قادة العالم يشيدون بمناقب إليزابيث الثانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

توالت ردود الفعل الدولية، مساء أمس الخميس، إثر إعلان قصر باكنغهام في بريطانيا عن وفاة الملكة إليزابيث الثانية عن عمر ناهز 96 سنة، وسط بيانات تشيد بمسيرة المرأة التي جلست على عرش المملكة المتحدة لسبعة عقود.

واعتبر الرئيس الأمريكي جو بايدن، الخميس، أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت «امرأة دولة ذات وقار وثبات لا مثيل لهما»، مضيفاً: إنها «كانت أكثر من ملكة. لقد جسدت حقبة».

وتابع بايدن في بيان: إن إليزابيث الثانية «أسهمت في جعل العلاقة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة (علاقة خاصة)»، مؤكداً أنه «يتطلع إلى مواصلة علاقة الصداقة الوطيدة مع الملك» الجديد تشارلز الثالث.

وبالنسبة إلى الرئيس الأمريكي فإن الراحلة «كانت أول ملكة بريطانية استطاع الرجال والنساء في جميع أنحاء العالم إقامة علاقة شخصية وفورية معها. لقد حكمت بأناقة، بإحساس بالواجب الذي لا يتزعزع».

وعن لقائه الأخير بالملكة، وقد كانت برفقته يومها زوجته جيل قال بايدن: «لقد سحرتنا بروحها المرحة، وغمرتنا بلطفها، وشاركتنا بسخاء حكمتها».

تاريخ مشترك

كما حرص الرئيس الأمريكي على التذكير بالتاريخ المشترك بين بريطانيا والولايات المتحدة، المستعمرة البريطانية السابقة، وإحياء الملكة الراحلة ذكرى مرور مئتي عام على استقلال بلاده عن التاج البريطاني.

وقال: إن الملكة الراحلة «تضامنت مع أمريكا، خلال أحلك ساعاتنا بعد 11 سبتمبر، عندما ذكّرتنا بطريقة مؤثرة بأن (الحزن هو الثمن الذي ندفعه من أجل أن نحب)».

وأمر بايدن بتنكيس العلم الأمريكي في المؤسسات والإدارات الفدرالية حداداً على الملكة الراحلة.

سلطة عالمية

وحيّا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ذكرى الملكة إليزابيث الثانية، التي رحلت عن 96 عاماً، مقدّماً تعازيه إلى نجلها الملك تشارلز الثالث.

وقال بوتين، في بيان أصدره الكرملين: «طوال عقود عدة، تمتعت إليزابيث الثانية بحب رعاياها واحترامهم، وكذلك بسلطة على الساحة العالمية».

وأضاف: إن «الأحداث الأكثر أهمية في التاريخ المعاصر للمملكة المتحدة، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باسم جلالتها»، مقدماً تعازيه إلى الملك تشارلز الثالث.

وتابع بوتين: «أتمنى لكم الشجاعة والثبات في مواجهة هذه الخسارة الصعبة، والتي لا تعوّض. أرجو منكم أن تنقلوا كلماتي (التي تعبر عن) تعاطف ودعم صادقين، لأفراد العائلة الملكية، وللشعب البريطاني بأسره».

نموذج يحتذى

وأشاد المستشار الألماني أولاف شولتس بملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية، ووصفها بأنها «نموذج يحتذى به ومصدر إلهام للملايين، وكذلك هنا في ألمانيا».

وفي أعقاب الإعلان عن وفاة الملكة إليزابيث، أكد شولتس دور الفقيدة في تحقيق «المصالحة الألمانية البريطانية بعد أهوال الحرب العالمية الثانية»، مشيراً إلى أن هذا الدور لن يُنْسَى.

وأضاف شولتس: «سنفتقدها، وعلى الأخص روح الدعابة الرائعة التي كانت لديها».

طبعت التاريخ

وفي بلجيكا أشاد الملك فيليب وزوجته الملكة ماتيلد، بملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية، معتبرين أنّها كانت «ملكة استثنائية طبعت التاريخ بعمق» وأثبتت «وقاراً وشجاعة وتفانياً طوال فترة حكمها».

وأضاف الثنائي الملكي: «كانت شخصية خارجة عن المألوف. سنحتفظ دائماً بذكرى مؤثرة عن هذه السيدة الكبيرة. كل من لقاءاتنا سيبقى إلى الأبد محفوراً في ذاكرتنا»، معرباً في تغريدة على تويتر عن «حزنه العميق».

