خير بلادي

اللوز.. الموطن الهند والتكاثر في الإمارات

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

مساحة خضراء تخصصها «البيان» أسبوعياً، التزاماً منها بدعم جهود الاستدامة، يتفيأ ظلالها هواةُ الزراعة المنزلية ليتعرفوا على المعلومات الإرشادية الخاصة بالأساليب المنوعة للحصول على أشجار مثمرة ومنتجات من الخضراوات، وبعض الأساليب المستدامة لتوفير الطاقة أو إعادة التدوير، ويقفوا كذلك على خبرات الهواة الذين نجحوا في مكافحة الآفات بمبيدات عضوية أو صنعوا منتجات غذائية عضوية لأشجارهم.

هناك أشجار يحرص مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي على زراعتها في منازلهم، وقديماً قبل الستينيات كانت أغلب المزارع مليئة بأعداد من أشجار اللوز الهندي أو البيذام .

كما يطلق عليها الناس، وحتى لفظة البيذام هندية، حيث يقول البعض لوز ويقول البعض بيذام، وهي ذات ثمار تكون ما بين الحلو والحامض، ويبحث الأهالي عنها إن لم تكن ضمن حديقتهم المنزلية للحصول على ثمارها.

ومن السهل أن نجد ما يطلق عليه صلام البيذام أو اللوز لزراعتها في المنزل، فيكفي أن تطلب من أحد السكان المحليين ذلك أو تقوم بشراء بعض الثمار من سوق الفواكه أو أن تقتني شتلة، وهي لا تتطلب الكثير من الجهد لرعايتها لأنها متأقلمة مع الأجواء الحارة في الخليج العربي.

أصناف

في منطقة البدية بإمارة الفجيرة توجد مزرعة بها عدة أصناف من شجرة اللوز، وبالحديث مع سعيد محمد عبدالله الحنطوبي أحد المهتمين بالزراعة، قال: «أخبرنا الأجداد عن هذه الشجرة المحبوبة بأنها أتت مع التجار الذين يسافرون للتجارة مع الهند وكثير من الأخوة والأخوات يقومون بالاتصال بنا يسألون عن طرق زراعة اللوزة في حديقة المنزل، وأنا أنصح بشراء شتلة عند زراعتها في منزل أي مبتدئ لأن زراعتها من البذرة أو الصلامة سوف تأخذ مدة طويلة ربما عدة سنوات لتظهر وتكبر وهناك خمسة أصناف لهذه الشجرة وأمتلك تلك الأصناف في مزرعة نشوان.

حيث يوجد ثمره خضراء من الخارج وحمراء من الداخل ومنها الأحمر من الخارج وقلبها أصفر وكذلك الحال للون الأصفر من الخارج، هناك لونان لقلب الثمار وكلها حلوة المذاق، ولهذه الشجرة للثمار منها أحمر القلب ومنها الأبيض المائل للأصفر وفي موسم التبشورة أو بدء طرح ثمارها في الأسواق يصل سعر الكيلوين في بداية الموسم إلى خمسمئة درهم وربما لألفي درهم للكرتون الصغير، وهناك طرق مختصرة وأفضل للحصول على الصنف المراد زراعته في المنزل أو المزرعة وهو التطعيم.

حيث تؤخذ أقلام من بعض الأغصان ونقوم بغرسها في أي شجرة لوز حتى تنبت لها جذور كما يمكن عمل الكثير من الأشتال والحصول على مشتل مصغر من أشتال اللوز ولدينا أشتال صغيرة من أصناف جيدة جداً تثمر وهي لا تزال صغيرة، وبالإمكان بعد أن تكبر الشتلة في مكان التطعيم أن نفصلها وننقلها إلى مكان آخر».

أعداء الأشجار

وأضاف الحنطوبي: «لهذه الشجرة أعداء مثل بقية الأشجار المثمرة مثل المنجا والسدر وهي ذبابة الفاكهة التي تضع بيوضها في مرحلة ما ويؤدي ذلك إلى أن تصبح الثمار مصابة بالدود من الداخل وهي من المشكلات التي لم نجد لها حتى اليوم حلاً قاطعاً، خاصة أننا لا نستخدم المبيدات الكيميائية ليس فقط لأثرها السيئ على الإنسان عند تناولها ولكنها ضارة بالبيئة المحيطة، حيث تقتل النحل والطيور التي تقترب من الأشجار لأجل الرحيق أو تناول شيئاً من الثمار وهناك مبيدات عضوية تستخدم للمكافحة ومنها مبيد النيم العوضي ولكنها تكلف الكثير.

وقد استخدمت تغطية إحدى الأشجار بغطاء لا يحجب الهواء ولا الضوء ووجدت أنها لم تصب بتلك الآفة كما يقوم البعض بخلط مسحوق الثوم المجفف والفلفل الأحمر والحلتيت الأبيض بالماء، ورش الأشجار قبل التزهير، وأيضاً عندما يصبح حجم الثمرة بحجم الحمص، ونترك المبيد مدة عشرة أيام وبعد ذلك نغسل الأشجار ونكرر العملية مرتين حتى تكبر الثمار بدون دود.

 

طباعة Email