أكدت تغريد السعيد، المديرة التنفيذية لإدارة مجموعة الاتصال المؤسسي وتسويق الوجهات في «ميرال»، أن حكومة الإماراتية قدمت جهوداً مذهلةً لتمكين النساء في جميع أنحاء الدولة، حيث أطلقت العديد من المبادرات التي تساعد الإماراتيات على التميز في مختلف المجالات الأكاديمية والمهنية مثل استراتيجية التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات 2022-2026. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقليص الفجوة بين الجنسين في جميع قطاعات الدولة، وتعزيز مكانة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية وجعلها مرجعاً للوائح التنظيمية في مجال التوازن بين الجنسين إقليمياً. كما تشكل النساء 66% من القوى العاملة في القطاعات الحكومية في الإمارات، وحوالي 33% من أعضاء مجلس الوزراء الإماراتي؛ وهي إحدى أعلى النسب في العالم.

وقالت: وتدرك الحكومة الإماراتية تماماً أهمية تمكين المرأة والاستثمار في مستقبلها، حيث حققت الإمارات المركز الأول عربياً في مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2022 بنسبة وصلت لـ 71.6%، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأضافت: يعد يوم المرأة الإماراتية مناسبةً استثنائيةً نظراً للدور المهم الذي يلعبه في تسليط الضوء على مختلف القصص الملهمة التي تشجع مزيداً من النساء على تحقيق أهدافهن وتؤكد لهن أنه لا حدود لأحلامهن وطموحاتهن. كما أنه مناسبة مثالية للاحتفال بجهود المرأة الإماراتية وأبرز الإنجازات التي حققتها، ولتعبر الدولة عن فخرها بهن في كل خطوة من مساراتهن الأكاديمية والمهنية.

وقالت: بدأت مسيرتي المهنية في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2000، حيث عملت في مجالات برمجة المواقع الإلكترونية والتصميم الجرافيكي والوسائط الرقمية في عدد من الشركات العالمية، بما فيها نورتيك كوميونيكيشنز، شريك مايكروسوفت، وترايفيجن. وفي عام 2005، عملت في مصرف أبوظبي الإسلامي، حيث كنت عضواً رئيسياً في الفريق الذي طور أول منصة إلكترونية للخدمات المصرفية الإسلامية في أبوظبي. ونجحت في عام 2006 بإنشاء قسم الإعلام والتسويق لإحدى الشركات العقارية التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي والذي حاز على العديد من الجوائز.

وأضافت: بدأت مسيرتي القيادية في شركة الدار العقارية عام 2008، حيث شغلت العديد من المناصب الإدارية في مجالات المبيعات والتسويق والتكنولوجيا الرقمية ووسائل الإعلام، فضلاً عن قيادة جهود إعادة تطوير استراتيجية علامة الشركة. وانتقلت بعدها لقيادة وحدة التواصل الرقمي والبنية التحتية في شركة مبادلة للتنمية عام 2011، وساعدتني خبراتي الواسعة على انتدابي من شركة مبادلة لتولي منصب مدير إدارة وسائل الإعلام والتسويق للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي. وعدت مجدداً عام 2020 للعمل في مبادلة، حيث توليت مسؤولية إعادة رسم استراتيجية الوصول الإعلامي الخاصة بالشركة، حيث أسست وترأست قسم المعلومات الإعلامية والابتكار في الشركة.

وخلال رحلتي المهنية، أُتيحت لي فرصة العمل في مختلف القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وذلك ضمن العديد من القطاعات مثل الخدمات المصرفية والعقارية والسياحية وتكنولوجيا المعلومات. واستطعت من خلال الجمع بين شغفي بمجالات الأعمال والتكنولوجيا والإعلام وخلفيتي الأكاديمية بمجالات التكنولوجيا والأعمال والإدارة الاستراتيجية، توظيف نقاط قوتي بشكل مناسب لأصبح خبيرة في قطاع التسويق والاتصالات.