ملكة للقلوب

في الأثناء أشاد إيمانويل ماكرون بالملكة إليزابيث الثانية، معتبراً أنها «صديقة لفرنسا وملكة للقلوب»، طبعت «بلادها والقرن».

وكتب الرئيس الفرنسي في تغريدة، بعدما نشر صورة للملكة الراحلة التي توفيت عن 96 عاماً: «جلالة الملكة إليزابيث الثانية، جسدت استمرار ووحدة الأمة البريطانية طوال أكثر من سبعين عاماً. أحتفظ بذكرى صديقة لفرنسا، ملكة للقلوب، طبعت بلادها والقرن إلى الأبد».

تاريخ كندا

وأكد رئيس وزراء كندا، جاستن ترودو، أن الملكة إليزابيث الثانية، شكّلت «حضوراً دائماً» في حياة الكنديين، و«ستبقى إلى الأبد جزءاً مهماً من تاريخ بلدنا».

وأضاف رئيس الحكومة، بُعيد إعلان وفاة الملكة التي تعتبر في كندا رئيسة للدولة، أنّ «الكنديين سيتذكّرون وسيقدرون على الدوام حكمة جلالتها وتعاطفها».

ونشرت ماري سايمن، الحاكمة العامة لكندا، والممثلة الرسمية للملكة إليزابيث الثانية في هذا البلد، تغريدة على تويتر، قالت فيها، إنّ «الكنديين سيحزنون على الملكة. دعونا نتوقف لحظة لتكريم ذكرى جلالة الملكة، كلّ على طريقته الخاصة».

إرث استثنائي

وحيّا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، «الإرث الاستثنائي من السلام والازدهار»، الذي تركته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية في المملكة المتحدة. وكتب ترامب على موقع التواصل الاجتماعي خاصته: «إن روح القيادة والدبلوماسية لديها أتاحت إقامة وتعزيز التحالفات مع الولايات المتحدة، وبلدان أخرى عبر العالم».

خسارة لا تعوّض

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن وفاة الملكة إليزابيث «خسارة لا تعوّض»، معرباً عن «حزنه العميق» لهذا النبأ. وأضاف في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «باسم الشعب الأوكراني، أقدم التعازي الصادقة إلى العائلة الملكية، والمملكة المتحدة برمتها، والكومنولث، بهذه الخسارة التي لا تعوّض».

قيادة ملهمة

وأعرب رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، عن ألمه لوفاة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية.

وكتب مودي على «تويتر»: إن الملكة الراحلة «جسدت قيادة ملهمة لأمتها وشعبها»، مضيفاً: إنها «جسدت الكرامة في حياتها العامة».

القيادة والخدمة

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، تعازيه إلى العائلة الملكية البريطانية إثر وفاة الملكة إليزابيث الثانية.

وكتب على تويتر: «باسم حكومة إسرائيل وشعبها، أقدم تعازي إلى العائلة الملكية وشعب المملكة المتحدة بوفاة جلالة الملكة إليزابيث الثانية»، مضيفاً أنها «تترك خلفها إرثاً من القيادة والخدمة».

وقدم رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، تعازيه بوفاة الملكة إليزابيث الثانية، معتبراً أن الملكة «المحبوبة»، مثلت المملكة المتحدة، ومنظمة الكومنولث «بتوازن وحكمة».

وقال دراغي في بيان: «لقد حافظت على الاستقرار في أوقات الأزمات، وأبقت قيمة التقاليد حية في مجتمع في تطور مستمر. إن روح الخدمة والتفاني لديها، طوال هذا الوقت الطويل، شكلت مصدر إعجاب دائم لأجيال».

شخصية عالمية

في الأثناء قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في «تغريدة» نشرها على حسابه في «تويتر»: إن الملكة إليزابيث الثانية التي رحلت الخميس كانت «شخصية ذات أهمية عالمية وشاهدة وكاتبة للتاريخ البريطاني والأوروبي».

وقدم سانشيز تعازيه إلى «جميع أفراد العائلة الملكية والحكومة، وجميع مواطني المملكة المتحدة ومنظمة كومنولث، بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية».

وجودها كان مطمئناً

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن «حزنه العميق» لرحيل الملكة، مذكراً بخصالها، قائلاً: إن وجودها كان مطمئناً، خلال مختلف المحطات والتحولات التي شهدتها بريطانيا، بدءاً من تصفية الاستعمار في إفريقيا وآسيا ثم التغير الذي طرأ على منظومة الكومنولث.

