انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن، أول من أمس، أعمال المؤتمر السنوي الثاني، الذي ينظمه مركز تريندز للبحوث والاستشارات بالتعاون مع مؤسسة المجلس الأطلسي «Atlantic Council» على مدار يومين، تحت عنوان: «الأمن المستدام في الشرق الأوسط: تحديات وآفاق التغير المناخي»، ويستضيف مقر المجلس الأطلسي جلسات المؤتمر التي تشهد مشاركة وزراء ونحو 30 خبيراً سياسياً وأكاديمياً وباحثاً ومتخصصاً في قضايا البيئة والمناخ والأمن من مختلف دول العالم.
وافتتح أعمال المؤتمر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، حيث أكد معاليه أن مخاطر تغير المناخ في الشرق الأوسط حقيقية بكل معنى الكلمة، فالمنطقة عانت لقرون من تحديات المياه ودرجات الحرارة القصوى، كما أن الاحترار العالمي مرشح لأن يخلِّف عواقب بالغة الخطورة خلال فترة وجيزة نسبياً، ولدى إضافة عامل النمو السكاني والحاجة إلى دعم السكان الجدد، تصبح التحديات الماثلة أمامنا أكثر إلحاحاً وجسامة.وأكد معاليه ضرورة إرساء نظام تعليمي يدعم الاستدامة البيئية، واستغلال البحوث والبيانات العلمية وتبادل المعارف ونقل التكنولوجيا لتشجيع ورصد التقدم وقياس مدى النجاح المحرز، كما شدد معاليه أيضاً على ضرورة وضع برنامج لتوجيه عامة الناس وتوعيتهم، مشيراً إلى أنه من الممكن للحملات الإعلامية والمحاضرات العامة والعروض والمبادرات أن تكون مفيدة للغاية في إذكاء الوعي والتشديد على المخاطر التي تواجه النظم الإيكولوجية.
بدوره، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مبعوث دولة الإمارات الخاص للتغير المناخي، في كلمته الرئيسية: إن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول في المنطقة التي ترى إمكانات الطاقة الشمسية، ليس فقط كمصدر للطاقة النظيفة، ولكن كمسار للمعرفة والمهارات والوظائف الجديدة، مشيراً إلى أن القيادة الإماراتية بدأت الاستثمار في الطاقة الشمسية منذ عقدين من الزمن، حيث استثمرت أكثر من 50 مليار دولار أمريكي في مشاريع الطاقة المتجددة في 70 دولة، ولديها خطط طموحة لتوسيع بصمتها العالمية في مجال الطاقة المتجددة إلى ما يزيد على 100 جيجاوات بحلول نهاية العقد.

