تشكل المساعدات الإنسانية ركناً رئيساً في سياسات الدولة الخارجية المرتكزة على دعم الأشقاء وإغاثة المنكوبين حول العالم، وهو نهج إماراتي ثابت تنتهجه القيادة على نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وقد ظلت الأيادي الإماراتية البيضاء علامة مضيئة وبارزة في المنطقة والعالم، حيث يد العون المفتوحة إلى الجميع في أحلك الظروف والأزمات.

الباحث في العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، محمد عطيف، يقول في تصريحات لـ«البيان» إن العمل الإنساني يشكل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الإماراتية التي تهدف إلى المساهمة في التخفيف من تداعيات الأزمات الإنسانية أينما كانت، لا سيما بدول الجنوب التي أصبحت تعرف أزمات بفعل التغيرات المناخية.

ويتابع عطيف قائلاً: تماشياً مع العمل الإنساني لقد قدمت الإمارات في عديد من المناسبات يد العون للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية ونخص بالذكر هنا السودان الذي عرف خلال الأيام الماضية فيضانات واسعة ومدمرة، عملت الإمارات على انطلاق جسر جوي لتقديم مساعدات إنسانية تضم عشرات الأطنان من المساعدات العاجلة، من ضمنها 10 آلاف خيمة، إلى المتضررين في ولايات نهر النيل والخرطوم والجزيرة، ويتم توزيعها عبر كادر الهلال الأحمر الإماراتي. فهذه المقاربة الإنسانية الإماراتية هي بمثابة التضامن مع الشعب السوداني ووفق المعايير الدولية وقيم الأخوة والتراحم والتضامن، دعماً للسكان المتضررين من هذه الفيضانات، وكذلك مساندة للجهود السودانية في احتواء الأزمة والتخفيف من وقع هذه الكارثة الطبيعية.

علامة فارقة

ويظل الحضور الإماراتي على الصعيد الإنساني والإغاثي علامة فارقة في تاريخ ذلك البلد الذي تقسمه الصراعات الممتدة، وهو ما يتحدث بشأنه وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية نبيل عبدالحفيظ، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، قدم خلالها شهادة موجزة عن أثر الدور الإماراتي الإنساني في بلاده، وكيف تقدم الدولة يد العون للفئات المتضررة في قطاعات مختلفة.

ويشير إلى أنه «من الصعوبة أن يتحدث المرء عما يقدمه الأشقاء في دولة الإمارات من إمكانات لدعم إخوانهم في كل مكان، ومنها اليمن، سواء على المستوى الإنساني والخدماتي وكذلك السياسي»، مشيراً إلى أن «دولة الإمارات تقوم بدور أساسي في بما تقدمه لدعم مختلف مجالات الحياة».

تعاون

أكد الباحث في العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، محمد عطيف ان التضامن الإماراتي الإنساني مع السودان يدخل في إطار تعاون جنوب - جنوب، مع العلم أن هذا الأخير يشكل من الدعامات الأساسية في السياسة الخارجية الإماراتية الذي يسعى من خلاله إلى التضامن والمساعدة لدول على مجابهة التحديات والمشاكل التي تمر بها الشعوب الصديقة.