تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة العالم اليوم التوعية بأمراض القلب وأهمية الفحص المبكر للكشف عن عوامل الخطورة، حيث يحتفي العالم في الـ29 من شهر سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للقلب، وبين أطباء أنه يجب عدم التهاون في موضوع أمراض القلب التي قد تبدأ من الطفولة وتسبب مشاكل جمة عند الكبر نتيجة عدم الاهتمام بنمط الحياة الصحي.

وفي هذا الإطار شدد اختصاصيون وأطباء أمراض القلب، على ضرورة الحرص التام على تثقيف الجمهور عن أمراض القلب وكيفية علاجها والوقاية منها، إلى جانب توفير المعلومات الطبية المباشرة حول كيفية اتباع أسلوب حياة صحي. 

وقال الدكتور ياسر منيسي، استشاري جراحة قلب، نحرص في يوم القلب العالمي على التثقيف ونشر الوعي بين أفراد المجتمع بشكل عام. وأود تسليط الضوء على موضوع قصور الشريان التاجي وهو تضييق أو انسداد الشرايين التي تزود القلب بالدم، حيث يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب بسبب تراكم الدهون في الشرايين، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بمرض الشريان التاجي.

وتتمثل الأعراض في إصابة المريض بألم شديد في الصدر خاصة في الجهة اليسرى، وقد يكون الألم في الذراع الأيسر أو في الظهر. وتتمثل الأسباب في ترسب الكوليسترول والدهون في جدار الشرايين، وبالتالي عدم تدفق الدم إلى القلب بالكمية المطلوبة. مؤكداً على أن عوامل الخطورة تكمن في التدخين، إضافة إلى عوامل الوراثة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسمنة والسكري وعدم ممارسة الرياضة. 

ومن جانبه أوضح الدكتور أحمد فخري الحميري، اختصاصي أمراض القلب أن تصلب الشرايين هو مرض بطيء يتطور تدريجياً، وقد يبدأ مبكراً في مرحلة الطفولة، حيث تفقد جدران الشرايين مرونتها، ويصاحب ذلك تلف في بطانة الشرايين وتراكم تدريجي للدهون والكوليسترول مما يسبب تضيقاً للشرايين وانسدادها. 

وأضاف، هناك عوامل تؤدي إلى تفاقم تصلب الشرايين مع تقدم العمر وتعرف بعوامل الخطورة وتكمن في ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول والدهون في الدم، ومرض السكري، والسمنة المفرطة، والتدخين، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض القلب المبكر وتصلب الشرايين، وقلة ممارسة التمارين الرياضية، واتباع نظام غذائي غير صحي. 

وبين أن الوقاية والعلاج يكمنان في الإقلاع عن التدخين، وتناول الأغذية الصحية عن طريق نظام صحي ومتوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والتحقق من المعدلات الصحية لضغط الدم والحفاظ عليها، والتحقق من المستويات الصحية للكوليسترول وسكر الدم. 

وبدوره قال الدكتور عبدالناصر عودة، أخصائي أمراض القلب التداخلية، إجراء الفحوصات الطبية الدورية أمر مهم لحماية القلب من المخاطر. 

وأكد الدكتور سجواني، أخصائي طب أسرة أن أكثر الوفيات بسبب أمراض القلب، ويعقبها حوادث السير. حيث تعتبر أمراض القلب سبباً رئيسياً للوفيات نتيجة لعوامل الخطورة المتعددة التي تتمثل في النظام الغذائي السيئ، وارتفاع الكوليسترول، وتاريخ العائلة الوراثي، وضغوطات الحياة، وعدم التحكم بضغط الدم، وارتفاع السكر، والسمنة المفرطة.

وجميع عوامل الخطورة تم دراستها في المسح الصحي الوطني في الدولة في عام 2018 و2019 وتم الإعلان عن نسبة زيادة أمراض ضغط الدم، وزيادة نسبة السمنة.