أكد علي عبيد علي الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية أن العلاقات الثنائية بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، تخطو بخطوات ثابتة وعملاقة نحو تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والثقافي وتشهد اليوم حقبة تاريخية وخاصة، إذ تدعم كل دولة الأخرى في المحافل الدولية والإقليمية.

وقال الظاهري، في تصريح له بمناسبة مشاركة الدولة في احتفالات جمهورية الصين الشعبية باليوم الوطني الصيني الـ73، الذي يصادف الأول من أكتوبر من كل عام: إنّ علاقات تاريخية عميقة تربط الصين بالعالم العربي، معرباً عن تمنياته بمواصلة جهود ومبادرات تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الصين والمنطقة.

وأوضح أنّ هذه العلاقات شهدت إحدى حقبها الذهبية في عهد أسرة تانغ في القرن السابع، وقد فتحت العلاقات التجارية المزدهرة بين الجانبين طرقاً سهّلت تبادل المعرفة العلمية، في الطب والرياضيات وعلم الفلك وغيرها من المجالات.

احترام 

وأضاف: في السنوات الماضية، تم تعزيز وترسيخ هذه العلاقة على أساس الاحترام المتبادل، والمنفعة المشتركة، ونمت لتصبح هذه الفترة حقبة ذهبية أخرى بين الصين والمنطقة، ولعل خير مثال على ذلك العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية.

وأكد أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الصديقين حافظت منذ قيام دولة الإمارات في عام 1971 وما تلاها من تطوير للعلاقات الدبلوماسية، على نسق تطور إيجابي سريع ومتواصل حتى ارتقت في عام 2018 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أقامها الطرفان في الزيارة التاريخية للرئيس شي جين بينغ إلى دولة الإمارات ثم تلتها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إلى الصين في العام التالي.

وقال الظاهري: إن دولة الإمارات وبهدف تحقيق الازدهار المشترك حرصت على أن تكون من أولى الدول المنضمة إلى مبادرة الحزام والطريق، وهي أيضاً عضو مؤسس للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، مشيراً إلى أن الإمارات اليوم تحوز نسبة كبيرة من إجمالي التجارة غير النفطية بين الصين والدول العربية.

بوابة 

وأعرب الظاهري عن فخر دولة الإمارات بكونها بوابة لوجستية إقليمية رئيسة، وباتت بوابة اتصال بين الصين والمنطقة العربية، لافتاً في هذا الصدد إلى أن نسبة كبيرة من تجارة الصين إلى غربي آسيا وشمالي أفريقيا تمر عبر الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أن الدولة تعد مركزاً عالمياً رئيساً للاستثمار الأجنبي المباشر بفضل السياسات والخطوات التي تتخذها الحكومة لتعزيز مرونة وجاذبية بيئة الأعمال في الدولة.

وأضاف: نظراً للمتغيرات والتحديات التي فرضها فيروس كوفيد-19 سخّرت دولة الإمارات قدراتها اللوجستية للمساعدة على تصنيع وتوزيع اللقاحات الصينية.

واختتم الظاهري: إن «العلاقات العربية الصينية تطورت في العقدين الأخيرين بشكل ملحوظ»، وأعرب عن فخره «بالتضامن المتزايد بين الدول العربية والصين»، كما أعرب عن تطلعه إلى رؤية المزيد من التعاون المثمر بين الجانبين في مجالات جديدة.