انضم قرابة 21 فندقاً في دبي إلى برنامج الأمم المتحدة للبيئة للاحتفال باليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية، ويأتي ذلك تزامناً مع إطلاق حملة حول فقدان الأغذية وهدرها التي تستهدف قطاع الفنادق والمطاعم والمقاصف في الدولة حيث خلص تقرير حالة نفايات الطعام في غرب آسيا الصادر عام 2021، إلى أن موائد الفطور منتجة لكميات كبيرة من نفايات الطعام، تليها خدمة انتقاء الطعام من القائمة.

فاقد

وقال سامي ديماسي ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمدير الإقليمي لغرب آسيا إن الأمم المتحدة اختارت أن تطلق حملتها من الإمارات التي سينصب عليها تركيز العالم في العام المقبل، حيث تستضيف مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (CoP28) الذي يجمع دول العالم للنقاش والتفاوض واتخاذ القرارات المناسبة حول العمل المناخي وخفض الانبعاثات، مشيراً إلى أنه مع اعتماد أهداف التنمية المستدامة في عام 2015، وافقت الدول على الهدف 12.3، الذي يستهدف الفاقد والمهدر من الأغذية، والذي تعهدت فيه دولة الإمارات في عام 2018 بخفض الفاقد والمهدر من الغذاء إلى النصف بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن 17 % من إجمالي الغذاء العالمي يهدر سنوياً.

خلال حفل الإطلاق الذي استضافه فندق أتلانتس النخلة في دبي، تمّ حثّ الفنادق المشاركة على توقيع تعهّد بالانضمام إلى الحملة، ونشر التوعية بين ضيوفها والحد من هدر الطعام، كما تضمّن الحدث حلقة نقاش مع متحدثين من صناعة الضيافة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ممّا وفّر منصة لتبادل خبرات النجاح وأفضل الممارسات في معالجة النفايات الغذائية في قطاع الضيافة.

تغير جوهري

وتأتي الحملة التي تمّ تنظيمها بالاشتراك مع غومبوك الإمارات، تحت مظلة المرحلة الثانية من حملة وصفة التغيير التي تستهدف قطاع الفنادق والمطاعم والمقاصف بعد أن استهدفت الأُسَر في مرحلتها الأولى، وتهدف إلى إحداث تغيير جوهري في السلوكيات، وانضم عشرة طهاة بارزين من مختلف دول غرب آسيا إلى الحملة وشاركوا النصائح والإجراءات التي يمكن أن يتّخذها الناس من أجل الحد من هدر الطعام.

وبالإضافة إلى دولة الإمارات، أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا عدداً من الأنشطة في لبنان والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين للتوعية حول الآثار السلبية لهدر الطعام، وإلقاء الضوء على الموضوع، على المستوى الإقليمي للحث على العمل الحكومي والتوصل إلى طرق وحلول مبتكرة لمكافحة هذه المسألة.

دورات تدريبية

أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية التزامها بتعزيز كفاءة سلسلة إمداد الغذاء لتقليل الفاقد والمهدر من الغذاء خلال كافة مراحل السلسلة الغذائية من المزرعة إلى المائدة، وذلك من خلال تطوير المنظومة التشريعية، وتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في المنشآت الغذائية والقطاع الزراعي، بالإضافة إلى تنفيذ الحملات الإرشادية والتوعوية للمستهلكين حول أهمية ترشيد استهلاك الغذاء وتقليل الهدر واتباع سلوكيات إيجابية تساعد على استدامة الأمن الغذائي.

وأوضحت بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية أنها أطلقت حملة توعوية للحد من هدر الغذاء والمساهمة في إعادة صياغة النمط الاستهلاكي لمجتمع إمارة أبوظبي، من خلال تحفيز أفراد المجتمع على تبني السلوكيات الغذائية الإيجابية.