للمرأة في الإمارات قصة يطول سردها، وهي التي تحظى بمكانة عالية في المجتمع وبدعم كبير، مكنها من التربع على العرش في مختلف المجالات وعلى رأسها قطاع الفنون، واستطاعت تجاوز التحديات حتى أصبحت سباقة في تحقيق إنجازات عالمية المستوى، وها هي تدخل عوالم الفنون الرقمية والرموز غير القابلة للاستبدال، تاركة فيها بصمة لامعة ستظل عالقة في ذهن التاريخ.

«البيان» تواصلت مع مجموعة من المبدعات الإماراتيات، للحديث معهن عن يوم المرأة الإماراتية وما يمثله في نفوسهن، ليؤكدن اعتزازهن بهذا اليوم وبتجاربهن الفنية المختلفة، وبالمكانة التي تحظى بها المرأة في الإمارات.

والبداية كانت مع الفنانة عائشة جمعة، التي آثرت أن تبدأ الحديث عن تجربة الـ NFTs، التي وصفتها بـ«مساحة جديدة للتعبير». وقالت: «مجال NFTs يمنحنا كمجتمع فني أدوات جديدة، لم يسبق لنا اختبارها، فضلاً عن كونه يتيح للفنان أدوات تكنولوجية أخرى من شأنها إثراء العمل الفني مثل الحركة والصوت وغيرها من الأدوات الرقمية، التي تمنح العمل بعداً جديداً ومختلفاً عن العمل الفني العادي».

وتؤكد عائشة بأن مجال NFTs قد أتاح للفنانات الإماراتيات قاعدة جماهيرية عالمية، مضيفة: «NFTs تفتح أمامنا فضاءً واسعاً لتداول الأعمال الفنية، والاقتناء على مساحة عالمية، فضلاً عن كونه يفتح المجال أمامنا للتعاون بين فنانين ينتمون إلى مدارس مختلفة، بغية إنتاج عمل فني واحد مشترك، وذلك يمثل ميزة مهمة للفنان من شأنها أن تثري تجربته الخاصة».

دور

وأكدت الفنانة سمية السويدي الدور الذي لعبته الفنانة الإماراتية على الساحة الفنية بكل تجلياتها، وقالت سمية التي تمتلك خبرة جيدة في الفنون الرقمية والمعارض الافتراضية: «يمكنني القول بأن تجربتي في تنظيم المعارض الافتراضية وإنشاء أعمال رقمية قد أثرت مسيرتي الفنية، وأسهمت في فتح عيوني على عوالم جديدة مختلفة تماماً عن ما نشهده في المعارض الواقعية، وبتقديري أن مثل هذه المعارض تسهم في توسيع القاعدة الجماهيرية للفنان، وتكسبه زخماً، بسبب اتساع قاعدة المشاهدة لتصبح عالمية المستوى».

سمية أكدت بأن للمعارض الافتراضية نكهة مختلفة تماماً عن نظيرتها الواقعية، وبأن لكل واحد منها طابعه الخاص.

وأردفت: «ما شهدناه قبل نحو عامين من إغلاق تام فتح عيوني على التجربة الافتراضية، التي أشعر بأن لها معطيات وقاعدة جماهيرية مختلفة عن تلك التي تفضل مشاهدة وتلمس الأعمال الواقعية»، سمية التي بدأت توجه عيونها نحو «الرموز غير القابلة للاستبدال» NFTs، ودراسة مجالاته وإمكانيات الدخول فيه بوصفه استثماراً جديداً للفنون، بينت بأن «المعارض والأعمال الرقمية من شأنها مساعدة الفنان على تقديم أعمال جديدة ومختلفة، تتلاءم مع أذواق مختلفة حول العالم». وعبرت عن اعتزازها بيوم المرأة الإماراتية، وبما حققته من إنجازات.

معارض

في ساحات الفنون أثبتت الفنانة الإماراتية ميسون آل صالح، مكانتها وهي التي تمتلك خبرة جيدة في قطاع الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، وسبق لها تنظيم معارض افتراضية ورقمية، عرضت فيها أعمالها الفنية، وأشارت إلى أن الفن الرقمي والرموز غير القابلة للاستبدال باتت توفر فرصاً كبيرة للفنان.

وقالت: «في الآونة الأخيرة بدأنا نشهد توسعاً ملحوظاً في الإقبال على الفنون الرقمية، والتعامل مع الرموز غير القابلة للاستبدال، وهو ما يكشف لنا عن ملامح مستقبل الفنون، وبتقديري أن الفنانات الإماراتيات استطعن دخول هذا المجال، بأعمال نوعية وفريدة قادرة على أن تعكس أصالة الحركة الفنية المحلية».

وواصلت: «أنا شخصياً لدي تجربة جيدة في هذا المجال، من خلال مجموعة المعارض الافتراضية والرقمية التي قمت بتنظيمها خلال الفترة الماضية، وأشعر بأنها أسهمت في رفع مبيعات أعمالي، فضلاً عن مساهمتها في صقل موهبتي وتوسيع قاعدتي الجماهيرية، كونها لم تعد قاصرة على مستوى الإمارات، وذلك لأن المعارض الافتراضية تفتح أمامنا المجال للوصول إلى أكبر قدر ممكن من شرائح المجتمع العالمي وليس المحلي فقط».

تشكيلة

على عوالم NFTs فتحت المصممة أمل تريم وزميلتها روضة الغرير عيونهن، حيث نجحتا في إطلاق تشكيلتهن الخاصة وهي عبارة عن تصميم لمساحة مفتوحة يمكن للناس العيش فيها، لتأتي هذه التشكيلة نتاج دراستهن لدرجة الماجستير في لندن.

أمل وصفت تجربتها بـ«الثرية» وقالت: «حداثة مجال فنون NFTs بلا شك جعل منه محط أنظار الجميع، والذين يتطلعون إلى اكتشافه والتعرف على تفاصيله المختلفة، وهو ما تلمسته من خلال تجربتي وزميلتي روضة الغرير، حيث استطعنا تحويل تصاميمنا إلى NFTs، بهدف اكتشاف أبعاد الحداثة التقنية التي وصلنا لها».