كبار المواطنين لـ«البيان »: نحظى بالصحة والسعادة تحت مظلة الرعاية الحكومية

الإمارات تحتفي بـ«بركة الدار» بخدمات 5 نجوم

ت + ت - الحجم الطبيعي
تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم احتفالها باليوم العالمي لكبار السن الذي يصادف 1 أكتوبر من كل عام، بحزمة من الإنجازات النوعية التي تعكس الاهتمام بهذه الشريحة، انطلاقاً من مبدأ توفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين في الدولة، وصولاً لرؤية الإمارات 2021، وتوافقاً مع استراتيجية التنمية المستدامة 2030.
 
وتولي وزارة تنمية المجتمع كبار المواطنين جل اهتمامها، من خلال مبادرات نوعية وحصرية هدفها الرئيس الارتقاء بكافة الخدمات المقدمة، بما يتوافق مع توجيهات القيادة الرشيدة والممارسات والمعايير الدولية في هذا الخصوص.
 
وقدم مركز سعادة كبار المواطنين بعجمان، التابع لوزارة تنمية المجتمع، خلال النصف الأول من العام الجاري، حزمة من الخدمات التنموية لكبار المواطنين، الذين استفادوا من 3 مبادرات رئيسية يوفرها المركز، وهي: الرعاية الشاملة في المركز، والوحدة المتنقلة للرعاية المنزلية، والنادي النهاري.

خدمات رئيسية
 
وتتمحور خدمات مركز سعادة كبار المواطنين بإمارة عجمان، حول 3 مبادرات، الأولى تتضمن توفير الرعاية الشاملة لكبار المواطنين في المركز، من الجوانب الصحية، والاجتماعية، والنفسية، والترفيهية، والثقافية وغيرها.
 
والمبادرة الثانية تتمثل في خدمة الوحدة المتنقلة للرعاية المنزلية، وتضم فريق عمل مكوناً من طبيب وممرض ومعاون تمريض، وهم يقدمون خدمة شاملة صحية واجتماعية ونفسية، وعلاج طبيعي وتأهيلي. والمبادرة الثالثة تتمثل في «النادي النهاري» المخصص لخدمة كبار المواطنين الزائرين، وهو عبارة عن ملتقى يجتمعون فيه.
 
ويهدف إلى استثمار أوقات فراغهم، وإتاحة الفرصة أمامهم لممارسة أي عمل يتفق مع خبراتهم وميولهم، ويتم من خلاله تقديم حزمة من الخدمات الصحية والعلاجية والترفيهية والاجتماعية والنفسية.
 
إنجازات
 
وضمن مبادرات إدارة التنمية الأسرية في وزارة تنمية المجتمع، المنبثقة عن السياسة الوطنية لكبار المواطنين، حقق مركز سعادة كبار المواطنين إنجازات أخرى، من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات، حيث تم تنفيذ مبادرة «خبرتي» التي اشتملت على 18 نشاطاً وشملت 350 مستفيداً.
 
ومبادرة «شباب 50» التي تضمنت 3 أنشطة وطالت 83 مستفيداً، ومبادرة «60 TEC» بـ6 فعاليات و126 مستفيداً. إضافة إلى مبادرة «بعدك شباب» التي وفرت 6 أنشطة استفاد منها 38 شخصاً، ومبادرة «تأهيل مقدمي الرعاية» بواقع 10 أنشطة و209 مستفيدين، فيما حققت مبادرة «وقاية» 24 نشاطاً وشملت 473 مستفيداً.

تمكين
 
وتعزز الوزارة دعمها وتمكينها لكبار المواطنين والمواطنات عبر برامج ومبادرات مجتمعية واقتصادية، أبرزها «الصنعة» للأسر الإماراتية المنتجة، والذي استقطب ما يقارب 2900 أسرة إماراتية منتجة، فيما تشكل السيدات من الأسر المنتجة 92,7% مقابل 7,3% رجالاً. ويشكل كبار المواطنين من الجنسين «فوق 60 عاماً» ما نسبته 21% من مجموع الأسر المنتجة.
 
