خلال قمة تحويل التعليم على هامش الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة

«دبي العطاء» تكشف النقاب عن تقرير «إعادة صياغة مشهد التعليم من أجل البشرية»

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت دبي العطاء، وهي منظمة مجتمع مدني مرتبطة رسمياً بإدارة الاتصالات العالمية التابعة للأمم المتحدة، النقاب عن تقرير «إعادة صياغة مشهد التعليم من أجل البشرية والكوكب» خلال قمة تحويل التعليم (TES) التابعة للأمم المتحدة، بالتعاون مع مفوضية التعليم، وذلك على هامش الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA). 

وقال الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة دبي العطاء: «على مدى الخمس عشرة سنة الماضية، سعت دبي العطاء جاهدة لمعالجة التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع التعليم وتنفيذ الحلول التي ستمكن البلدان من الاستفادة من التعليم، باعتبار أنه يجب أن يكون العنصر الأبرز لتحقيق التوازن. إلى جانب النجاح البارز لقمة «ريوايرد»، فإن خبرتنا الواسعة وشراكاتنا الاستراتيجية طويلة الأمد مع الأطراف الفاعلة العالمية، قد عززت مكانة دبي العطاء الرائدة في مسيرتها الرامية إلى إعادة صياغة مشهد التعليم». 

وأضاف الدكتور القرق: «يعد تقرير إعادة صياغة مشهد التعليم من أجل البشرية والكوكب، الذي قمنا بصياغته بالتعاون الوثيق مع مفوضية التعليم، خارطة طريق نحتاجها بشكل عاجل اليوم لتوجيه التعليم نحو مستقبل أكثر استدامة من خلال منظومة متعددة القطاعات.

ويتمثل هدفنا من هذا التقرير في توفير طريقة ملموسة للمجتمع الدولي للمضي قدماً من أجل إعادة إحياء دور التعليم باعتباره عامل تغيير للبشرية».

وأثنى جوردن براون، مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالتعليم العالمي ورئيس الوزراء البريطاني السابق على جهود دبي العطاء ومفوضية التعليم في إنجاح هذه الفعالية من خلال استقطاب الأصوات العالمية من مختلف القطاعات، ليس فقط لمناقشة التحديات التي تواجه التعليم، بل الأهم من ذلك لطرح الحلول. 

وقال براون: «دعونا لا نفقد الأمل ولا نغفل عن طموحنا مع جميع الحلول المطروحة اليوم ومع كل المبادرات التي تم إطلاقها، حتى نكون الجيل الأول في التاريخ الذي يذهب فيه كل طفل إلى المدرسة، ولكن بدلاً من تطوير جزء من إمكانات بعض الأطفال في بعض البلدان، فإننا نطور كل إمكانات جميع الأطفال في جميع البلدان».

يستعرض التقرير رؤية للتحول من خلال التعاون، ويوجه دعوة لمختلف الجهات الفاعلة من مختلف القطاعات للعمل معاً في إعادة صياغة أنظمة التعليم لتزويد الأطفال والشباب اليوم بالمهارات والمعرفة والقيم التي يحتاجون إليها للتغلب على تحديات المستقبل المجهول.

وفي هذا السياق، يدعو «إطار عمل دبي العطاء لتحويل التعليم العالمي» إلى نهج نظام «مجتمع واحد» لتحويل التعليم. وقد تم اعتماد هذا الإطار من قبل مجتمع التعليم العالمي على نطاق واسع، وتم تسليط الضوء عليه على الموقع الإلكتروني لقمة تحويل التعليم كأداة مرجعية رئيسية للمشاورات الوطنية.

من جانبها قالت الدكتورة ليسبيت ستير، رئيسة مفوضية التعليم: «احتياجات هذا الجيل هائلة ومتشابكة ومتعددة الأوجه، ولذلك تبرز الحاجة إلى توحيد القوى مع القطاعات الأخرى للوفاء بوعودنا من أجل تحقيق السلام والازدهار.

لن ننجح ما لم نتمكن من ضمان أن يصبح التعليم جزءاً لا يتجزأ من أهداف التنمية المستدامة الأخرى وجعله مكسباً رابحاً. يجب أن نضمن حصول التعليم على مكانه الصحيح في الحوارات حول اقتصادنا وصحتنا وبيئتنا في العالم. وعندما يصبح التعليم موضوعاً أكثر مركزية في محادثات مجموعة السبع ومجموعة العشرين ومؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ وقمة المستقبل، عندها سنعرف أننا على الطريق الصحيح».

وفي اليوم الأول من قمة تحويل التعليم، شاركت دبي العطاء ممثلة بالدكتور القرق في فعالية إطلاق «إعلان الشباب». وفي كلمته، أكد الدكتور القرق على أهمية تنفيذ الإعلان من أجل تحويل التعليم، وضرورة أن يكون الشباب في قلب استراتيجيات التنمية العالمية وأن يلعبوا دوراً في عملية صنع القرار. 

وشاركت دبي العطاء أيضاً في جلسة بعنوان «أطفال جائعون، يساوي نظام تعليمي فاشل - لماذا تعتبر التغذية المدرسية مهمة جداً لتحويل التعليم»، استضافتها كل من بلان إنترناشونال كندا ووزارة التعليم الأساسي والثانوي في سيراليون والبعثة الدائمة لفنلندا لدى الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي وتحالف الوجبات المدرسية.

وفي كلمته، سلط الدكتور القرق الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه برامج التغذية المدرسية في دعم التحول في قطاع التعليم، والذي من شأنه إحداث تأثير إيجابي مضاعف على النمو الاقتصادي وتنمية رأس المال البشري.

كما شاركت دبي العطاء في يوم «القادة»، حيث ألقى الدكتور القرق كلمة خلال جلسة رفيعة المستوى حول التعلم والتحول الرقمي بحضور بيدرو كاستيو تيرونيس، رئيس جمهورية بيرو ونيكي كيراموس، وزيرة التعليم في اليونان ونديم مكارم، وزير التعليم والثقافة في جمهورية أندونيسيا وديبو موني، وزيرة التربية والتعليم في جمهورية بنغلاديش الشعبية، فضلاً عن كبار الشخصيات الأخرى.

وخلال الجلسة، شدد الدكتور القرق على الحاجة إلى ثورة رقمية للاستفادة من التكنولوجيا والاتصال كأداة لتغيير قواعد اللعبة التي من شأنها أن تساعد في توفير التعليم حتى في المناطق النائية حول العالم. 

وشارك الدكتور القرق أيضاً في مهرجان يقوده الشباب استضافته مؤسسة الأمم المتحدة (United Nations Foundation)، وذلك في جلسة بعنوان «إعادة صياغة مشهد التعليم من خلال حلول ملموسة لجميع الأطراف - فتح آفاق مستقبل التعلم»، حيث ألقى كلمة رئيسية ركزت على تقرير «إعادة صياغة مشهد التعليم من أجل البشرية والكوكب».

علاوة على ذلك، دعا الدكتور القرق الحكومات وشركاء التنمية والمجتمع المدني وقادة الأعمال والمعلمين والشباب للعمل معاً عبر مختلف القطاعات والمستويات والأطراف الفاعلة، لاعتماد نتائج التقرير من أجل إعادة صياغة مشهد التعليم من أجل البشرية والكوكب.

طباعة Email