شكل تعزيز التواصل الاجتماعي والترابط بين الناس وإرجاع مبدأ «الفريج» المعروف في السابق، هاجساً لها للمحافظة على الإرث الإماراتي الأصيل وتعزيز الهوية الوطنية، وعكس دور المرأة الإماراتية في الترابط المجتمعي والمحافظة على الموروث الحضاري، ما دعاها إلى إطلاق مبادرة «فرجان دبي».

وتقول علياء الشملان مؤسس مبادرة «فرجان دبي»، إن كلمة فرجان في اللغة العربية هي جمع لكلمة فريج، وتعني الحي وكان سكان أحياء دبي كالأسرة الواحدة في الماضي، حيث إن كل جارٍ يهتم بالآخر، وينشأ الأطفال معاً كعائلة واحدة كبيرة، وحرصت على إطلاق هذه المبادرة لإعادة إحياء هذه القيم وتعزيزها بين أفراد مجتمع دبي من خلال منصة افتراضية، لتعزيز تواصل الجيران معاً.

منصات

وتضيف علياء: كان غايتي إعادة التواصل بين الجيران كما في السابق ضمن الفرجان والبحث عن المواهب الموجودة فيها في شتى المجالات وتسليط الضوء عليهم وتشجيع أصحاب المشاريع المنزلية، ونشر التوعية المجتمعية، وكانت البداية العام الماضي وتحدياً في شهر أبريل في إطلاق حساب على «الإنستغرام» باسم «البرشاء جنوب» ولقي تفاعلاً كبيراً، ما دعاني إلى التوسع في هذا الجانب وأطلقت مبادرة «فرجان دبي» وهي منصة على «الإنستغرام» وبعدها تم إنشاء 9 حسابات إضافية على «الإنستغرام» ضمن المبادرة تغطي أكثر من 20 منطقة سكنية في إمارة دبي، واليوم يبلغ عدد المتابعين للمبادرة في جميع حسابتها أكثر من 80 ألف متابع، ولدينا فريق تطوعي في المبادرة يضم 190 منتسباً، بينهم 26 مشرفاً على الحسابات في «الإنستغرام».

وتشير إلى أن المنصات أو الحسابات تضم قصص نجاح لشخصيات مختلفة في الفرجان مثل: إمام المسجد والخياط والرياضي وصاحب البقالة، وهناك مواطنون أثروا في مجتمعهم بشكل إيجابي وثمة تفاعل.

جسر تواصل

وتضيف: إن المبادرة تعتبر جسر تواصل بين الناس والهيئات الحكومية وشبه الحكومية وقمنا بتوقيع اتفاقيات تعاون مع 5 جهات هي: شرطة دبي، وهيئة تنمية المجتمع في دبي ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وخدمة الأمين وجمعية الاتحاد، بهدف نشر مبادراتهم وتنفيذ حملات وبرامج توعوية مشتركة، تشمل إلقاء محاضرات وتنظيم ورش عمل عبر منصات الفرجان.