الإمارات نافذة عالمية لاحتضان المواهب والكفاءات

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة حاضنة مثالية للابتكار والإبداع، ونافذة عالمية لاستقطاب المواهب واحتضان الكفاءات، ويترجم ذلك حرصها على استقطاب أصحاب المواهب والكفاءات المتميزة، والتزامها في تبني وتسخير تقنيات المستقبل لخدمة الإنسان وتعزيز تنافسيتها عالمياً، وحققت الدولة مركزاً عالمياً متميزاً في استقطاب المواهب العالمية وتطويرها واستبقائها.

ووفقاً لمؤشر التنافسية العالمية للمواهب لعام 2021 نالت الإمارات المرتبة السابعة عالمياً، والأولى إقليمياً في قدرتها على جذب المواهب، وتتخذ أكثر من ربع الشركات في قائمة أكبر 500 شركة في العالم من دولة الإمارات مقراً إقليمياً أو عالمياً لها، وهذا ما يعكس حرص الدولة على اكتشاف ورعاية المواهب المحلية في مجالات عدة، وتقديم كل ما من شأنه أن يسهم في تنمية قدراتهم ويصقل مواهبهم، ويجعلهم يحلقون في فضاءات التميز.

اقتصاد المستقبل

وكانت الدولة كانت منذ البداية في قلب هذه التطورات المتسارعة، التي يشهدها العالم في مختلف المجالات، إذ أثمر التخطيط الاستباقي لحكومة الإمارات واستشرافها للمستقبل، في تبوؤ الدولة العديد من مؤشرات التنافسية العالمية، وسعيها في الاستعداد لاقتصاد المستقبل، الذي يقوم على الابتكار وإنتاج المعرفة، وذلك بعقول وسواعد أصحاب المواهب والأفكار المبدعة، بما يتسق مع ما أحدثته الثورة الصناعية الرابعة، واستحداثها لأساليب جديدة في مختلف المجالات.

وحرصت القيادة الرشيدة على تسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وحققت نجاحات متميزة في جذب المهارات للاستفادة من تكنولوجيا المستقبل، وشهدت دولة الإمارات وفقاً لموقع «لينكد إن»، قدوم أكثر من 23000 شخص من أصحاب المهارات في الفترة ما بين يناير 2020 وأبريل 2021، بزيادة قدرها 13%، في وقت كان العالم يعاني من التحديات الناجمة عن التفشي جائحة كورونا.

مبادرات

وتصدر تعزيز استقطاب المواهب والكفاءات اهتمامات حكومة الإمارات، وأطلقت العديد من المبادرات والاستراتيجيات لتحقيق هذا الهدف الوطني، ولعل من أبرزها: الاستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب، والتي تهدف إلى استقطاب واستبقاء المواهب في القطاعات الاستراتيجية للدولة، وتهيئة البيئة المناسبة لوضع الإمارات، ضمن قائمة أفضل الدول في مؤشرات تنافسية المواهب العالمية، من خلال صياغة إطار حوكمة متكامل، يضمن توافر المواهب والمهارات القادرة على دعم طموح الإمارات وسعيها لتعزيز حضورها في العديد من المجالات العلمية المتخصصة.

مستهدفات

وتركز الاستراتيجية الوطنية على الوصول لعدد من المستهدفات في مؤشرات تنافسية المواهب العالمية، ضمن 3 أهداف رئيسية تتمثل في: ترسيخ مكانة دولة الإمارات كإحدى أفضل 10 دول في مجال تنافسية المواهب العالمية، وضمان توافر المواهب في القطاعات الاستراتيجية للدولة لتمكين اقتصاد المعرفة.

كما تم إطلاق «مشاريع الخمسين»، والتي قدمت حوافز وامتيازات للمواهب من أصحاب المستويات المهارية العليا والمستثمرين ورواد الأعمال وأوائل الطلبة والخريجين. كما تم تحديث قانون العمل، بغية، استيعاب وتشجيع نماذج العمل المختلفة، بما في ذلك العمل بدوام جزئي والعمل المستقل والعمل المؤقت. وأطلقت حكومة الإمارات أيضاً الحزمة الأولى من «مشاريع الخمسين»، كما تم إطلاق برنامج «نافس»، البرنامج الحكومي الاتحادي، الذي يهدف إلى رفع الكفاءة التنافسية للكوادر المواطنة وتمكينهم لشغل الوظائف في مؤسسات القطاع الخاص في الدولة خلال السنوات الخمس المقبلة، كذلك أطلقت حكومة دولة الإمارات مبادرة «الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية» العالمية. وفي إطار جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز استقطاب واستبقاء المواهب العالمية في القطاعات الاستراتيجية للدولة أطلقت وزارة الاقتصاد الاستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب العالمية.

أولوية

يمثل الاستثمار في العقول واستقطاب المواهب وتعزيز مشاركتها في تصميم وصناعة المستقبل، في دولة الإمارات محوراً أساسياً لتوجهات ورؤى حكومتها، وأولوية لعملها في التخطيط ورسم مسارات الـ50 عاماً المقبلة من مسيرتها التنموية لتحقيق الريادة، وصولاً إلى المركز الأول عالمياً بين أفضل الحكومات.

طباعة Email