أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وتحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية عن تخصيص مبلغ 5 ملايين درهم للدعم والمساهمة في تخفيف معاناة المتضررين من السيول ومواساتهم في مصابهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية في ظل الظروف الراهنة التي يمرون بها «انطلاقاً من واجب المؤسسة الأخوي والإنساني في مثل هذه الظروف العصيبة».

وقال إبراهيم بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، لـ«البيان»، إن هذه المبادرة جاءت استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم الدعم إلى الشعب الباكستاني الشقيق بسبب تداعيات السيول والفيضانات هناك.

وأضاف: «التوجيهات الكريمة الصادرة من القيادة الرشيدة للدولة تجسد اهتمام دولة الإمارات حكومةً وشعباً بالقضايا الإنسانية التي تحيط بالأشقاء والأصدقاء وتعبر عن معاني الخير والرحمة التي تأسست عليها الدولة تجاه المحتاجين في الدول الصديقة والشقيقة وساهمت خلال سنوات عدة في التخفيف من معاناة المتضررين من الأزمات الإنسانية التي شهدتها دول عدة من الكوارث الطبيعية.

وقال بوملحه إنه بالنظر إلى الأضرار الجسيمة من السيول في جمهورية باكستان الشقيقة وما خلفته من أعداد كبيرة من المتضررين الذين هجروا قراهم وبلداتهم، «تسهم المؤسسة بتخصيص 5 ملايين درهم في دعم جهود الإغاثة وتقديم مساعدات عاجلة للتخفيف من المعاناة الإنسانية للمتضررين في تلك البلاد انطلاقاً من حرص دولة الإمارات على دعم الأشقاء في هذا البلد الصديق».

وأكد بوملحه أن المؤسسة ومنذ صدور توجيهات القيادة الرشيدة بمد يد العون للشعب الباكستاني الشقيق، باشرت العمل مع سفارة الدولة هناك لجمع المعلومات وحصر الاحتياجات الضرورية وآلية توفيرها وتوصيلها بأسرع الطرق والوسائل الممكنة، موضحاً أن المساعدات الإغاثية التي تقدمها المؤسسة تأتي ضمن المساعدات الإنسانية التي تقدمها لدعم المنكوبين في الدول الصديقة والشقيقة ومساندتهم ومد يد العون لهم من جراء الكوارث الطبيعية بالتعاون والتنسيق مع شركائها في العمل الإنساني.

تجاوب سريع

من جهتها، أكدت جمعية دار البر أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتسيير جسرين جويين لإغاثة المتضررين في السودان وباكستان من الفيضانات والسيول تُشكل رسالة خير ومحبة وإنسانية وسلام مُوجهة إلى البلدين والشعبين الشقيقين، وإلى العالم أجمع، بمختلف هوياته الثقافية والعرقية.

وثمنت «دار البر» توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، التي تصب في إغاثة ضحايا الفيضانات والسيول في هذين البلدين، وهي تعكس قيم ومبادئ دولة الإمارات، ومنظومة تقاليد وأخلاق شعبها الطيب الأصيل، المُحب لعمل الخير ومساعدة الآخرين، فيما تُمثل ترسيخاً لمكانة الإمارات ودورها ونجاحاتها المُتعاقبة في قطاع العمل الإنساني العالمي، وتعزيزاً لصورتها المُشرقة بين شعوب العالم.

وقال الدكتور محمد سهيل المهيري، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لجمعية دار البر لـ «البيان» إن الجمعية على أهبة الاستعداد لترجمة توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة فوراً على أرض الواقع، عبر المساهمة الفاعلة والنوعية في دعم وتعزيز الجسرين الجويين المُوجهين إلى المناطق المنكوبة في البلدين، وبذل كل الجهود المُمكنة للحد من معاناة البلدين، وتوفير مُتطلبات سكان المناطق المنكوبة فيهما تحديداً. وشدد الدكتور المهيري على أن كافة إمكانات الجمعية، المادية والبشرية واللوجستية، وخبراتها في خدمة جهود الدولة الإغاثية المُخصصة لكل من باكستان والسودان.