استعراض مكانة الإمارات و«التعاون» في الأمن الغذائي وتوظيف التقنيات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد المشاركون في منتدى «التحولات الاستراتيجية والتأثير المستقبلي لدول الخليج 2022»، الذي ينظمه نادي كلية هارفارد للأعمال للمرة الأولى في دبي، الأهمية الكبيرة لتعزيز الأمن الغذائي، وإشراك المجتمع، والحرص على توظيف أفضل التقنيات لزيادة معدلات إنتاج الغذاء، فيما أكدوا كذلك على المكانة المميزة لدول مجلس التعاون، كمركز عالمي لاستقطاب المواهب والشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

وفي جلسة بعنوان «استراتيجية الأمن الغذائي في دول الخليج العربية»، قالت معالي مريم المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة: «ينطوي الأمن الغذائي على العديد من العناصر، منها الزراعة، والتسويق وسلاسل الإمداد وغيرها. والإمارات تتمتع بأمن غذائي مستقر، على الرغم من استيرادها أكثر من 90 % من احتياجاتها من الغذاء».

وأضافت: «هناك دور كبير للإمارات ومنطقة الخليج، لأن تكون مركزاً عالمياً لتجارة الغذاء، نظراً لموقعها المتميز، والبنى التحتية الكبيرة التي تمتلكها. كما أن هناك فرصاً كبيرة لزيادة إنتاج الغذاء، على الرغم من عدم وجود مياه كافية، وأراضٍ صالحة للزراعة، وذلك من خلال تكنولوجيا الغذاء وأنظمة الإنتاج المغلقة، كما هناك لتنويع مصادر الاستيراد، تحسباً لأية متغيرات».

وتابعت معاليها: «يعد إشراك المجتمع في تعزيز الأمن الغذائي ضروري، من خلال تغيير سلوكيات استهلاك الطعام، والحد من هدره، وهو ما سيسهم في استدامة الغذاء، وتحقيق أقصى استفادة منه».

رؤية مستقبلية

وأكد معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، في جلسة حول الاقتصاد الرقمي والرؤية المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي، على أن قطاع الشركات الرقمية، أصبح اليوم أكثر نمواً واستقراراً، مقارنة بالسنوات العشر الماضية، حيث كان دخله المادي يخطو خطوات خجولة، لكنه اليوم أكثر منافسة، وتحقيقاً للأرباح، خاصة لمن يمتلك شهادة جامعية وفكرة مبتكرة. وأشار معاليه إلى زيادة عدد الشركات التي افتتحت مكاتبها في الإمارات ، خلال السنوات الخمس الماضية، لثقتها بإمكانات المنطقة والدولة، ولكون الأخيرة مركزاً لأفريقيا، ولتوفيرها بيئة اقتصادية مناسبة جاذبة للمواهب، وموفرة لبيئة تحتية مرنة للتنقل.

طريق مشرق

قال معالي عمر سلطان العلماء : «نحن نقف على بداية طريق مشرق، خاصة أننا نمتلك لوائح وتشريعات تنظم القطاع، لكننا بحاجة دائمة للتجديد والتطوير، لمواكبة المتغيرات، والاستفادة من الأسبقية في التحسينات، إذ لا بد من تعزيز مكانة قطاعنا، وتعريف الأفراد بمقوماته، وكيفية تقييمنا لمراحل تطوره، وخططنا لزيادة أعداد المستثمرين والشركات المليارية، التي بلغ عددها ثماني شركات حتى اليوم، وكذلك مساعينا لتوفير منظومة اقتصادية ملائمة وداعمة».

طباعة Email