في جلسة حوارية استضافها المجلس

«لجنة بالوطني» تتبنى توصية بتعديل سن تعيين المرأة في الهيئات القضائية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تبنت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي، عدداً من التوصيات في الجلسة الحوارية التي نظمتها وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وبالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس والاتحاد النسائي العام أمس في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي، تحت عنوان «تعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة».

وكشفت مداولات الجلسة عن قرب إطلاق النسخة الثالثة من «الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة الإماراتية»، التي تم تطويرها بما يراعي الاحتياجات والتوجهات المختلفة والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الـ50 الماضية.

وتفصيلاً، أكدت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، أنها تبنت توصية ستتم بلورتها وصوغها في سؤال برلماني، تتم مناقشته مع الجهات المعنية، يتعلق بتعديل سن مشاركة المرأة ضمن الهيئات القضائية، بما يرفع نسب مشاركتهن في نظر الدعوى وإصدار الأحكام القضائية المتعلقة بها.

وتناولت التوصيات التي تبنتها اللجنة بشأن تمكين المرأة زيادة البرامج والمبادرات التي تستهدف رفع نسب حضور المرأة في المجالات السياسية بما يسهم في تعزيز تبوئها مراكز قيادة ومشاركتها في صنع القرار، وترسيخ مكانة المرأة الإماراتية على المستوى الدولي، وتشجيع عضوات الهيئات الانتخابية على المشاركة بفاعلية في انتخابات المجلس الوطني المقبلة في عام 2023.

تمكين

وقال طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي إن المرأة الإماراتية شريك استراتيجي في بناء نهضة الدولة، والدفع قدماً نحو التطور والازدهار وصولاً إلى مئوية الإمارات، وكذلك في اتخاذ القرارات وسن القوانين، وهو الأمر الذي يأتي نتيجة عملية لدعم القيادة الرشيدة لها منذ بدء مسيرة الاتحاد، ومنحها الاهتمام والثقة الكاملين لتقلد المناصب القيادية والإدارية، وإبراز جهودها وكفاءتها، وبالتالي ترك بصمة واضحة في جميع القطاعات، وعلى المستويات كافة المحلية والإقليمية والدولية.

وأشار إلى مشاركة المرأة الإماراتية في تحقيق الإنجازات الوطنية في جميع المجالات في الخمسين عاماً الماضية، وبخاصة في مجال العمل البرلماني من خلال المشاركة الفاعلة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي والفوز بمقاعد المجلس، والاشتراك في مناقشة القضايا والقرارات التي تسهم في خدمة الوطن والمواطن، ولا سيما بعد صدور قرار القيادة الرشيدة القاضي برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى (50%)، لتشغل بذلك نصف عدد مقاعده، تنفيذاً لتوجهات حكومة الإمارات الهادفة إلى تمكين المرأة وتوفير جميع الأدوات والإمكانات لها لتحفيزها وتشجعيها على الإنجاز والإسهام في العمليات التنموية كافة، ورسم ملامح مستقبل الإمارات.

ومن جانبها أكدت نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، أن المرأة الإماراتية تتمتع بكامل حقوقها التي وفرتها القيادة الرشيدة بدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إنصاف التشريعات والسياسات لها، ما عمل على تحقيق دولة الإمارات الكثير من الإنجازات في ملف التوازن بين الجنسين ما يضعها في الصدارة العربية والإقليمية بكل جدارة، مشيرة إلى أن تمثيل المرأة الإماراتية نسبة 50% في المجلس الوطني الاتحادي، إلى جانب بلوغ نسبة مشاركة المرأة في المقاعد الوزارية 27.5% من إجمالي أعضاء مجلس الوزراء، بوجود 9 وزيرات من أصل 33 وزيراً ووزيرة، والذي يعد من أعلى المعدلات عالمياً، يؤكد أن دولة الإمارات تنظر لابنة زايد بوصفها الشريك الفاعل والمؤثر في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة، وخاصة السياسية منها.

وأضافت: «تناغماً مع هذه الرؤية الحكيمة كان للاتحاد النسائي العام بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أم الإمارات، جهود واضحة في مجال تمكين وتأهيل المرأة الإماراتية للمشاركة السياسية من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات المتخصصة في هذا المجال والتي أتاحت للمرأة الإماراتية فرصة الاطلاع على تجارب الدول العربية الشقيقة وخاصة في فترة الانتخابات، ما أسهم في إطلاق الاتحاد النسائي العام مشروع تعزيز دور البرلمانيات العربيات في الفترة من 2004 - 2007 في نشر الوعي بأهمية المشاركة السياسية للمرأة بالإضافة إلى تأهيل مجموعة من الشخصيات النسائية القيادية، وتتواصل جهود الاتحاد النسائي العام لتمهيد الطريق أمام بنات الإمارات وتعزيز إمكاناتهن وتشجيعهن على المشاركة الفاعلة في المسيرة التنموية المستدامة في جميع المجالات والقطاعات».

