النائب العام للدولة: سيادة القانون قيمة جوهرية من قيم الاتحاد

الإمارات تشارك العالم الاحتفاء باليوم العالمي للقانون

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تشارك الإمارات دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي للقانون، الذي يوافق 13 من سبتمبر من كل عام.

جهود

وأكد المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام للدولة أن العدالة وسيادة القانون قيمة جوهرية من قيم الاتحاد، وركن أساسي في المسيرة الحضارية والتنموية للدولة.

وقال المستشار الدكتور حمد الشامسي- في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للقانون- إن منظومة العدل والقضاء بنيت على أسس متينة، ومرتكزات قوية منذ عقود، بفضل الجهود المخلصة والرؤية الحكيمة للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، القائمة على ترسيخ مبادئ العدل وتعزيز دولة القانون، وهي القيم ذاتها التي واصلت القيادة الرشيدة السير على نهجها عبر حرصها الدؤوب على إرساء دعائم العدل، وتسخير كل إمكانات وطاقات الدولة لدعم منظومة القضاء والعمل الجزائي، لتتصدر الإمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مؤشر سيادة القانون العالمي، ولتصبح من الدول الأكثر أماناً وعدلاً في العالم.

ونوه بأن احتفال دولة الإمارات بهذه المناسبة العالمية يأتي في ظل الجهود الرائدة، التي تبذلها الدولة لتعزيز سيادة القانون، حيث تواصل الإمارات تحديث وتطوير تشريعاتها وقوانينها، بما يضمن تعزيز وترسيخ مبادئ سيادة القانون، انطلاقاً من إيمانها بأن العدالة الناجزة وتطبيق القانون هما صمان الأمان، لضمان حقوق كل فئات المجتمع، مشيراً إلى أن تضمين مبادئ حفظ الحقوق وترسيخ دولة العدالة كجزء لا يتجزأ من وثيقة المبادئ الـ 10 لدولة الإمارات في الـ 50 عاماً المقبلة، يمثل تجسيداً لاستدامة رؤية دولة الإمارات وجهودها نحو ترسيخ وتعزيز مبادئ العدالة وسيادة القانون.

حماية المجتمع

بدوره قال أحمد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في دبي بمناسبة اليوم العالمي للقانون 2022: «نحتفي باليوم العالمي للقانون تأكيداً على أهمية ومكانة القانون في مختلف مناحي حياتنا، فهو الأداة الأساسية، لضمان الانضباط في المجتمع لتحقيق المصلحة العامة، والركيزة التنظيمية لمزاولة أي نشاط أو مهنة، وإدارة الالتزامات بين الأفراد والكيانات، ويمثل القانون الأساس المتين لحماية المجتمع من الممارسات السلبية، وردع الأنشطة المشبوهة، والحفاظ على النظام، وفض الخلافات وتسوية النزاعات بعدل وإنصاف، كما يعد القانون إطاراً متكاملاً من القواعد واللوائح، التي تضمن كفاءة عمل الجهات الحكومية، ونزاهة وسلامة البيئة المؤسسية ضمن مُختلف القطاعات».

وأضاف: «تطبق الدولة مبدأ القانون فوق الجميع، وتشكل نموذجاً في سيادة القانون تماشياً مع توجيهات قيادتنا الرشيدة، وقد انعكس هذا النهج السديد في صون حقوق أفراد المجتمع، والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز تنافسية الدولة ومكانتها وجهة عالمية للحياة والعمل والاستثمار، في ظل الثقة بكفاءة المنظومة التشريعية الوطنية، واستقلالية القضاء، ونزاهة وشفافية الإجراءات القانونية. وبهذه المناسبة نؤكد في اللجنة العليا للتشريعات التزامنا بمواصلة تعزيز الثقافة والمعرفة التشريعية، وتطوير منظومة تشريعية مستدامة، تدعم مسيرة نماء الدولة وتقدمها، وتسهم في ترسيخ مكانتها المرموقة عالمياً».

سيادة القانون

ويؤكد دستور دولة الإمارات مفاهيم سيادة القانون والأمن والعدالة والمساواة بوصفها ركائز أساسية في حماية الحقوق والحريات على أرض الدولة، وتنص المادة 14 على أن المساواة، والعدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، تعتبر من دعامات المجتمع، والتعاضد والتراحم صلة وثقى بينهم.