وتقدم الوزارة خدمات استباقية، تتضمن بطاقة «مسرة» وهي مجموعة من الخدمات والامتيازات، تمنح تلقائياً ودون طلب لكل مواطن تجاوز الـ60 عاماً من خلال الربط الإلكتروني المباشر لبطاقة «مسرة» مع بطاقة الهوية الإماراتية.
 
لقاءات
 
والتقت «البيان» في مركز سعادة كبار المواطنين بعجمان، عدداً من كبار المواطنين، لتسليط الضوء أكثر على نوعية وقيمة وتأثير الخدمات التي يتلقونها، صحياً ونفسياً ومعنوياً، والبداية كانت مع الوالد عبدالله محمد الجافوت، والذي تحدث عن المركز، قائلاً، إن المركز استطاع مساعدتنا على التخلص من أوقات الفراغ التي يعيشها بعضنا، وأن ما يسعدنا فيه هو مدى الاهتمام الذي يقدمه لنا القائمون عليه، والترحاب الذي نشعر به وكأننا في بيوتنا، وأن أفضل ما أشعر به هو أنني استطعت تكوين علاقات مع أمثالي من الذين يترددون على المركز، حيث نتبادل الحديث عن المواقف خلال حياتنا اليومية.
 
صداقات وذكريات
 
وبدوره قال الوالد حديد علي المهري: بات المركز متنفساً لي، والقائمون عليه دائماً ما يتواصلون معنا في حال تنظيم أي أنشطة أو فعاليات، لكني أذهب للمركز في أي وقت.
 
ومن جانبه يقول الوالد مصطفى أحمد المرزوقي، توجيهات قيادتنا الرشيدة واضحة في مدى الاهتمام بنا، ووزارة تنمية المجتمع حريصة على راحتنا. وذلك ما أكده الوالد عيسى جاسم، من حيث توفير خدمات وأنشطة متنوعة تشعرنا بالبهجة والفرحة خلال وجودنا بالمركز.
 
وأما الوالد سالم الحضيري فقال: أشعر بمحبة كبيرة هنا، كأني بين أهلي، والجميع لا يقصرون معي، فأنا مثلاً أستفيد كثيراً من العلاج الطبيعي المتوفر هنا.
 
ومن جانبه تحدث أحمد علي ريشان عن تنظيم المركز للرحلات، فقال: مركز عجمان منحنا الفرصة أن نزور المعالم المهمة في إمارات الدولة، مثل مركز محمد بن راشد للفضاء ومتحف المستقبل والجميل أننا نذهب كمجموعة؛ حيث السوالف والضحكات، والإحساس بالحياة.
 
وعبر الوالد سالم المدحاني عن سعادته بالفعاليات التي ينظمها المركز، وأن المركز أصبح بالنسبة له مكاناً مهماً، يقضي فيه وقتاً طيباً، وحين يعود للبيت يشعر أنه أنجز شيئاً مريحاً، علاوة على تثمينه متابعة الموظفين بالمركز لهم.

فعاليات
 
ولم يكن المشهد ليكتمل دون الحديث مع عدد من السيدات من كبار المواطنين. وقد التقينا مع الوالدتين مريم أحمد المدحاني، ومريم سيف الكعبي، اللتين عبرتا عن سعادتهما بفعاليات التسلية والمعرفة، القلوب هنا بيضاء، وقالتا: الجميع فرحون بما يحدث في المركز الذي يتواصل معنا دائماً للاطمئنان علينا، بل يحضرون إلى بيوتنا لإجراء الفحوصات إن لزم الأمر.

رعاية شاملة
 
تولي وزارة تنمية المجتمع أهمية كبيرة لكبار المواطنين ويتجسد ذلك في منظومة من الخدمات والرعاية الصحية الشاملة والبرامج التأهيلية والرعائية التي تقدمها، ملتزمة بدورها في توفير أوجه الدعم لهذه الشريحة الغالية في إطار جودة الحياة التي تستهدفها السياسة الوطنية لكبار المواطنين كمنظومة رعاية متكاملة لضمان الحياة الكريمة لكبار المواطنين وفي الوقت ذاته لضمان مشاركتهم الفاعلة في المسيرة التنموية.

 

طباعة Email