إطلاق برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلق مركز دبي للتوحد برنامج «البيئة الصديقة لذوي التوحد» في دورته الأولى كمبادرة هي الأولى من نوعها في المنطقة، والتي تهدف إلى تعزيز استفادة أصحاب الهمم من ذوي التوحد من الخدمات التي توفرها المؤسسات العامة والخاصة بشكل كامل وإتاحة الفرصة لهم للحصول على تجربة ثرية ومتميزة. وذلك في إطار تحقيق أهداف السياسة الوطنية لذوي اضطراب التوحد، ومبادرة «مجتمعي... مكان للجميع» الهادفة لجعل مدينة دبي صديقة لأصحاب الهمم التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

أهداف

وقال هشام عبدالله القاسم، رئيس مجلس إدارة مركز دبي للتوحد: «تحقيقاً لأهداف المرسوم رقم (26) لسنة 2021 الصادر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن دور مركز دبي للتوحد فيما يتعلق بزيادة وعي المجتمع بحاجات الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد وأسرهم، أطلق المركز هذه المبادرة في سبيل الرقي بالخدمات المؤسسية وتأهيل المنشآت والأفراد بما يضمن وصول أصحاب الهمم من ذوي التوحد إلى الخدمات التي ينشدونها في مختلف القطاعات أسوة بالآخرين».

وحول التحديات التي تواجه أصحاب الهمم من ذوي التوحد، قال محمد العمادي، المدير العام لمركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته: «يواجه ذوي التوحد تحديات كثيرة خلال تواجدهم في الأماكن العامة مثل المستشفيات، ومراكز التسوق، والحدائق، والمطارات. وقد تعود معظم هذه التحديات لشعور ذوي التوحد بعدم الألفة نحو المكان أو الأشخاص أو الإجراءات المتبعة، ولعدم قدرتهم على توقع ما قد يحدث لاحقاً، بالإضافة إلى كونها تجارب جديدة بالنسبة لهم».

وأكد العمادي أن برنامج «البيئة الصديقة لذوي التوحد» تم إطلاقه للمساهمة في توفير الترتيبات التيسيرية لدعم إمكانية الوصول لفئة ذوي التوحد في الأماكن العامة من خلال تقديم مجموعة من الورش التدريبية والخدمات الاستشارية حول عوامل تحقيق البيئة الآمنة والصديقة لذوي التوحد وذلك للحصول على تقييم البرنامج والذي يتم اعتماد صلاحيته لمدة عام واحد.

ودعا العمادي إلى تكاتف وتعاون الجهات الحكومية والخاصة وكل أفراد المجتمع من أجل توفير البيئات الملائمة لاحتياجات ذوي التوحد لتمكينهم ودمجهم في المجتمع.

تدريب

من جانبها قالت إيمان أبوشباب، مديرة التوعية المجتمعية بمركز دبي للتوحد: «تعمل اللجنة التنظيمية للبرنامج على إدارة مهام مختلفة تشمل التدريب وتقديم الاستشارة ومن ثم التدقيق الميداني في عوامل تحقيق البيئة الآمنة والصديقة لذوي التوحد المكونة من أفراد ومرافق وخدمات».

وكشفت أبوشباب أن اللجنة التنظيمية قامت منذ أبريل الماضي بحملة تعريفية بمحتوى البرنامج لعدد من الجهات الحكومية والخاصة، مؤكدة أنه لاقى ترحيباً كبيراً تمثل بالاهتمام المتزايد للانضمام لهذا البرنامج، مشيرة إلى أن اللجنة قامت باستقبال عدد من الطلبات من جهات حكومية وخاصة، نتج عنها تنظيم زيارات ميدانية وورشات تدريبية حضرها ما يزيد على 1500 موظف.

وأوضحت أبوشباب: «تخضع الجهات الحائزة على شهادة البيئة الصديقة لذوي التوحد للتقييم مرة كل عام بالإضافة إلى عمل استبيان حول مستوى رضا المتعاملين».

مهارات

أوضح محمد العمادي أن الوظائف الدماغية لذوي التوحد تعمل بطريقة مختلفة عن أدمغة الأشخاص الآخرين، مبيناً أن ذوي التوحد لديهم طريقة مختلفة لإدراك الأشياء والمواقف من حولهم، لذا هم بحاجة إلى بيئات مهيأة وتدريب لاكتساب المهارات والخبرات.

طباعة Email