واصل معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، لليوم الثالث على التوالي، فعاليات الدورة الـ 19 من المعرض الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2022»، وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث يقام خلال الفترة من 26 سبتمبر ولغاية 2 أكتوبر القادم، وتشهد أيام المعرض الـ 7 نشاطات متنوعة لكل فئات المجتمع، ضمن فعاليات الدورة الأضخم في تاريخ المعرض.
وشهد المعرض حضوراً لافتاً للزيارات المدرسية، إذ انتشر طلاب وطالبات عدد من مدارس أبوظبي في الأرجاء، مؤكدين نجاح المنظمين في تحقيق واحد من أهم أهداف معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، وهو التواصل الفعال والإيجابي مع المجتمع المحلي بكافة فئاته وهيئاته، وشغفهم الدؤوب في التعرف إلى تاريخ دولة الإمارات وإرثها العظيم. كما شهد المعرض هذا العام، زيادة ملحوظة في عدد الشركات الإماراتية.
وذلك بالتوازي مع الزيادة المتواصلة سنوياً في عدد الشركات الإقليمية والدولية، وكذلك ازدياد المساحة المخصصة للعارضين، وذلك نظراً لما يشهده المعرض من إقبال جماهيري واسع، يتزايد كل عام، بالإضافة إلى أنه يشكل فرصة كبيرة لتبادل الخبرات، وعقد الصفقات بين الشركات العالمية المتخصصة وذات الاهتمام، حيث أثبتت الشركات المحلية وجودها بقوة، وأصبحت منتجاتها وابتكاراتها تضاهي وتنافس أفضل المنتجات العالمية.
3 محميات كبرى
وتتصدر المشاركات السعودية في «أبوظبي 2022»، 3 محميات طبيعية كبرى، في مقدمها «محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية»، والتي تعتبر أكبر المحميات الطبيعية في الشرق الأوسط، بمساحة تبلغ 130,700 كيلومتر مربع. وتتكون محمية الملك سلمان من 3 محميات رئيسة، تتوزع في شمالي وشمال غربي المملكة، وهي: محمية الطبيق، ومحمية الخنفة، ومحمية حرة الحرة.
ولمحمية الملك سلمان تاريخ عريق، حيث تشمل العديد من المواقع الأثرية والتضاريس الجغرافية التي تكونت عبر السنين، وثقافات المجتمعات المحلية المتنوعة، والموارد والموائل الطبيعية الثمينة، وباتت اليوم وجهة جاذبة في المملكة محلياً وإقليمياً ودولياً، خاصة أنها تضم ما يزيد على 14 تشكيلاً جغرافياً متنوعاً، يشمل الفوهات البركانية، والكثبان الرملية، والأودية، والجبال والمرتفعات الشاهقة.
وتشارك في معرض أبوظبي للصيد هذا العام «محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية»، وهي محمية عالمية، ووجهة سياحية بيئية فريدة بتراثها الغني وطبيعتها الخلابة، وتهدف للحفاظ على جمال الطبيعة، وإشراك المجتمع المحلي، وتعزيز السياحة البيئية، عبر تقديم تجربة سياحية بيئية، بمعايير عالمية للزوار.
صون التراث
وكشف خالد عبد الله الحسين مدير عام التخطيط في هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية، لـ «البيان»، عن مشاركة الهيئة للمرة الأولى في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، ودور الجناح في تعزيز جهود الحفاظ على البيئة والتراث الثقافي، مبيناً أن الهيئة شاركت بجميع أقسامها في المعرض بنسخته الحالية، لتعميق مفهوم السياحة البيئية، وصون الطبيعة، والحفاظ على التراث، حيث تأسست المحمية في 2018.
