كشفت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن خطة لتسلم عدة حافلات كهربائية خلال العامين المقبلين وضمها إلى أسطول حافلات النقل العام، مع تسلم حافلة واحدة خلال الشهر المقبل، لتجربتها لـ 6 شهور وتزويد الشركة المصنعة لها بالمواصفات التي ترغب الهيئة في توفرها، خصوصاً فيما يتعلق بالطقس والبيئة وتكلفة التشغيل ووسائل الراحة.

وكشفت الهيئة عن دراسة لتحديد خطوط الحافلات التي سيتم فيها توفير محطات التزود بالكهرباء «شواحن»، وذلك لمنح الحافلات خيارات مرنة ومتعددة للتزود بالطاقة بدلاً من التوجه إلى المحطات المركزية لهذه الغاية.

وقالت ندى جاسم مديرة إدارة تخطيط وتنظيم السلامة والمخاطر في قطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، لـ«البيان»، إن الهيئة أجرت خلال الشهور الماضية تجارب على حافلات عدة شركات كهربائية صينية وأوروبية، للمفاضلة بينها، والبحث عن الحلول المثلى لتوفير الطاقة لها داخل المدن وعلى الخطوط التي سيتم اختيارها لتوفير شواحن دون الحاجة للعودة إلى محطاتها المركزية للتزود بالطاقة، مشيرة إلى أن الحافلة تقطع مسافة 70 ألف كيلومتر باستخدام البطارية قبل الحاجة لإعادة الشحن الذي يحتاج لنحو 10 دقائق في المرة الواحدة.

وأضافت ندى جاسم: التحدي القائم أمام تشغيل الحافلات الكهربائية هو محطات التزود بالطاقة، حيث إن الوضع الحالي يتطلب عودتها إلى المحطات الرئيسية والمستودعات الخاصة بها لهذا الغرض، وما نخطط له في الهيئة هو توفير نقاط الشحن داخل المدن وعلى خطوط معينة سيتم تحديدها لتخدم أكثر من مسار.

احتياجات

وأضافت: ما زلنا في المراحل التجريبية لرصد احتياجاتنا والمواصفات المطلوبة من الشركة المنتجة للحافلات الكهربائية لتتوافق مع ظروف الطقس في منطقتنا ومع الاشتراطات والمعايير البيئية والتشغيلية، وبعد تجميعها سيتم تزويد الشركة بها للمباشرة في الإنتاج والتوريد تمهيداً لبدء استخدامها في المواصلات العامة.

خطة 2050

وأكدت مديرة إدارة تخطيط وتنظيم السلامة والمخاطر، أن الحافلات الكهربائية تدعم خارطة طريق الهيئة حتى العام 2050 لمواصلات عامة عديمة الانبعاثات الكربونية، وتحديداً المحورين المتعلقين بـ«التنقل الأخضر»، و«الأثر البيئي» الهادف لتخفيض 8 ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وأشارت إلى أن جميع حافلات النقل العام التابعة للهيئة والبالغ عددها 1600 حافلة سيتم استبدالها بأخرى كهربائية خلال السنوات المقبلة، وذلك تأكيداً على خطة الهيئة للتحول إلى التنقل النظيف.