مسؤول أنظمة الاتصال والأدوات العلمية للمستكشف لـ« البيان »:

الاستعانة بالنماذج الأولية لـ«راشد» في اختبارات المحاكاة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أوضحت الدكتورة سارة المعيني، مسؤول أنظمة الاتصال والأدوات العلمية للمستكشف راشد، لـ«البيان»، أن النماذج الأولية للمستكشف التي تم بناؤها قبيل الوصول للتصميم النهائي في مختبرات مركز محمد بن راشد للفضاء، سيتم الاستعانة بها لإجراء اختبارات محاكاة أثناء عمل المهمة، مبينة أن ذلك يأتي لمضاهاة ومقارنة نتائج وكفاءة أداء أجهزة النموذج الأصلي للمهمة مع نتائج النماذج الاحتياطية، حيث سيتم إجراء تجارب شبيهة تماثل المهمة الأصلية للتأكد من كفاءة «راشد» ودقة بياناته مع ما هو مخطط له من جهة فريق العمل.

نماذج متنوعة

وأضافت أنه وخلال مراحل بناء المستكشف، كانت هناك عدة نماذج أولية قبل بناء النسخة النهائية منه، وصولاً لأفضل تصميم للمستكشف، وبينت أنه واجهتهم بعض التحديات والتي تغلبوا عليها، حيث تم إجراء بعض التعديلات على بعض النماذج والتصاميم الهندسية للهيكل، وصولاً للنموذج النهائي، الذي يتمتع بكفاءة وفعالية كاملة ويستطيع من خلالها تأدية المهام الموكلة إليه بشكل إيجابي.

ومع بداية سبتمبر الجاري ولمدة 3 شهور مقبلة تبدأ مرحلة تحديد نافذة إطلاق المستكشف راشد إلى القمر والتي تم تحديدها خلال الـ3 شهور المقبلة من العام الجاري، فيما من المقرر نقله إلى موقع الإطلاق في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا الأمريكية خلال هذه الفترة.

جاهزية تامة

وانتهت كل الاختبارات للنموذج النهائي للمستكشف «راشد»، خلال الشهور الماضية، وذلك للتأكد من مدى جاهزيته التامة لتحمل الظروف القاسية التي سيتعرض إليها في العديد من المراحل خلال المهمة، والتي تبدأ منذ مرحلة الإطلاق وتعرضه لاهتزازات قوية على متن الصاروخ الأمريكي «سبيس اكس فالكون9»، وصولاً لمرحلة صدمة الهبوط على سطح القمر، وما يصحبها من ارتجاجات، ومن ثم مواجهة التضاريس الصعبة له والتي سيتحرك ضمنها المستكشف.

هبوط

ومن المقرر أن يهبط «راشد» في منطقة «ماري فريغوريس»، وتحديداً منطقة «فوهة أطلس» كموقع هبوط رئيسي، بدلاً من منطقة «بحيرة الأحلام» المقررة سابقاً، والتي تم اختيارها إلى جانب مواقع هبوط احتياطية أخرى، فيما يعتبر هذا الموقع آمناً ويقدم قيمة علمية مهمة، ويمكن لفريق المحطة الأرضية توجيهه بحسب سهولة التضاريس وصعوبتها وأهمية المنطقة المراد استكشافها للحصول على بيانات جديدة عن سطح القمر.

غبار قمري

يجري المستكشف راشد تجربة كفاءة المواد للحماية من تربة سطح القمر وهي مهمة جداً، كونها تستهدف اختيار مدى تفاعل المواد المختلفة من الغبار القمري الذي يعد أبرز التحديات المرتبطة باستكشاف سطح القمر، وبسبب شحنة الكهرباء الساكنة، يلتصق الغبار بالمركبات الفضائية مما يسبب الكثير من الخدوش نظراً لخشونته العالية.

طباعة Email