وقالت: يسعى اليوم العديد من الشركات في القطاعين العام والخاص لتوظيف النساء الإماراتيات القادرات على تولي المناصب القيادية فيها، لذا فالفرص متاحة أمام جميع النساء. أنصح جميع الإماراتيات بالتركيز على نقاط قوتهن وقدراتهن ومهاراتهن، وعدم السماح لأي شيء بالوقوف في وجه تحقيق أحلامهن وأهدافهن على جميع الأصعدة. 

كما يجب على الأهالي التعاون مع الحكومة الإماراتية، التي وفرت جميع الوسائل الضرورية لتعزيز المرأة ومساواتها مع الرجل في سوق العمل، من خلال تعزيز السمات القيادية في المنزل لتبدأ رحلة تمكين المرأة منذ أولى مراحل حياتها.

وحول خططها المهنية خلال المرحلة المقبلة، قالت: أطمح اليوم إلى تحقيق أثر اقتصادي وبيئي واجتماعي من خلال العمل ضمن قطاع الترفيه والاستجمام في الإمارات، وإحداث تغيير جذري في القطاع من خلال إنشاء وتطوير الأصول الخاصة بعلامة ميرال في إطار الحملات المحلية والإقليمية والدولية. كما أسعى إلى توظيف خبراتي في العديد من مجالات القطاع على المستوى المحلي والإقليمي والدولي لتقديم الدعم اللازم لجميع النساء اللواتي يحتجن للتوجيه خلال مساراتهم الأكاديمية والمهنية.

من جهتها، قالت مريم المشرخ، مديرة الموارد البشرية في «ميرال»: تمتد مسيرتي مع ميرال على مدى 11 عاماً، نجحت خلالها في الوصول إلى منصبي الحالي كمديرة الموارد البشرية، وذلك بفضل الدعم الكبير الذي حظيت به من الإدارة. ولم تكن هذه المسيرة سهلةً بالتأكيد، إذ إنني بذلت قصارى جهدي لتحقيق طموحاتي المهنية. 

وأضافت: يشكّل تمكين المرأة أحد الأولويات الرئيسية على أجندة الحكومة الإماراتية، حيث ساهم دعم القيادة الرشيدة وجهودها الدؤوبة في تعزيز مكانة المرأة الإماراتية ومساعدتها على تحقيق أحلامها في جميع الميادين لتتولى أعلى المناصب والمراكز القيادية في الدولة.

وأعربت عن اعتقادها بأن حكومة الإمارات نجحت بشكل كبير في تسليط الضوء على أهمية تنمية دور المرأة وتمكينها وتسليمها المناصب القيادية في مختلف أقسام الحكومة. وتقع المسؤولية الآن على عاتق المرأة للعمل بجد بهدف الوصول إلى هذه المناصب. شخصياً، أشعر بالامتنان لأنني أعمل في شركة توفر دائماً كافة الأدوات والبرامج لتعزيز مسيرة المرأة ونجاحها، ومع طبيعة عملي في قسم الموارد البشرية في ميرال، أشعر بأهمية منصبي الذي يمنحني مسؤولية توفير نفس الفرص التي قدمت لي في بداية مسيرتي المهنية لتمكين المرأة الإماراتية ومساندة وتأهيل زميلاتي في العمل لما فيه رفعة الوطن، من منطلق إيماني بأن مسيرة المرأة هي جزء من مسيرة تطور الإنسانية جمعاء.

وقالت: أشعر بالفخر كوني جزءًا من الفريق الذي أطلق العديد من البرامج الاستراتيجية لتطوير المواهب الشابة وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتعزيز إمكاناتهم ومهاراتهم القيادية ضمن قطاعات السياحة والترفيه والاستجمام. لذا تتمحور خططي المستقبلية دائماً حول وضع خطط تثري من حياة زملائي في العمل، بما في ذلك البرامج الاستراتيجية، بالإضافة إلى اعتماد سياسات وبناء بيئات عمل مرنة تلائم قيم وأولويات ميرال.