أخصائية جراحة عامة في مستشفى دبي لـ«البيان»:

البدواوي: 40 حالة لسرطان الثدي سنوياً والكشف المبكر صمام الأمان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت الدكتورة موزة البدواوي أخصائية جراحة عامة في مستشفى دبي تخصص سرطان الثدي أن عملية الانتظار والمواعيد في مبنى العيادات الخارجية اختفت تماماً، مشيرة إلى أن قسم الجراحة العامة يضم 5 عيادات هي عيادة الجراحة العامة والغدد والجروح والسمنة والثدي وتم تخصيص يومين لجراحة الثدي وتعمل من الـ 7:30 صباحاً وحتى الـ 3:30.

وقالت، إنه زاد عدد اكتشاف حالات الإصابة بسرطان الثدي في المستشفى، وذلك يعود لأسباب أهمها الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر عن السرطان والذي يسهم في نجاح العلاج وارتفاع نسب الشفاء من المرض وكذلك بسبب حملات التوعية بأهمية الكشف المبكر عن الأورام.

وبينت الدكتورة موزة البدواوي أن الفحوصات الطبية المتطورة والأجهزة الحديثة المتوفرة بالمستشفى ساهمت في الكشف عن 40 حالة سنوياً لمصابات بسرطان الثدي.

وقالت، إنه تم تزويد العيادات بكل الأجهزة اللازمة للتشخيص مشيرة إلى وجود عيادة ملاصقة للأورام وعيادة لفحص الأنسجة، وهناك غرفة لاجتماعات الأطباء من مختلف العيادات للتشاور والتباحث وأخذ قرار جماعي لأي إجراء قد تحتاجه المريضة، منوهة بتخصيص يوم الأربعاء من كل أسبوع للحالات السريعة، حيث يتم تشخيصها وأخذ الخزعة واتخاذ القرار باليوم نفسه.

وأضافت إن البعض يعتقد أن سرطان الثدي يقتصر على النساء فقط وهذه معلومات مغلوطة، لأن سرطان الثدي ممكن أن يصيب أيضاً الرجال، وقد عالجنا منذ عام 2007 ولغاية الآن 11 حالة وجميعها شفيت تماماً من المرض وما زالوا مستمرين بالمتابعة في القسم.

وأشارت إلى أن نسبة استئصال الثدي تصل إلى حوالي 40% من الحالات التي يتم اكتشافها سنوياً في الدولة، وتصل فيها الجراحات التجميلية إلى حوالي 20% من الحالات التي يتم فيها استئصال الثدي، بسبب الاكتشاف المتأخر للسرطان لأسباب تتعلق إما بالخجل أو الانشغال بأشياء مختلفة.

وبينت أن تغير أنماط الحياة مثل الأطعمة والمشروبات غير الصحية وعدم ممارسة الرياضة، إضافة إلى تأخير الزواج، عوامل تساعد على ارتفاع نسبة الإصابة بالمرض سنوياً بحدود تتراوح بين 5 إلى 10%.

حالات

وأوضحت الدكتورة البدواوي، أن سرطان الثدي في السابق كان نادراً ما يصيب الصغيرات في العمر، ولكن هذه الأيام للأسف بدأنا نعالج فتيات أعمارهن تقل عن 30 عاماً، مشددة على ضرورة بدء الكشف عن سرطان الثدي منذ بداية العشرينيات، خصوصاً ممن لديهن تاريخ عائلي مع المرض على الأقل مرة في العام، وذلك لأن اكتشاف المرض في المراحل الأولى يساعد على سرعة العلاج وتجنب اللجوء إلى عملية الاستئصال والترميم مستقبلاً.

وشددت على ضرورة عدم الخجل والتردد في زيارة الطبيب، خصوصاً أن لدينا في الدولة بفضل الله العديد من الطبيبات الرائدات المتخصصات في سرطان الثدي في مختلف مستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية.

العلاج

وبينت الدكتورة البدواوي أن علاج الحالات التي يتم فيها الاكتشاف المبكر للمرض تكون سهلة وناجعة وتتم عن طريق استئصال جزئي «الجزء المصاب من الثدي» أو استئصال الورم فقط، ومن ثم العلاج الطبي مثل العلاج بالأشعة أو جرعات بسيطة من الكيماوي وغيرها خصوصاً مع تقدم الطب وتوفر علاجات جديدة، مشددة على ضرورة إجراء الفحوص الدورية على الثدي ابتداءً من عمر العشرين، وفي حال إصابة إحدى القريبات بعمر مبكر، فينصح بأن يبدأ الفحص بسن أصغر بعشر سنوات لتلك القريبة.

وقالت: يفضل إجراء الفحص بأشعة الماموغرام سنوياً مع وصول السيدة عمر 40 سنة، وهناك أجهزة أخرى للفحص لصغار السن ولحالات خاصة كأشعة الموجات الصوتية وأشعة الرنين المغناطيسي، ويمكن التصدي للمرض بالفحص الدوري، وعمل توعية مستمرة على مدى السنة.

الوراثة

وأشارت الدكتورة موزة البدواوي إلى أن الوراثة تلعب دوراً مهماً لاعتبار سرطان الثدي مرضاً جينياً ينتقل من ناحية الجدة والأم والأخوات والخالة وبنات الخالة، وإذا تم اكتشاف المرض عند سيدة أو أحد أقاربها يفضل عمل دراسة جينية لهما.

وبينت أنه كلما كان اكتشاف المرض مبكراً كان العلاج أسهل، كما أن نسبة الشفاء، تكون عالية جداً، ولكن، مع الأسف، تأتي أغلب الحالات بمراحل متقدمة، ما يدفعنا إلى البدء بالعلاج الكيماوي، ومن ثم التدخل الجراحي.

طباعة Email