في حديث مصور عرضته منصة «آركتيك سيركل»:

مريم المهيري: الإمارات تسعى لتحالف عالمي لمجابهة التحديات المناخية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، على أهمية التضامن والعمل المشترك لمواجهة التحديات المناخية عالمياً، وشددت على التزام الإمارات وسعيها لحشد جميع الجهات الفاعلة للتصدي للتأثيرات المناخية وتشكيل تحالف عالمي موحد ضدها. جاء ذلك خلال حديث مصور عرضته منصة منظمة «آركتيك سيركل» على قناتها الرسمية بيوتيوب، وهي شبكة غير ربحية للحوار والتعاون الدوليين بشأن مستقبل القطب الشمالي وكوكب الأرض.

تهديدات

وخلال حديثها، لفتت معالي وزيرة التغير المناخي والبيئة، لإحدى المشكلات المناخية التي تعطل النظم الطبيعية لكوكب الأرض؛ وهو ما نراه بشكل جلي اليوم في غرينلاند، حيث يتسبب ارتفاع درجات الحرارة بذوبان الجليد وتهديد كائنات حية لطالما اعتمدت على المناخ البارد لأجل بقائها. ومن هذا المنطلق، شددت معاليها على أن قوة العالم في مواجهة مثل تلك التحديات يكمن عبر التضامن والتعاون بين الدول والمجتمعات بأسرها، مضيفة، إن نجاحنا أو فشلنا يتحدد بطريقة عملنا معاً لتحقيق الأهداف المشتركة. وأعربت عن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة مؤتمر الأطراف العام المقبل، حيث سيتم نقل أصوات كل منطقة في العالم وإشراكها في إجراءات وجهود الدولة لحشد جميع الجهات الفاعلة للتصدي لمسألة التغير المناخي، وكل ذلك سعياً لتشكيل جبهة موحدة ضد التغير المناخي.

لا حصانة لأحد

وخلال تصريحاتها، استدلت معالي مريم المهيري بجائحة «كوفيد 19»، والتي جاءت كنداء صحوة للعالم وتذكير بأن لا حصانة لأحد ضد تحديات العالم، وأننا جميعاً في المركب ذاته. وقالت معاليها، يعتبر «إجراء القطب الثالث» جهداً متكاملاً للتخفيف من مخاطر ذوبان الأنهار الجليدية وانعدام الأمن المائي، والتي تفاقمت جراء التغير المناخي، في منطقة القطب الثالث، وهو مصطلح يشير إلى المنطقة الجغرافية المجاورة لجبال الهيمالايا، والتي تضم، الهند والصين وباكستان وأفغانستان ونيبال وبوتان وبنغلاديش وميانمار وعدة دول في آسيا الوسطى.

تأثيرات

ومن جانب آخر، أوضحت معاليها، أن تأثيرات ذوبان الجليد على المدى البعيد تؤثر بشكل كبير على ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على مجاري المياه للعيش، فضلاً عن التأثير على الأمن المائي العالمي، وتهديد التنوع البيولوجي وتعطيل النمو الاقتصادي، في حال لم تتم معالجة التحديات المناخية.

جهود فعلية

وأشارت معالي مريم المهيري إلى أن الدولة ماضية قدماً في مجال العمل المناخي، وأطلقت في أكتوبر الماضي مبادرة استراتيجية «لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050»، كما أن دولة الإمارات تبني على النتائج المستمرة للطاقة النظيفة للانتقال لتحقيق أهدافها المناخية.

وقالت معاليها: تضم الإمارات 3 من أكبر محطات الطاقة الشمسية من حيث السعة، وهي من بين الأقل تكلفة في العالم. كما أن الإمارات هي الدولة الأولى في العالم العربي التي تشيد منشأة لاحتجاز وتخزين وتوظيف الكربون، على نطاق تجاري، فضلاً عن إطلاقها مشروع الهيدروجين الأخضر في المجال الصناعي، ناهيك عن تبني الطاقة النووية الخالية من الانبعاثات، كما أن البلاد على المسار الصحيح لتصل قدرة الدولة لإنتاج الطاقة النظيفة إلى 14 جيجاوات بحلول عام 2030.

حلول

أوضحت معالي مريم المهيري، أن الإمارات تستفيد من الحلول القائمة على الطبيعة لتعزيز الاستدامة البيئية، كمثال طموح الدولة لتوسيع غطاء غابات القرم إلى 100 مليون شجرة بحلول عام 2030. ومن جهة أخرى، لفتت معاليها لحرص الدولة على الشراكات مع الدول الصديقة والحلفاء من جميع أنحاء العالم لتبادل المعرفة والدروس المستفادة أملاً بأن تساهم تلك الخبرات المتراكمة في دعم الإنجازات العالمية.

طباعة Email