الشيخة فاطمة: ما تحقق في مسيرة ملف المرأة والسلام والأمن في الإمارات ثمار رؤية قيادتنا

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أن ما تحقق من إنجاز في مسيرة ملف المرأة والسلام والأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ صدور قرار مجلس الأمن 1325 في عام 2000، هو ثمار رؤية قيادتنا الحكيمة.

وأضافت سموها أن ما حازت عليه الإمارات من تقدير عالمي واسع لمساعيها المخلصة وجهودها المتواصلة في دعم ملف المرأة والسلام والأمن، جاء نتيجة لسنوات من العمل الدؤوب للاتحاد النسائي العام بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

جاء ذلك في كلمة سموها التي ألقتها نيابة عنها الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان الرئيس التنفيذي لمؤسسة تحالف من أجل الاستدامة العالمية والشريك المؤسس لـ " أرورا 50 " والتي جاءت مسجلة عبر تقنية الاتصال المرئي خلال المؤتمر الدولي للمرأة والسلام والأمن الذي انطلقت أعماله اليوم ويستمر حتى العاشر من سبتمبر في فندق أبوظبي ريتز كارلتون.

وفيما يلي نص الكلمة..

أصحاب السمو والمعالي والسعادة، الحضور الكريم: إن ما تحقق من إنجاز في مسيرة ملف المرأة والسلام والأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ صدور قرار مجلس الأمن 1325 في عام 2000، هو ثمار رؤية قيادتنا الحكيمة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وسعيهم الحثيث لدعم وتمكين النساء والفتيات في جميع المجالات، خاصة قطاعي السلام والأمن على الصعيد العالمي، وذلك تأكيداً على موقع المرأة المحوري ودورها المشهود في هذا الشأن.

إن ما حازت عليه الإمارات من تقدير عالمي واسع لمساعيها المخلصة وجهودها المتواصلة في دعم ملف المرأة والسلام والأمن، جاء نتيجة لسنوات من العمل الدؤوب للاتحاد النسائي العام بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، والتي أسفرت عن إطلاق البرنامج التدريبي حول المرأة والأمن والسلام والذي أطلق عليه لاحقا اسم "مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن"، والذي تستضيفه مدرسة خولة بنت الأزور في أبوظبي، بهدف تدريب النساء العاملات في السلك العسكري والأمني من الدول العربية والدول الصديقة في العالم على العمل في القطاع العسكري وقطاعي الأمن والسلام، وإنشاء شبكات لدعمهن حول العالم، وذلك لترسيخ قيم التسامح الإنساني بين شعوب العالم من خلال مبادرات مبتكرة تحمل رسائل التسامح والمحبة والعطاء وصولاً إلى مجتمعات متلاحمة.

لم تتوقف جهود دولة الإمارات العربية المتحدة عند هذا الحد بل امتدت لتشهد إطلاق الخطة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة في شهر مارس من عام 2021 لتنفيذ القرار /1325/ 2000 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي مثلت سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك امتداداً لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز مشاركة المرأة في السلام والأمن، ليعقبها تدشين مركز فاطمة بنت مبارك للمرأة والسلام والأمن في أبوظبي.

يجتمع العالم في أبوظبي وعلى مدى يومين لمناقشة سبل النهوض بدور المرأة في قطاعي السلام والأمن من خلال جلسات وفعاليات المؤتمر الدولي للمرأة والسلام والأمن كما سيعقد في اليوم الثالث المؤتمر الوزاري رفيع المستوى لجامعة الدول العربية الذي يحمل عنوان "تعزيز دور المرأة في المجتمعات المتأثرة بالنزاع ومجتمعات ما بعد النزاع : أصوات محلية من المنطقة العربية". ويُسرنا الاستماع إلى الأفكار المبدعة، والتجارب الملهمة، التي ستقدمها نخبة من صانعات السلام والأمن والنماذج النسائية المشرفة التي تتعزز بعطائهن يوما بعد يوم بثقة المجتمع الدولي فيما يُمكن أن تقدمه المرأة من نجاحات في هذا الملف الهام على المستوى العالمي.

أصحاب السمو والمعالي والسعادة، الحضور الكريم: بروح المسؤولية والحس الأخوي الذي يجمعنا ويوحدنا لتحقيق غايتنا النبيلة نؤكد مواصلة دعم دولة الإمارات العربية المتحدة للحراك العالمي في سبيل دعم المرأة في قطاعي السلام والأمن ..وهنا أود أن أعرب عن ثقتي الكاملة في قدرة المرأة على تبوؤ مكانتها المستحقة في قيادة منظومة العمل لبناء السلام حول العالم، مهما اشتد أو تيسر واقعها، لتنضم إلى صفوف صانعي المستقبل وحماة الحاضر وكتّاب التاريخ، بما يمكنها من صياغة دورها لنهضة وطنها ورفعته.

اسمحوا لي أن أحييكم وأرحب بكم مرة أخرى في بلدكم الثاني، وأن أعرب عن أمنياتي القلبية بأن يمثل المؤتمر الدولي للمرأة والسلام والأمن، فرصة للتفكير فيما وصل إليه مجتمعنا والعالم، ودراسة الفرص والتحديات، من أجل مستقبل مشرق يسع الجميع دون تفرقة أو إقصاء، فبسواعد وأفكار وقدرات الرجال والنساء تنطلق النهضة وتبنى الأوطان.

طباعة Email