غباش يؤكد أهمية بناء رؤية برلمانية خليجية مشتركة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي أهمية بناء رؤية برلمانية خليجية مشتركة، تعزز من مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتستشرف آفاق المستقبل، بما يسهم في تقدم مجتمعاتنا وأوطاننا.

جاء ذلك في كلمة معاليه، التي ألقاها حمد أحمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي خلال مشاركته، في الاجتماع الدوري السادس عشر لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي استضافته العاصمة العمانية الشقيقة «مسقط»، وترأسه الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى العماني.

وقال معاليه: إن اجتماعنا هذا ينعقد في ظل أحداث دولية جسام، تتعقد فيها العلاقات الدولية والإقليمية، ويختلط فيها الشأن السياسي بالشأن الاقتصادي، بالإضافة إلى ثورات الطبيعة، التي بدأت تستعر آثارها ونتائجها؛ بفعل ما اقترفه الإنسان من أعمال أدت لمثل هذه التغيرات المناخية، فما أحوجنا اليوم إلى بناء رؤية برلمانية خليجية مشتركة، تعزز من مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتستشرف آفاق المستقبل، بما يسهم في تقدم مجتمعاتنا وأوطاننا، وعلى الرغم من الإنجازات الكبيرة التي تحققت في منظومة العمل الخليجي المشترك؛ إلا أن طموحاتنا تتعاظم إلى المزيد من التنسيق والتعاون البرلماني، باعتباره رافداً أساسياً لمجالات التعاون، والاستراتيجيات التنموية الخليجية المشترك.

وأضاف: لعلكم توافقوني الرأي في أن بناء أطر تشريعية خليجية مشتركة، لا سيما في الشأنين الاقتصادي والاجتماعي أصبح أمراً ملحاً، ومتطلباً ضرورياً لمراجعة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والدولية، خاصة أن مسارات العلاقات الدولية بين القوى الفاعلة في المجتمع الدولي تنذر بالمزيد من المخاطر المحتملة على السلم والاستقرار الدولي، وما يخلفه ذلك من تداعيات وأزمات اقتصادية واجتماعية، قد تمتد آثارها إلى كل دول العالم، ومن بينها دولنا وشعوبنا الخليجية.

وأكد معاليه أهمية أن تستكمل الاجتماعات مراحل البناء السابقة، التي تمت في مسيرة العمل البرلماني الخليجي، حيث لا بد من استشعار حجم المسؤولية الموكلة للبرلمانات، التي تمثل مجتمعاتنا وأوطاننا؛ من أجل تحقيق قفزة نوعية، وترجمة أهداف العمل إلى خطط وبرامج وأنشطة برلمانية، تواكب متطلبات واحتياجات دولنا وشعوبنا، وذلك لن يتأتى إلا من خلال برامج ومشروعات عمل برلمانية خليجية مشتركة، مدروسة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وقال: نحن في الإمارات، ومن خلال المجلس الوطني الاتحادي لن نتوانى عن تقديم كل الدعم، والعون والمساندة لأي جهد خليجي مشترك، من أجل تحقيق التنمية المستدامة، والاستقرار المأمول والتقدم المنشود لمستقبل شعوبنا الخليجية، والتأكيد على موقفنا الثابت في أهمية التضامن الخليجي والعربي المشترك، ودعم أي مساعٍ لزيادة لحمة التعاون، ونأمل أن تمثل القمة العربية المقبلة في الجزائر فرصة حقيقية، لتعزيز العمل العربي وليسود التفاهم والتعاون بين دول عالمنا العربي، كما نؤكد أهمية بناء علاقات تعاون استراتيجي مع دول الجوار الجغرافي، يتم فيها الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي، والقرارات الدولية ذات الصلة بالتعاون والتفاهم في علاقات الدول ببعضها.

واختتم معاليه الكلمة بالقول: أرجو من الله أن يوفقنا، وأن نخرج بنتائج إيجابية نعمل على ترجمتها لواقع حقيقي، تنتفع به حكوماتنا وشعوبنا؛ وهو ما سيفتح آفاقاً رحبة لإثراء مسيرة التعاون الخليجي، وبما يسهم في تطوير هذه المسيرة ويدفعها إلى الأمام.

طباعة Email