وتم بدء التشغيل خلال عام، وقطعت مشواراً مستداماً لتعزيز المشاريع، مثل اكتشافات الأحافير، هذا بالإضافة إلى «درب زبيدة»، الذي يعتبر أحد أهم الاستكشافات، ويجري العمل حالياً على تكثيف جهود التنقيب للكشف عن باقي الدروب التاريخية، وأشار إلى أن المشاركة تعكس التنامي المستمر لدور الهيئة البيئي والسياحي، وتتويجاً للعلاقات المتميزة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، على الأصعدة كافة، في ظل الثقافة الخليجية المترابطة، والتاريخ الزاخر بالإنجازات بين البلدين.
حضور
وحرصت شركة Pusat التركية، على تقديم مجموعة كبيرة من المنتجات الفريدة، في أول مشاركة لها في المعرض هذا العام، حيث ضمّ جناحها مجموعة كبيرة من الخناجر والسكاكين والسيوف متعددة الأشكال والأحجام، إلى جانب مصنوعات جلدية مختلفة، وأشار إحسان جولاش، المسؤول في الشركة، إلى أنّ مختلف المنتجات التي يقدمونها مصنوعة يدوياً، وتمثل قطعاً فريدة غير مكررة.
ومن أهمها عدد من الخناجر مصنوعة من الفضة وأخشاب الزيتون والجوز، حفر عليها صورة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويبلغ سعر الخنجر الكبير منها 15 ألف درهم، والصغير 8 آلاف درهم.
الراكب الآلي
ويعرض جناح مصنع آليات هجن الهباب مجموعة كبيرة من مستلزمات سباقات الهجن، حيث يوفر الجناح أنواعاً مختلفة من أجهزة الراكب الآلي، أو الجوكي الروبوت، والذي يستخدم للتحكم في المطايا خلال السباقات، وحثها على الركض بسرعة، وأوضح راشد محمد، أن الشركة تعد أقدم شركة تعمل في مجال تصنيع وتوفير الراكب الآلي للهجن، ويعود تاريخ إنشائها إلى 18 عاماً، وقال مسؤول الشركة، إن هذه الأجهزة يتم تصنيعها محلياً في مقر الشركة في دبي، وهي الأقدم على مستوى الخليج في هذا المجال.
6 ملايين درهم
واستطاع هادي المنصوري مؤسس شركة مزادات الثمامة للطيور، تأسيس شركته قبل نحو 12 عاماً في أبوظبي، وتحديداً في عام 2010، عبر استيراد الصقور من الخارج، ومن ثم إكثارها عبر تهجينها بأنواع محلية، حتى وصلت مبيعاته السنوية إلى ما بين 5 إلى 6 ملايين درهم إماراتي.
ويقول المنصوري إنه أضحى يمتلك سلالات متنوعة من كافة أنواع الصقور التي يتطلبها السوق في الوقت الحالي، ومنها صقور حر خالص، وبيور جير خالص، وبيور قرموشة، وشاهين، وجير شاهين، وجير تبع، وجير وكري.
وتعرض شركة «ديزرت ستارز فاكتوري»، مصنع نجوم الصحراء في قطاع «مركبات ومُعدّات الترفيه في الهواء الطلق»، كرفانات السفر والصيد والتخييم، حيث تختص الشركة بتزويد الكرفانات بأحدث وسائل الاتصال والإلكترونيات، وتنطلق أسعار الكرفانات من 200 ألف درهم، وقد يصل سعر أكبرها حجماً إلى مليوني درهم، وطوله 27 متراً.
سيوف الساموراي
وعرضت شركة جودوكو – امبيكس، ضمن الجناح الياباني في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، أبرز ركائز الثقافة اليابانية، عبر عروض الصقارة، تقاليد فن الشاي الياباني، صناعة أدوات الصيد بالصقور، رسومات فنية للتراثين الياباني والإماراتي، والعديد من العروض الموسيقية والفنية، واستضاف الجناح أيضاً صانع سيوف الساموراي، بما يجذب عُشّاق المعرض من مختلف الجنسيات والثقافات، كما يقدم الجناح ركناً لصناعة الحلوى بأشكال الصقور والخيول، فضلاً عن فعالية رمي السهام أثناء ركوب الخيل، التي تستقطب جمهور المعرض.
