أعلن ماديار مينيلبيكوف، سفير جمهورية كازاخستان لدى الدولة، عن إطلاق الدورة السابعة لمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية في العاصمة نور سلطان يومي 14 - 15 سبتمبر المقبل، مشيراً إلى احتفالات بلاده بيوم الدستور 30 أغسطس الحالي، ومذكراً باحتفالات العالم باليوم العالمي لمكافحة الأسلحة النووية يوم 29 أغسطس من كل عام، إذ تخلت كازاخستان عن رابع أكثر ترسانة نووية تدميرية في العالم.
إحاطة
وأكد السفير ماديار في الإحاطة الإعلامية في مقر سفارة كازاخستان في أبوظبي أمس، حضور المؤتمر السابع كل من فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، بالإضافة إلى 100 وفد من 60 دولة، يمثلون الإسلام والمسيحية واليهودية والبوذية والشنتوية والطاوية والديانات التقليدية الأخرى، موضحاً عنوان الدورة بـ«دور زعماء الأديان العالمية والتقليدية في التنمية الروحية والاجتماعية للبشرية في فترة ما بعد الجائحة».
وتشارك دولة الإمارات في الدورة السابعة للمؤتمر بوفود من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، واللجنة العليا للأخوة الإنسانية، إذ يناقش المؤتمر وثيقة الأخوة الإنسانية التي تم التوقيع عليها في 4 فبراير 2019 في أبوظبي والتي تدعو إلى الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس.
وأضاف السفير الكازاخي: «سيكون المؤتمر السابع أحد الأحداث الدولية الرئيسة لهذا العام، إذ ستظهر كازاخستان للعالم التزامها أفكار التسامح والانفتاح والاحترام المتبادل والثقة بين الدولة والمجتمع، والتأكيد أن تشكيل ثقافة الحوار أصبح أحد التوجهات القيمة الأساسية في عصرنا، وذلك في مواجهة عالم مملوء بالتحديات، إذ لن تكون البشرية قادرة على البقاء إلا من خلال تطوير ثقافة الثقة والحوار».
وقال السفير ماديار: لقد اكتسب المؤتمر حقاً مكانة الرمز المميز لكازاخستان التي أصبحت منصة دولية فريدة للحوار بين الأديان العالمية والتقليدية، مشيراً إلى الاعتراف الدولي بدور كازاختسان، ومن ذلك الأمم المتحدة، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وتحالف الحضارات ومنظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) والقادة الموثوقون للأديان العالمية والتقليدية.
وأوضح السفير ماديار أن استراتيجية التنمية في بلاده تهدف إلى ضمان الحوار والتعاون بين الثقافات والأديان كعمود أساسي للنظام الدولي، وذلك لإدراكها التام الحاجة الماسة إلى إصلاحات عاجلة في نظام العلاقات الدولية التي تهدف إلى قمع التهديدات والتحديات التي واجهها المجتمع العالمي في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، مشيراً إلى أن المؤتمر الذي انعقد أول مرة منذ 19 عاماً قد تلقى استجابة كبيرة في العالم وأدى دوراً إيجابياً في إقامة حوار بنّاء بين المجتمعات والأديان والثقافات والتسامح.
روابط
وأضاف السفير ماديار: «لقد عاش ممثلو مختلف الشعوب والمجموعات العرقية وعملوا معاً في كازاخستان منذ قرون، حيث أقيمت روابط ثقافية واقتصادية قوية أسهمت في الإثراء المتبادل، وعلى مدى 30 عاماً من استقلال تمكنت كازاخستان من شق طريقها، لإنشاء نموذجها الفريد لمجتمع يتسم بالتناغم بين الأعراق والأديان، فيما اليوم تحتضن بلادنا ممثلي أكثر من 130 جنسية ومجموعة عرقية، وبلغ عدد الجمعيات الدينية 3808 تمثل 18 طائفة دينية».
احتفال
وعن يوم الدستور قال السفير الكازاخي إنه في 30 أغسطس 1995 تم تبني دستور جديد في استفتاء وطني، وكل عام في الجمهورية يتم الاحتفال بهذا اليوم باحتسابه أحد أيام العطل الرسمية الرئيسة، وفي سنوات الاستقلال تم استكمال الدستور وتعديله مراراً وتكراراً في الأعوام 1998 و2007 و2011 و2017، إضافة إلى إجراء الاستفتاء الدستوري التاريخي يوم 5 يونيو 2022، واليوم يعد دستور كازاخستان عاملاً قوياً في توطيد المجتمع على طريق التحديث، وتقوية المؤسسات الديمقراطية وتحسين رفاهية المواطنين والانضمام إلى صف أكبر الدول المتقدمة في العالم.
وعن تخلي بلاده عن الترسانة النووية قال السفير ماديار: تخلت كازاخستان عن الترسانة النووية عبر إغلاق أكبر موقع للتجارب النووية في مدينة سيمي الكازاخية التي شهدت أثناء أربعين عاماً إجراء 450 تجربة نووية عاناها مليون ونصف مليون نسمة في كازاخستان، وقد أقرت الأمم المتحدة اقتراح كازاخستان جعل يوم 29 أغسطس يوماً عالمياً لمكافحة الأسلحة النووية، وفي اليوم نفسه من عام 2010 وبمبادرة من كازاخستان وبدعم من الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، جرى الاحتفال المرة الأولى عالمياً بهذه المناسبة.
أهداف
حدد السفير ماديار أبرز أهداف مؤتمر زعماء الأديان، والتي تتمثل في ترسيخ السلام والتعايش، والاحترام المتبادل والتسامح بين الأديان والأمم والجماعات العرقية، ومنع استخدام الدين لتصعيد النزاعات، وتعزيز تقاليد الحوار بين الأديان والطوائف، والتعاون مع جميع المنظمات الدولية، وتوسيع الحوار بين ممثلي مختلف الأديان بمشاركة ممثلي وسائل الإعلام العلمانية والدينية وجمعيات الشباب والمثقفين، تنمية ثقافة التسامح والاحترام المتبادل في مواجهة الكراهية والتطرف.