واعتمدت دولة الإمارات نظاماً قانونياً مدوناً يتسم بالشفافية، ويصون حقوق جميع الأفراد في المجتمع، وينص دستور الإمارات على أن جميع الأفراد لدى القانون سواء، ولا تمييز بين المواطنين بسبب الأصل أو الموطن أو العقيدة الدينية أو المركز الاجتماعي، ولا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حجزه إلا وفق أحكام القانون، ولا عقوبة إلا على ما تم من فعل أو ترك قبل صدور القانون الذي ينص عليها.

وتحرص الأجندة الوطنية لدولة الإمارات على أن تكون الدولة البقعة الأكثر أماناً على المستوى العالمي، وهو ما تمثل في تصدر الإمارات تصنيف دولي لأكثر بلدان العالم أماناً، وحصول إمارة أبوظبي على المرتبة الأولى في عام 2022 في قائمة المدن الأكثر أمناً، فضلاً عن وجود دبي والشارقة ضمن العشر الأوائل لذات التصنيف.

وتسهم تلك المعطيات في تعزيز شعور كل أفراد المجتمع بالأمان والوصول بالدولة إلى مراتب متقدمة في الاعتماد على الخدمات الشرطية والجاهزية لحالات الطوارئ، مع الحفاظ على سلامة الطرق وحياة سكان الدولة.

إنجازات

كما تحرص الأجندة الوطنية على تعزيز عدالة القضاة والاستمرار في ضمان حقوق الأفراد والمؤسسات، من خلال نظام قضائي فاعل، يصل بالدولة لأن تكون بين أفضل الدول في العالم في كفاءة النظام القضائي. وحققت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية عدداً من الإنجازات المهمة في إطار نهضتها الشاملة، أسهمت في ترسيخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، ومن بينها المجال القانوني والتشريعي، حيث تبوأت الإمارات مكاناً رائداً بين دول العالم، حيث تصدرت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير مؤشر «سيادة القانون العالمي»، كما تبوأت مراتب متقدمة في مؤشر كفاءة الأطر التنظيمية والقانونية.

ويمثل صون وحماية حقوق العمال أولوية وطنية لدولة الإمارات، حيث إن مكانة الإمارات باعتبارها موقع جذب للعمل بالنسبة لأشخاص من شتى بقاع العالم جعلها إحدى أكبر الدول المستقبلة للعمالة الأجنبية.

وقد صادقت دولة الإمارات على تسع اتفاقيات رئيسية لمنظمة العمل الدولية ذات صلة بحقوق العمال، واعتمدت العديد من القوانين لحماية حقوق العمال، بما في ذلك القوانين الخاصة بمجالات التوظيف والأجور والسكن والصحة.

وقد اتخذت الإمارات خطوات لحماية العمال من مكاتب التوظيف غير الأمينة، ويحظر كذلك مصادرة جوازات سفر العمال، ويجب توفير التأمين الصحي الشامل لجميع العمال على حساب صاحب العمل، وهناك قواعد صارمة في ما يتعلق بتوفير أماكن الإقامة المناسبة، ويتم سداد الأجور للعمال من خلال نظام حماية الأجور. ويتيح الخط المجاني المباشر للعمال تقديم الشكاوى على مدار الساعة، وقد أنشأت الإمارات مكاتب في المحاكم لتقديم الدعم القانوني للعمال في النزاعات العمالية، ووضعت وحدات الرعاية العمالية في جميع أنحاء الإمارات لتوفير الحماية للعمال ورفع مستوى وعيهم وتبصيرهم بحقوقهم.

وقد تم تكثيف تطبيق الحماية للعمال وفرضت عقوبات صارمة على الانتهاكات المتعلقة بظروف العمل وحقوق العمال، كما وقعت دولة الإمارات أيضاً العديد من مذكرات التفاهم مع البلدان، التي ينتمي لها العمال، بهدف تعزيز التعاون في مجال حماية حقوق العمال في الإمارات.

حقوق العمال

تعمل دولة الإمارات بشكل مستمر على تعزيز وحماية حقوق العمال، كما أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين عدداً من القرارات تهدف إلى ضمان إبرام العلاقات بين العمال وأصحاب العمل طوعاً وبمحض الإرادة، وبناء على عقود العمل، التي تراقبها الحكومة فقط بموجب قانون العمل.

وتركز الإصلاحات الجديدة على تحسين الشفافية، من حيث فرص العمل وعقود العمل، وتوضيح الطريقة التي يمكن بها إنهاء العقود.

طباعة Email