مسيرة 

وتحدثت ناعمة عبدالرحمن المنصوري رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي عن خطوات تعزيز التمكين السياسي للمرأة الإماراتية، وقالت إن نموذج التمكين السياسي في الدولة يسعى إلى مواكبة مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، كما يسعى في الخمسين سنة المقبلة إلى المزيد من التنمية والتطوير والبناء. 

واستعرضت إنجازات اللجنة في الدور الثاني، إذ قامت اللجنة بـ20 نشاطاً تمثلت بعقد 17 اجتماعاً، وعقد 3 حلقات نقاشية وناقشت موضوعين عامين، أما في الدور الثالث فقامت اللجنة بعقد 26 اجتماعاً، وناقشت مشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم دور العبادة وموضوعين عامين.

من جانبها أشارت أحلام اللمكي مديرة إدارة البحوث والتنمية إلى أن الاتحاد النسائي العام وبفضل التوجيهات الكريمة والرؤية الثاقبة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» كان من الجهات السباقة التي كانت لديها رؤية استشرافية لمستقبل المرأة الإماراتية في العمل البرلماني، وذلك حينما أطلق سلسلة من الورش التدريبية والمحاضرات واستضاف نخبة من البرلمانيات على المستوى الإقليمي ضمن برنامج تعزيز دور البرلمانيات العربيات الذي أطلقه الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2004 في خطوة استباقية قبل عامين من أول انتخابات تطلقها الدولة وذلك تنفيذاً لمحور التمكين السياسي واتخاذ القرار ضمن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة عام 2002.

ومنذ ذلك الحين والتمكين السياسي للمرأة ما زال على رأس أولويات عمل الاتحاد النسائي العام والذي توج بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والتعاون المشترك من أجل تعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة ودعم المجتمع لها، إضافة إلى العمل على بناء قدرات المرأة بما يعزز من مهاراتها في خوض العملية الانتخابية بفعالية. كما أوضحت أحلام اللمكي أن جهود الاتحاد النسائي العام في دعم المشاركة السياسية تمثلت أيضاً بإتاحة المنصات المناسبة للمرشحات لعرض برامجهن الانتخابية في مختلف إمارات الدولة وإجراء الدراسات الاستطلاعية لقياس الوعي السياسي لدى المرأة للاستفادة من مخرجات الدراسات في الارتقاء بجودة البرامج المقدمة في هذا الجانب.

وقد ناقشت الجلسة بمحاورها المتنوعة دور برنامج التمكين السياسي في تعزيز المشاركة السياسية لدى المرأة الإماراتية، ودور الاتحاد النسائي العام في عملية التمكين السياسي للمرأة بوصفها شريكاً أساسياً في عملية التطور والازدهار والريادة في الدولة، وبما يتناسب مع توجهات قيادتنا الرشيدة، ويحقق الاستراتيجية الوطنية. 

النسخة الثالثة

وأشارت أحلام اللمكي، المديرة العامة لدار الإمارات للاستشارات والتدريب، إلى قرب إطلاق النسخة الثالثة من «الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة الإماراتية»، التي تم تطويرها بما يراعي الاحتياجات والتوجهات المختلفة والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الـ50 الماضية.

وقالت: إن الأسابيع الماضية، شهدت عقد عدة جلسات عصف ذهني مع القطاعات المختلفة لمراجعة الملامح والأطر المتعلقة بالاستراتيجية والتي سيتم الإعلان عنها قريباً، بما يعزز من المكانة الكبيرة التي تتبوأها المرأة الإماراتية على الساحتين المحلية والدولية.

ونوهت أحلام اللمكي بأن الإنجازات التي تحققت في ما يتعلق بملف التمكين السياسي بداية مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية في نسختها الأولى في عام 2002، والتي تضمنت 8 محاور كان من بينها التمكين السياسي وتوفر الفرصة لتبوؤ المرأة مواقع سياسية تسهم في اتخاذ القرار.

وأفادت بأن حرص القيادة الرشيدة ودعم ورؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، جعلا ملف تمكين المرأة الإماراتية يحقق في فترة قياسية من عمر الدولة قفزات بارزة، إذ تشير مؤشرات التنافسية إلى أن دولة الإمارات حققت المراتب الأولى والصدارة إقليمياً في العديد من التقارير الدولية ذات العلاقة، والتي جاءت نتيجة لإطلاق «الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة»، إذ تعد دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية تطلق الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة عام 2002، وقامت بتحديثها للفترة 2015-2021، وتوفر إطار عمل مرجعياً للمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في إطلاق المبادرات الداعمة للمرأة.

طباعة Email