أكد مواطنون عمانيون تميز العلاقات الإماراتية العمانية على مستوى قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين، لافتين إلى أنها تتجاوز علاقة أخوة الحدود، فهناك الترابط الأُسري والنسب والمصاهرة والتبادل التجاري والعلاقات الدبلوماسية النوعية، كما يتشارك أبناء الإمارات وعمان في العادات والتقاليد، حتى بات البلدان الشقيقان قلباً واحداً في جسدين.

وبينوا أن علاقات البلدين، التي بدأت دبلوماسياً منذ أكثر من نصف قرن، تاريخية وممتدة وتمثل نموذجاً يحتذى به عربياً وخليجياً، وأسهم المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والسلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراهما، بتطوير هذه العلاقة بإرادة قوية ودعم متواصل لدفع العلاقات العميقة والراسخة بينهما.

وأجمع المواطنون أن العلاقة بين الشعبين الإماراتي والعماني أسرية، حيث تربط البلدين بعلاقات عميقة جداً تاريخياً، وأبرز ركائز هذه العلاقة الدين واللغة والنسب والجذور الواحدة للقبائل والعائلات والجوار بالحدود الطويلة المشتركة، والتاريخ، ووحدة المصالح، كما أنها تشكل امتداداً للعلاقات بين الشعبين عبر التاريخ، في الوقت الذي تشمل فيه هذه العلاقات معنى مستقبلياً واضحاً، ينبع دائماً من رؤية القيادتين السياسيتين في البلدين الشقيقين.

وقال ماجد السعيدي، إن العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان تسير بخطى حثيثة نحو آفاق أرحب، لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة للدولتين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات، وعلى امتداد السنوات والعقود الماضية خطت الحكومتان والشعبان الشقيقان خطوات كبيرة لتقريب وتعميق وتوسيع مجالات التعاون بين الدولتين والشعبين الشقيقين، سواء في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو على صعيد العلاقات الثنائية الطيبة والمتنامية في كل المجالات، وهو ما يستند أيضاً إلى دعم قوي ورغبة صادقة وبعد نظر عميق للقيادة الحكيمة لقادة الدولتين.

علاقات اجتماعية

من جهته، قال راشد المقبالي إن دولة الإمارات وسلطنة عمان تربط بينهما علاقات اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية متنوعة، وتجمع ما بينهما روابط تاريخية وجغرافية، ويميزها التقارب والتداخل الجغرافي القائم على حسن الجوار والصلات الاجتماعية وروابط الأصل والدم والنسب واللغة والدين، كما تدعمها روابط التاريخ والانتماء الإسلامي والعربي والخليجي المشترك، التي تؤصل فيهم أواصر المحبة والتعاون والألفة المتجذرة بين الشعبين سنوات طويلة.

بدوره، قال يعرب العمراني إن القيادة الرشيدة للدولتين خطت خطوات على مر العصور تهدف إلى تعزيز الروابط وتنشيط قنوات الاتصال وتحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وتطويرها، وترسيخ مبدأ الشراكة بين المؤسسات والأفراد في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى حرصهما على مد جسور التعاون بين أشقائها العرب، والمحافظة على أواصر المودة والإخاء، بما يعود بالنفع والفائدة على جميع أبناء الأمة.

علاقات ثنائية

من جهته، قال رامي البلوشي إن العلاقات بين دولة الإمارات وسلطنة عمان تقدم صورة متفردة وجليلة لما يجب أن تكون عليه أمتنا العربية، من ترابط ينمي إمكاناتها ويقوى بنيانها، كونها تشكل نموذجاً يحتذى به للعلاقات الثنائية القابلة باستمرار للتطور والوصول إلى آفاق أرحب، حيث لا تكتفي بوشائج الدين أو التاريخ أو القربى أو الجوار، بل تتطلع باستمرار إلى بناء ودعم قاعدة المصالح المشتركة والتعاون المثمر بما يتوافق وتطلعات شعبينا في مزيد من التلاحم والتكامل.

وفي السياق ذاته، قال طلال البلوشي إن الإرادة الصادقة والجهد المخلص الذي بذله المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والسلطان قابوس بن سعيد، رحمهما الله، عبر مسار السنوات الطويلة مكنت من تقديم مثال حي من صور التكاتف والتعاون بين بلدين وشعبين شقيقين.

وقال أحمد المزروعي إن العلاقات الأخوية التي تجمع الإمارات وعمان استقرت في سجل التفرد والطموح كنموذج جلي للعلاقات المثمرة والهادفة بين الأشقاء، نظراً لكونها قديمة قدم الدهر ووثيقة الدعائم، حيث استقت مكانتها من الإرث التاريخي والثقافي المشترك والعادات العربية الأصيلة، في ظل سعي الدولتين لتقوية أواصر الأخوة وتأصيل وشائج القربى وحسن الجوار مع من تجمعهم بها روابط الأصل والدم واللغة والدين ووحدة الهدف والغاية والمصير، وتأتي سلطنة عمان ضمن هؤلاء الأشقاء لما يجمعها بالإمارات من علاقات تاريخية ممتدة، زادتها القيادات الرشيدة تطوراً وتنوعاً وثراء.