويقفوا كذلك على خبرات الهواة الذين نجحوا في مكافحة الآفات بمبيدات عضوية أو صنعوا منتجات غذائية عضوية لأشجارهم.

توفر زراعة البطيخ متعة للمزارعين نظراً لتوفر عنصري الترقب والمفاجأة خلال مراحل زراعتها، بدءاً من وضع البذور إلى مرحلة التزهير ثم اكتمال الثمار سواء الكبيرة الحجم أو الصغيرة.

وذلك حسب نوع البطيخ الذي يطلق عليه محلياً «اليح» إلى جانب ترقب المزارع أو المشتري لطعم الثمرة ولونها، وفوق كل ذلك هناك فوائد ثبتت علمياً ومنها وفرة مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن وأهمها فيتامين «سي» وأيضاً عناصر ذات فائدة للعينين والجهاز العصبي والقلب بالإضافة إلى فوائد للبشرة كل هذا في البطيخ.

وقديماً كان الأهالي يقومون بتجفيف البذور ذات الفوائد الصحية وتناولها كنوع من المكسرات، والبعض يكتفي بإلقائها في أي مكان جانب المنزل لتنمو بعد فترة. ويعتبر سالم راشد بن رحمة الحنطوبي أحد الخبراء في الزراعة بشكل عام ويعشق زراعة البطيخ بالأخص، وقد اكتسب خبرته نتيجة مزاولة الزراعة التي تعد أحد أهم الحرف التي اعتمد عليها الأهالي في غذائهم ورزقهم، ويمارس أهم هواية وحرفة له من منطقة ضدنا بإمارة الفجيرة، وقد بدأ حديثه قائلاً:

بالنسبة لي أرى أن من أكثر الأنواع حلاوة في المذاق يأتي البطيخ الياباني، وهناك البطيخ الهولندي وأيضاً ما يكون قلبه أصفر وهو التايلندي إلى جانب المحلي وخاصة الصغير الحجم، ومن لديه مساحة أنصحه أن لا يفوت زراعة هذه الفاكهة الجميلة والحلوة، وأيضاً بالإمكان زراعتها في أحواض كبيرة إن لم تكن لدينا مساحة كافية، لأن البطيخ يمتد ويتنشر أفقياً ويحتاج إلى الري بعد كل يومين مرة واحدة في الشتاء .

وفي الصيف نقوم بالري يوماً ونترك يوماً ويجب أن لا تكون كمية الماء كبيرة ومن يقوم بزراعته في شهر يوليو يستطيع أن يجد ثماراً جاهزة للقطف في سبتمبر. وأنصح أن يتم توفير مكان بارد نسبياً أو مغطى خلال فترة الصيف، ولذلك نضع البذور داخل مظلات ولكنها بدون تكييف وهي تكفي لحماية الزرع.

خلايا النحل

ونصح بن رحمة كل من يرغب بالبدء في الزراعة أن يقوم بعمل ما يسمى بـ«اليلبه أو الخبات» وهي مستطيلات تشق مثل الخنادق غير العميقه، وأكمل قائلاً: من المهم أن نترك ما بين النبتة والأخرى مسافة 3 أمتار أو متر ونصف المتر إلى مترين.

ونقوم بغرس البذور من منتصف شهر أغسطس ونكمل في سبتمبر لمن يرغب في انتظار الأجواء الأكثر اعتدالاً من شهر أغسطس خاصة لمن لا يستطيع أن يصنع محمية، والخيمة أو المحمية لن نحتاج فيها إلى مبيدات لأنها محمية من انتقال الآفات الضارة، كما إنني أنصح بأن يتم وضع خلايا للنحل في الداخل لأنها تعمل على تسريع عمليات التلقيح.

ولذلك يوجد لدينا في الداخل بعض صناديق الخلايا للنحل الذي يتغذى في الداخل ويتم توفير الماء لها، وأنصح كل مبتدئ أن يحصل على المشورة من المهندس الزراعي كي يصل إلى مرحلة الحصول على الثمار بدون خسائر.

التسميد

ونصح سالم الحنطوبي هواة الزراعة قائلاً: بالنسبة لأي هاوي أنصح باستخدام السماد البقري ونحن نفضل هذا النوع نظراً لتوفر كافة العناصر التي تحتاجها النباتات، وتسهم في التزهير والحصول على الثمار، ولا نحتاج لكميات كبيرة منه ولا نحتاج أيضاً لكميات كبيرة من الماء.

ومن السهل معرفة مرحلة اكتمال النضوج وذلك بالنظر إلى الجزء الذي يربط الثمرة بالأم وهو العود الأخضر حين يصبح يابساً وعندها يتم القطف، ولا أنصح باستخدام مبيدات لأية حشرات إلا العضوي منها في حال الضرورة، وهي تتوفر في الصيدليات الزراعية وبالإمكان أن نسأل عنها المرشد الزراعي أو المهندس الزراعي أو من سبقونا في الخبرة الزراعية وفي كثير من الأحيان لن تكون هناك حاجة لذلك.

 

طباعة Email