رمز كبير

كما أعرب عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن خالص تعازيه ومواساته إلى الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية ورئيس الكومنولث، وكافة أفراد العائلة المالكة والشعب البريطاني، في وفاة الملكة إليزابيث الثانية.

راجياً للفقيدة الراحلة الرحمة ولجلالة الملك تشارلز والأسرة المالكة والشعب البريطاني جميل الصبر وحسن العزاء.

وأكد ملك البحرين، أنه قد جمعت الراحلة الكبيرة بمملكة البحرين صداقة طويلة وروابط وثيقة، مستذكراً دورها البارز في تعزيز وتوثيق العلاقات التاريخية والشراكة الوثيقة وروابط الصداقة العريقة الراسخة والمتميزة بين المملكة المتحدة ومملكة البحرين.

وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن العالم فقد برحيل الملكة إليزابيث الثانية رمزاً كبيراً في الإنسانية والحكمة والتسامح، حيث حظيت خلال مسيرتها الحافلة باحترام وتقدير ومحبة دول العالم أجمع.

وأصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمره السامي بتنكيس الأعلام في مملكة البحرين لمدة ثلاثة أيام حداداً على وفاة الملكة إليزابيث الثانية.

قائدة عظيمة

في الأثناء بعث أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد برقية تعزية إلى الملك تشارلز الثالث - ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية الصديقة، حيث أعرب فيها باسمه وباسم الحكومة والشعب الكويتي له وللأسرة المالكة وللشعب البريطاني الصديق عن بالغ حزنه وتأثره لوفاة الملكة إليزابيث الثانية، مستذكراً بكل الاعتزاز مسيرتها الحافلة بالعطاء وعلى مدى العقود الماضية، والتي عززت المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها المملكة المتحدة الصديقة ومشاركتها التفاعل مع قضايا العالم.

وأشار أمير الكويت إلى أن العالم أجمع قد فقد برحيل الملكة إليزابيث الثانية قائدة عظيمة اتسمت بالحكمة والخبرة وبعد النظر وكانت لها مواقفها التاريخية التي أسهمت في رسم ملامح مناطق عدة في العالم المعاصر، كما أثمرت مبادراتها النيرة في تعزيز الأمن والسلام وخدمة القضايا الإنسانية والإسهام في الارتقاء بمسار التنمية المستدامة في العالم، مما أكسبها جل تقدير واحترام المجتمع الدولي كافة.

كما عبّر أمير الكويت عن بالغ اعتزازه بالعلاقات التاريخية المتجذرة والراسخة والممتدة لعشرات العقود بين الأسرتين وبين البلدين والشعبين الصديقين، والتي كان للملكة إليزابيث دور كبير في بنائها وتعزيزها وبما تميزت به من تواصل وتعاون وحرص مشترك على تعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها دائماً إلى آفاق أرحب في ظل الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين الصديقين.

منارة للحكمة

ونعى العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، وقال: «كانت منارة للحكمة والقيادة لمدة سبعة عقود».

وأضاف الملك في تغريدة له على تويتر: «إن الملكة إليزابيث كانت شريكة للأردن وصديقة عزيزة للعائلة، نحن نقف إلى جانب شعب وقيادة المملكة المتحدة في هذا الوقت العصيب».

كما نعى الديوان الملكي الهاشمي ببالغ الحزن والأسى وعميق التأثر، الملكة إليزابيث الثانية.

وأعلن الديوان الملكي بأمر من الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الحداد على الفقيدة، في البلاط الملكي الهاشمي لمدة سبعة أيام اعتباراً من أمس الخميس.

حكمة بالغة

وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن خالص التعازي باسمه، واسم شعب مصر للعائلة الملكية والحكومة البريطانية، وشعب المملكة المتحدة في وفاة الملكة إليزابيث الثانية.

وأكد السيسي في «تدوينة» له على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) العزم على العمل مع الملك تشارلز، لتعزيز علاقات البلدين والشعبين الصديقين.

وقدم السيسي عزاءه للأمة البريطانية في هذا المصاب الجلل، معرباً عن ثقته الكاملة بقدرة الملك تشارلز لسد الفراغ، الذي ستتركه الملكة إليزابيث الثانية، التي قادت بلادها لعقود طويلة بحكمة بالغة.

طباعة Email